بعد استغلالها من قبل المهاجرين كمحطة عبور .. قوات الجيش تعلن السيطرة على مناجم الذهب المتاخمة للحدود مع تشاد

أخبار ليبيا 24 – خاص

تمكنت القوات المسلحة المتمركزة في منطقة القطرون من السيطرة على مناجم الذهب المتاخمة للحدود الجنوبية مع دولة تشاد .

وقامت قوات الجيش بتدمير المناجم وحرق المخيمات التي كان يستغلها المنقبون غير الشرعيين وردم الحفر التي كانت تستخرج منها المعادن الثمينة.

وتنتشر في شمال تشاد على حدود مع ليبيا مناجم الذّهب التي توفّر مواطن شغل للآلاف من السكان والوافدين على المنطقة.

هذه المناجم يستغلها المهاجرون القادمون من جنوب الصحراء كمحطة للعبور نحو ليبيا باعتبارها بوابة الوصول إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسّط.

وقالت المنظمة الدّولية للهجرة إنّ “تشاد تستمر في جذب عمال جنوب الصحراء بسبب وجود مناجم الذهب التي يعتبرها بعض المهاجرين فرصة لكسب المال قبل مواصلة رحلتهم إلى ليبيا، ثم أوروبا”.

وكانت معارك طاحنة اندلعت في آخر ديسمبر من العام المنصرم  بين عرب قادمين من ليبيا وعمال مناجم في أقصى شمال تشاد في منطقة “كوري بوغودي” الغنية بالذهب، بحسب ما أعلن مصدر أمني ومنظمة غير حكومية لوكالة فرانس برس.

ولم يعطِ المصدر الأمني أي حصيلة للضحايا لكن “الجمعية التشادية لحقوق الإنسان” أشارت إلى سقوط 30 قتيلا وأكثر من مئتي جريح في صفوف عمال المناجم.

وقال عبد العزيز يوسف مصطفى وهو ناشط تشادي في الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان إن “العرب هاجموا أبناء وداي وكل من يتواجد في كوري بوغودي من غير العرب للتنقيب عن الذهب”.

وأضاف أن العرب الذين هاجموا انطلاقا من ليبيا تمكّنوا من طرد المنقّبين عن الذهب في المنطقة.

وبعدما هاجم متمرّدون تشاديون أتوا من ليبيا كوري بوغودي أواسط أغسطس شنّت نجامينا عملية عسكرية في جبال تيبستي من أجل “تطهير” المنطقة من المنقّبين غير الشرعيين و”قطاع الطرق” بحسب ما أعلن وزير الداخلية أحمد محمد بشير.

ومنذ اكتشاف مناجم ذهب في جبال تيبستي بين العامين 2012 و2013 يسعى تشاديون وأجانب للاستفادة منها في شمال تشاد.

وفي 2014 كلّفت تشاد مكتب الأبحاث الجيولوجية الفرنسي “بي جي إر إم” إعداد قائمة بالمناجم في البلاد. وفي السنوات اللاحقة سمحت لشركات عدة باستكشاف المناجم في تيبستي بحسب وثائق حصلت عليها فرانس برس.

يذكر أن صراعات كثيرة نشبت على تلك المناجم التي تحمل أرقام (7_17) حيث أودت أخرها بحياة 30 شخصاً من قبائل المحاميد وعدد آخر من القتلى والجرحى في صفوف القبائل الإفريقية المتواجدة بالجانب التشادي التي سعت في 29 من ديسمبر للسيطرة على تلك المناجم.

زر الذهاب إلى الأعلى