ردّا على العمليات العسكريّة في الجنوب.. رئيس هيئة الإسكان بالحكومة المؤقتة يتقدّم باستقالته

لا يمكننا الاستمرار بالعمل في منظومة سلطة (تشريعية وتنفيذية) برهنت من خلال التجربة، افتقارها لإرادة سياسية جادة وحقيقية لتحقيق المساواة والعدالة

152

أخبار ليبيا 24 – خاصّ
قدم رئيس هيئة الإسكان والمرافق بالحكومة المؤقتة “علي كوصو” ، استقالته إلى رئيس مجلس الوزراء بالحكومة “عبدالله الثني”، من رئاسة مجلس إدارة الهيئة.
وقال “كوصو” في بيان استقالته : “لا يمكننا الاستمرار بالعمل في منظومة سلطة (تشريعية وتنفيذية) برهنت من خلال التجربة، افتقارها لإرادة سياسية جادة وحقيقية لتحقيق المساواة والعدالة بين المواطنين الليبيين”.
وجاء في نصّ الاستقالة الذي – تحصلت “أخبار ليبيا 24” على نسخة منه “إنّ الحكومة المؤقّتة كسلطة تنفيذية، تظل منبثقة عن البرلمان الذي تجاهل مؤخرا المطالب، العادلة لمكونات العرقية الثّقافية في نيل حقوقها ونهجت سبيل لجنة صياغة مشروع الدستو، والتي أصرت باستماتة مريبة على تمرير مسودتها المعيبة بمنطق ” المغالبة لا التوافق “.
وأضاف “وبتالي لا نستطيع القبول بأن نكون جزءا من حكومة تُحاسب وتُؤمر من قبل سلطة تشريعية امتهنت نفس النهج والمبدأ ضد الأقليات من مكونات الشعب الليبي ولم تٌعيير مطالبهم العادلة وتظلماتهم الجلية أي اهتمام بل استمر قدما في تبني تشريعات وقوانين عنصرية طُوعت لممارسة المزيد من الإقصاء والتهميش, وبالتالي تكون هي مساهمة بشكل مباشر أو غير مباشر في تثبيت وتأصيل تلك ممارسات الإقصائية الظالمة وبوضع هذه المخرجات موضع التنفيذ”.


وأكد “كوصو” أن الحكومة المؤقتة تحولت تدريجيا لمصدر تمويل ومعول هدم في يد مشروع انقلاب عسكري فاضح، ووسيلة لتذخير آلة قتل الليبيين بدعمها القيادة العامة للجيش العربي الليبي الذي يقوده خليفة حفتر.
واعتبر “كوصو” أن القائد العام للجيش الليبي هو المسبب الرئيس في إفشال مشروع بناء الدولة المدنية الديمقراطية، واختناق المسارات السياسية والاقتصادية وتخلل الانسجام الاجتماعي المعهود بين الليبيين من أجل نزواته السلطوية، بحسب وصفه.
ولفت “كوصو” في بيان استقالته إلى أن حفتر في هذه اللحظات يشنّ حملة عسكرية للتطهير العرقي باستخدام قوات من المرتزقة الأجانب، وبتجنيد بعض المليشيات والعصابات القبلية المتعصبة.
وتشهد المنطقة الجنوبية عمليات عسكرية، تقودها قوات الجيش الليبي في خطوة للقضاء على الخلايا الإرهابية ورؤوس المهربين وللمبادرة بعودة الحياة المدنية من جديد، حيثُ بسطت القوات المسلحة سيطرتها على أغلب المناطق هناك.

المزيد من الأخبار