الشّعب اللّيبيّ يكرّس نفسه لحماية أرضه من داعش

عمد التنظيم استغلال كلّ ما يعترض طريقه بغية تنفيذ عمليّاته الإرهابيّة وتأمين التّمويل المناسب لها

38

بقلم/ إبراهيم علي

كثيرةٌ هي الوسائل الّتي لجأ إليها التنظيم الإرهابيّ داعش بعد فرض سيطرته على الأراضي لجمع الأموال والثروات، وعديدةٌ هي العمليّات الّتي خطّط لها العناصر، ومتنوّعة هي الممارسات الّتي امتهنها الدواعش بهدف توسيع نطاق عملهم ونشر شرّهم على الأراضي اللّيبيّة كافةً وتجنيد الأفراد مهما اختلفت أعمارهم أو جنسهم أو جنسيّاتهم أو انتماءاتهم. التّنظيم الإرهابيّ داعش هو وباءٌ تفشّى في بلدان مختلفة وبات الدواء الّذي يشفي منه يكمن في الاتحاد والتعاون والتنسيق بين مختلف اللأطراف.

لقد عمد التنظيم استغلال كلّ ما يعترض طريقه بغية تنفيذ عمليّاته الإرهابيّة وتأمين التّمويل المناسب لها. ومن بين المظاهر الّتي استغلّها التّنظيم ووضع يده عليها ظاهرة الهجرة غير الشرعيّة الّتي انتشرت في ليبيا والجوار. لقد بات داعش يحرّك هذه الظاهرة على هواه ويتحكّم بها، لقد أصبح التّنظيم بمثابة الشّراع الّتي توجّه سفن الهجرة وتقودها من ضفّةٍ إلى أخرى، وكأنّ المهاجرين المساكين باتوا دمى متحرّكة تتلاعب بها أنامل الدواعش من دون رحمةٍ ولا شفقةٍ.

ففي هذا السياق، كشف تقرير دولي أنّ تنظيم داعش في ليبيا يستغلّ الهجرة غير الشرعيّة ويُغرق أوروبا بالمهاجرين لتمويل عمليّاته الإرهابيّة في دول شمال أفريقيا حيث نشر خلاياه النّائمة ومجموعاته الإرهابيّة الّتي هي على تواصل مستمّرّ مع الدواعش في البلدان الأخرى. ولكنّ داعش بات يفقد يومًا بعد يوم هذا الاتّصال بفضل تدخّل الدّولة وتكاتفها مع الشّعب الّذي كرّس نفسه لخدمة بلده وأرضه وحمايتها من التهديد الداعشيّ الّذي لا ينمّ سوى عن فكرٍ متطرّف لا يمتّ إلى الدين والأخلاق بصلة.

المزيد من الأخبار