أبو عياض التونسي .. تحت صواريخ الطيران الدولي

هؤلاء القادة حاولوا الفرار من ليبيا، بعد التقدمات التي أحرزها الجيش الليبي في الجنوب الليبي، وتضييق الخناق عليهم

أخبار ليبيا 24 – خاصّ
كشفت تقاريرٌ صحفية، أنّ الغارات التي شنتها الطّائرات الفرنسية، على الحدود الليبية في الفترة الأخيرة، أسفرت عن مقتل قيادات من تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب” و”داعش” والإرهابيين في مالي .
وأوضحت التقارير، أن هؤلاء القادة حاولوا الفرار من ليبيا، بعد التقدمات التي أحرزها الجيش الليبي في الجنوب الليبي، وتضييق الخناق عليهم .
وأشارت التقارير، إلى أن الغارة أسفرت عن مقتل الإرهابي المدعو “سيف الله بن حسين” المكنى «أبو عياض»، مؤسس تنظيم «أنصار الشريعة» الإرهابي التونسي، في غارة شنتها القوات الفرنسية، شمال غرب مدينة تمبوكتو، في مالي بالقرب من الحدود الموريتانية.
وقبلها بيومين، أعلنت فرنسا تصفية أمير منطقة الصحراء والساحل بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب “جمال عكاشة”، والمكنى بــ”يحيى أبو الهمام”، في عملية بالقرب من تمبوكتو إلى جانب قياديين آخرين، و8 عناصر آخرين.
التورط في عمليات اغتيال
ولم تؤكد حكومة مالي ووزارة الدفاع الفرنسية مقتل “أبو عياض” رسميًا، خصوصًا وأن الحكومة التونسية، صنفت، في 2013م، جماعة أنصار الشريعة تنظيما إرهابيًا، وأصدرت مذكرة جلب دولية ضد مؤسسها “أبو عياض” لضلوع الجماعة في هجمات بالبلاد، ولتورطه في عمليات منها، اغتيال المعارضين “شكري بلعيد” و”محمد البراهمي” في 2013، وقتل أفراد من الأمن والجيش وهجوم بن قردان».
وفرّ الإرهابي الذي قدم ولاؤه لتنظيم «داعش» إلى ليبيا، بعدما راجت أخبار في 2017م عن مقتل المطلوب الأول في تونس في عملية للجيش الليبي في منطقة قنفودة غربي مدينة بنغازي.
و في نهاية 2014م، أعلن عن مقتل “أبو عياض”، في غارة جوية أميركية استهدفت مجموعة مسلحة بمدينة إجدابيا شرقي ليبيا، إلا أن وسائل إعلام تحدثت عن تمكن “أبو عياض”، من الفرار من ليبيا إلى شمالي مالي، والالتحاق بالجماعات المسلحة في المنطقة.
يشار إلى أنّ “أبو عياض” ظهر في مقطع فيديو، وجد على هاتف أحد عناصر “داعش” في بنغازي، وهو يجلس جانب جثة الإرهابي المدعو “محمد الزهاوي”، أمير “أنصار الشريعة” في ليبيا، الذي قتل أواخر العام 2014م.
يشار إلى أن “أبا عياض التونسي”، واسمه سيف الله بن حسين (51 عاما)، أقام في تسعينات القرن الماضي بلندن، طلبا للجوء السياسي بعد ملاحقته من قبل نظام “زين العابدين بن علي”.
وتوجه “أبو عياض” بعد ذلك إلى أفغانستان، ليتعرف على زعيم تنظيم القاعدة “أسامة بن لادن”، قبل أن يُعتقل في تركيا عام 2003م، ويتم تسليمه إلى السلطات التونسية.
وبعد الحكم عليه بالسجن 43 عاما في تونس، خرج “أبو عياض” عقب خلع “زين العابدين بن علي”، وتوجه إلى ليبيا.
مهندس عمليات الخطف
وينطبق الأمر أيضا على الإرهابي المدعو “يحيى أبو الهمام”، الذي أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية “فلورنس بارلي” مقتله، الجمعة الماضية، حيث يلقب بـ«مهندس عمليات خطف الغربيين» وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية اسمه، على لائحة الإرهاب في فبراير عام 2013م.
وفي أوباري التي شهدت عدة عمليات خطف لأجانب، أعلنت تقاريرغربية في يوليو 2018م استهداف غارة أميركية منزله إلا أن أفريكوم نفت العملية.
فرار إلى الساحل
ويرجح فرار “أبو الهمام” إلى بلدان منطقة الساحل هربا من الضربات العسكرية الجوية في ليبيا متجها إلى مالي، أين بدأت القوات الأفريقية الخمس عملياتها المشتركة مطلع شهر فبراير الجاري.
وتنشط ما يعرف بجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل والصحراء الأفريقية التي يعد «أبو الهمام» واحدا من أعضائها واستهدفت القوات الفرنسية والمالية والأفريقية التي تقاتل على أراضي مالي.
وقال رئيس الحكومة الفرنسية “أدوارد فيليب”، خلال زيارة إلى مالي السبت الماضي رفقة وزيري الخارجية “جان إيف لودريان” والدفاع “فلورانس بارلي” أن مكافحة الجماعات الإرهابية وغياب الأمن في منطقة الساحل تحقق نتائج ولكنه أشار أيضا إلى أن المهمة طويلة، وقال للصحفيين إن مكافحة الإرهاب في الساحل تتطلب التصميم والصبر والتواضع، فنحن في مواجهة معركة شرسة .
وفي السياق، يكشف تقرير أمني أعده المركز الأفريقي للدراسات الإستراتيجية أن عدد القتلى نتيجة النشاط المسلح في منطقة الساحل الأفريقي زاد عن المثلين، في 2018م إلى 1082 بالمقارنة مع 2017م .
وذلك رغم تسجيل كثافة في الحركة الأمنية، للقوات العسكرية في المنطقة، بما في ذلك بعثة للأمم المتحدة “مينوسما” التي يبلغ قوامها 15 ألف جندي، وعملية “بارخان” الفرنسية البالغ عدد جنودها 4 آلاف جندي، وأربع بعثات من الاتحاد الأوروبي، لتدريب الجيش والشرطة في دولة مالي، والقوات العسكرية المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس الإقليمية التي أنشئت في 2015م، ويبلغ عدد جنودها 5 آلاف جندي.
وتابع أن تصاعد هجمات الجماعات الإرهابية، في منطقة الساحل الأفريقي، يعكس القدرات المتزايدة لهذه الجماعات، ومقدرتها على التواصل عبر الشبكات.
وقال التقرير إن ثلاثة أرباع المعارك، التي وقعت مع قوات الأمن الحكومية، خلال 2018م، بادرت بها هذه الجماعات، ما يعني أن هذه الجماعات، انتقلت من مرحلة الدفاع عن النفس بعد التدخل الفرنسي في شمال مالي، إلى مرحلة الهجوم وشن الهجمات ضد القوات الحكومية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى