بعد 5 مجالس محلية وبلدية.. سكان بنغازي في انتظار حراك جديد يلبي طموحاتهم

أخبار ليبيا 24 – خاص

عاصمة الثقافة العربية لعام 2024، والعصية على الإرهاب، والزينة في أعين سكانها، ألقاب عدة امتازت بها أكبر بلديات ليبيا، إلا أنها تعاني التهميش من قبل أولئك الذي تولوا زمام الأمور داخلها.

مرت ثمان أعوام على الشرارة التي أطلقتها بنغازي، لتقوم ثورة 17 فبراير، والتي زعم سكانها أنها ستنهض فور ذلك ليتحقق الإعمار والتنمية، وتنعم في أمن واستقرار، ولم يكن في مخيلة أي من أولئك الذين خرجوا وضحوا آن ذاك أن يكون مصير مدينتهم الغرق في القمامة ومياه الصرف الصحي وأن تعاني نقص مياه الشرب يوما ما.

وتعاقبت على بنغازي خمسة مجالس محلية وبلدية، وصُرفت لها عدة ميزانيات، إلا أنه شيء لم يحدث في المدينة، لازلت تغرق في الشتاء والقمامة داخلها تعتبر مظهرًا ثابتًا، ولازال قاطنيها يعانوا من استغلال التجار في كافة مستلزماتهم، حتى اقترح عدد من سكانها إجراء انتخابات ليكون من يتولى زمام أمورها من اختيارهم. ”

بنغازي تحررت وتنتخب“، حراك مدني أطلقه عدد من الناشطين داخل المدينة، في تعطش لعملية ديمقراطية بعد أن عانت مدينتهم من ويلات الحرب والاغتيالات لسنوات، ولربما يقود الأمور بداخلها مجلس منتخب من قبل أهاليها ليحقق لهم ما طمحوا لأجله منذ سنوات، ودعوا لمظاهرة يوم غد الجمعة بهذا الخصوص.

وأيد العديد من النشطاء الذين التقت بهم وكالة أخبار ليبيا 24 هذا الحراك، حيثُ أبدت الدكتور بكلية القانون في جامعة بنغازي جازية شعيتير، تأييدها إجراء انتخابات للمجلس البلدي بنغازي قائلة:” أؤيد كل التأييد الحراك الشعبي الذي أطلقه عدد من النشطاء، لأنه حراك وطني ويرسخ لمبادئ الديمقراطية”.

من جانبه، تساءل مساعد مدير إدارة توزيع سهل بنغازي بالشركة العامة للكهرباء خالد عبدالقادر، لماذا في هذا الوقت هذه المظاهرة؟ ومن الداعم لها؟، محذرًا من ذيول الإخوان واستغلالهم.

وأكد عبدالقادر، على ضرورة أخذ رأي المؤسسة العسكرية لأن هناك أمور يتم استغلال فيها حراك الشارع لتنفيذ أجندات مخفية، داعيًا الجميع لأخذ الحيطة والحذر.

ورحّبت دكتورة العلوم السياسية بجامعة بنغازي أم العز الفارسي بإطلاق أي حراك سلمي، مشددةً على ضرورة أن يكون له رؤية وأهداف ، وليس مجرد اعتقاد بأن أطرافه هم البديل، ومنهجهم تخوين الآخرين والتشكيك بهم، الحالة الليبية أكثر تعقيدا من أن يقودها بسطاء، كما ترى الفارسي.

وفي ذات السياق، قال الكاتب الصحافي جابر العبيدي :”نعم أنا أؤيده ولقد سجلت علي صفحة المجموعة أنني مهتم وأنني سأحضر وهذا أقل ما يجب أن نقوم به فمدونة ثورة فبراير وفي بيانها الأول تصدرتها مطالب الديمقراطية وأولي أولويات الديمقراطية ليست حرية الرأي فحسب، بل أن يتم التداول على المناصب القيادية عبر الانتخابات الحرة.

وأوضح أن الانتخابات هي السبيل الوحيد للكفؤ والقدير والمرضي عنه من قبل الناس ومن يستطيع تلبيه رغباتهم واحتياجاتهم، مضيفًا “هذا النوع من الحركات هو ما يعطى المؤشر علي أننا لازلنا علي الطريق القويم الصحيح”.

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية رائد طارق الخراز، تأييده وبقوة ذلك الحراك بصفته كمواطن، منوهًا إلى أن الاختيارات التي تولت مهام قيادة بلدية بنغازي في السنوات الماضية، هي شخصيات لم تخدم المدينة ولم تقدم شيئاً يذكر، لأنها ليست مبنية على الكفاءة العلمية.

ويرى الخراز أن الحراك سيتيح للشخص المناسب في المكان المناسب أن يضع على عاتقه تحمل هذه المسؤولية وأن يقدر ويقدم الثناء للناس الذين انتخبوه لهذا المكان دوناً عن غيره.

من جهته، الدكتور فرج نجم قال :”نعم نحن مع الانتخابات، والتداول السلمي لبناء الدولة المدنية الآمنة الديمقراطية، بل حتى أن العميد المكلف حالياً لبنغازي مع الانتخابات، ولن يرشح نفسه للانتخابات القادمة كما أكد”.

وأضاف “هذا هو جوهر دعمنا للقوات المسلحة لتأمين الوطن، كما أمنوا بنغازي من المؤدلجين، والحذاق وتجار السياسة، وأكدوا أكثر من مرة على الانتخابات الحرة النزيهة، ومدنية الدولة”.

فيما قالت دكتورة العلوم السياسية في جامعة بنغازي عبير امنينة، نعم أؤيد الحراك، ولكن الإشكالية في غياب الوعي بدور الرقابة الشعبية على المجلس البلدي وعدم استغلال الأدوات اللازمة لتفعيل هذه الرقابة”.

وبينت أن انتخاب مجلس بلدي جديد ليس الغاية أنها هو الوسيلة لتحقيق التغيير وضمان ذلك لا يمكن أن يتأتى إلا بإعلاء ثقافة الرقابة والمحاسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى