مشاركة ليبيا ملحوظة في تجارة النفط العالمية، وداعش لن يقوى عليها

هذا العمل لا يهدّد المصدر الرئيس للاقتصاد الليبي فحسب بل يشكل تهديدًا بيئيًا كبيرًا للبلاد ويعرّض اللّيبيين إلى خطر الإصابة بأمراضٍ مميتة أو الموت خنقًا

بقلم/ إبراهيم علي

بعد نجاح الجيش اللّيبيّ في القضاء على داعش وجماعاته الإرهابيّة في المناطق اللّيبيّة وطرد عناصره منها واعتقال عناصر آخرين، انتفض التّنظيم الإرهابيّ داعش إذ إنّه لم يتقبّل الخسارة والهزيمة وحاول استعادة مكانته في ليبيا بطرق شتّى وهي أكثرها إجرامًا وتدميرًا. فهذه المرّة لم يكن هدف التّنظيم إعادة لمّ شمله والتوسّع من جديد في ليبيا بقدر ما صبّ تركيزه على زعزعة الأمن والاستقرار اللذين أوجدتهما حكومة الوفاق الوطني في ليبيا منذ تشكيلها. فبعد يومين من تشكيل حكومة الوفاق الوطني الليبية، بدأ تنظيم داعش الإرهابيّ المتطرّف في خطة تدمير المنشآت النفطيّة وصهاريج النّفط في ليبيا من خلال حرقها.

إنّ هذا العمل لا يهدّد المصدر الرئيس للاقتصاد الليبي فحسب بل يشكل تهديدًا بيئيًا كبيرًا للبلاد ويعرّض اللّيبيين إلى خطر الإصابة بأمراضٍ مميتة أو الموت خنقًا. ووصل الأمر بالتنظيم المتشدّد هذا إلى نشر فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعيّ يعلن فيها العناصر عن العمليّات المستقبليّة الّتي ينوون القيام بها ضدّ ليبيا، ناهيك عن التهديدات اللامتناهية الّتي تطال المواطنين كافّةً والدولة بأجهزتها.

يريد داعش أن يدمر القدرات الاقتصادية للدولة الليبية، لذا فإنه يقوم بتفجير مخازن وبراميل النفط في المناطق التي لا يتمكن من الوصول إليها، نتيجة تنازعه مع الدولة الّتي تقوم بكلّ ما في وسعها بغية المحافظة على أرضها واقتصادها العريق. إضافةً إلى ذلك فإنّ ضربات التنظيم لن تؤثر على الإنتاج العالمي للنفط، نظرًا إلى أنّ مشاركة ليبيا في تجارة النفط العالمية مشاركةً ملحوظةً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى