اللّيبيّون روحًا واحدةً وجسدًا واحدًا في مواجهة الإرهاب

43

بقلم/إبراهيم علي
على الرّغم من هزيمة تنظيم “داعش” الإرهابيّ في سرت، وكذلك إخراجه من جميع المدن اللّيبيّة الكبرى نحو المناطق الصحراويّة النائية، واستهداف عناصره دوريًّا بضربات جويّة قاتلة، لم يخرج التّنظيم عن المشهد في البلاد. 
ففي كلّ مناسبةٍ يستغلّ “داعش” الفرصة ليشنّ هجومًا يستهدف البوابات الأمنيّة، على وجه الخصوص، وازدادت محاولاته الفاشلة الرامية إلى نقل جزء من نشاطاته إلى العاصمة.
كما أنّه بات من خلال استراتيجيّاته الجديدة والمباغتة يلجأ إلى استخدام عناصره وغسل أدمغتهم لتنفيذ عمليّات انتحارية، ضدّ مقرّات أمنيّة وعسكريّة وإداريّة بهدف نشر الفوضى والرّعب في نفوس المواطنين وتهديد الدّولة بإمكانيّة عودة التّنظيم إلى الاستقرار في البلاد متمتّعًا بـ”قوّةٍ أكبر” وبـعزمٍ “لا يقهر”.
لكنّ هذه المحاولات وهذه الأوهام بقيت حبرًا على ورق، ولم ينجح عناصر التّنظيم وقادته في تنفيذها أو حتّى البدء بتوسيع التّخطيط لها، فالدّولة اللّيبيّة، ومنذ طرد داعش من البلاد، لم يغمض لها جفنٌ وهي دائمًا ساهرة بكلّ أجهزتها ومسؤوليها للعمل والتعاون على إعادة الحياة إلى البلاد وصونها وتأمين السلامة والأمان للمواطنين، الّذين لم يتركوا أرضهم تزحل تحت أرجل الإرهاب الّذي كان مستشريًا في البلاد.
لقد اعتمد “داعش” في استراتيجيّته مبدأ نشر الفوضى والرّعب لإرغام المواطنين على الخضوع له والانخراط في صفوفه، لكنّ الروح الوطنيّة وحبّهم لبلدهم وتعاونهم مع السّلطات جعلت من هؤلاء المواطنين روحًا واحدةً وجسدًا واحدًا يحارب الإرهاب الداعشيّ، ويحمي البلاد من خطر انتشاره وتدميره البلاد.

المزيد من الأخبار