أطفال داعش بسرت .. بين مطرقة الضياع وسندان تجاهل الدولة التونسية

مقاتلي البنيان المرصوص ضحوا بأنفسهم وقاموا بواجب إنساني من أجل إنقاذ الأطفال

أخبار ليبيا 24 – خاص

تواصل السلطات التونسية صمتها وتجاهلها لـ 6 من الأطفال الذين يحملون جنسياتها، والذين أخرجتهم قوات عملية البنيان المرصوص عبر ممرات آمنة خلال معارك ضد تنظيم داعش الإرهابي بمدينة سرت في العام 2016 .

تسليمهم لذويهم
أوضح المتحدث باسم عملية البنيان المرصوص اللواء “محمد الغصري” – في مؤتمر صحفي مشترك اليوم الأربعاء – أن مقاتلي العملية ضحوا بأنفسهم وقاموا بواجب إنساني من أجل إنقاذ الأطفال، وإخراجهم عبر ممرات آمنة.

وشدد “الغصري” على أهمية إنهاء معاناة الأطفال بتسليمهم لذويهم، مبدياً استغرابه من تجاهل السلطات التونسية للملف، وعدم الاهتمام به، مُطالباً الدولة بالتحرك لحلحلة ملف أطفال “داعش” الذين يحلمون الجنسية التونسية .

أول فرع 
وقال عضو جمعية الهلال الأحمر الليبي بمصراتة “فيصل جلوال” خلال المؤتمر الصحفي أن كاهلهم أثقل بملف الأطفال بعد عامين من إيواءهم ورعايتهم وعلاجهم وتأهيلهم ودعمهم نفسياً.

وأكد “جلوال” أن الفرع أول فرع في العالم يتبنى أطفال تنظيم داعش، مُشيراً إلى أن فرعهم قام بإيواء أكثر من 53 طفلاً تم انقاذهم من سرت يحملون جنسيات عدة، موضحاً أن عدد الأطفال الموجودين اليوم 12 طفلاً من ثلاثة جنسيات.

ونوه “جلوال” إلى أن إجراءهم تواصل الأطفال مع ذويهم للتعرف عليهم، واصفاً الدعم المحلي والدولي المقدم لهم بـ “الضعيف جداً”.

استمرار التواصل
من جانبه، أكد عضو المجلس البلدي مصراتة “محمد التومي” على الحاجة لاستمرار وتكثيف التواصل مع الجانب التونسي لاستلام الأطفال ، بعد التعرف عليهم من قبل ذويهم .

وأضاف “التومي” أن الأطفال أصبحوا يمثلون عبء اليوم بعد عامين من إخراجهم من سرت، ورعايتهم من قبل الجمعية، مُشيداً بما أسماه بالعمل الكبير الذي بدلته مؤسسات عدة بمصراته أبزرها الهلال الأحمر بمصراتة.

ونوه إلى أنه من حق الأطفال الحصول على حياة طيبة وكريمة بين ذويهم، مؤكداً أن جمعية الهلال الأحمر الليبي بمصراتة في انتظار خطوات جادة من السلطات التونسية لاستلامهم .

دور إنساني
وبدوره، شدد رئيس غرفة عمليات الطوارئ بجمعية الهلال الأحمر الليبي بمصراته “صالح مصطفى أبو زريبة” على الدور الذي قامت به الهلال الأحمر من دور إنساني لرعاية الأطفال وإيواءهم في أحد مقارها لأزيد من عامين اثنين.
وأكد “أبو زريبة” خلال المؤتمر الصحفي على أهمية عودة الأطفال لحضن ذويهم، مطالباً الجهات المسؤولة والمنظمات الدولية القيام بدورها للضغط على الجانب التونسي واستلام الأطفال .

عودة الأطفال المصريين
يشار إلى أن اثني عشر من أطفال داعش يحملون الجنسية المصرية عادوا إلى ذويهم في الواحد والعشرين من ديسمبر من العام الماضي، بعد عامين من إيواءهم بمقر تابع لجمعية الهلال الأحمر الليبي بمصراته.

وعلمت أخبار ليبيا 24 من مصدر مطلع – فضل عدم ذكر اسمه- أن إتمام تسليم الأطفال تم بعد تواصل بين مكتب منظمة الصليب الأحمر بمصراته ونظيره بمصر بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الليبي التي تولت إيواء الأطفال.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان لها – تحصلت أخبار ليبيا 24 على نسخة منه – إنها “سَهَلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إعادة اثنيّ عشر طفلاً غير مصحوبين بذويهم من مدينة مصراتة إلى العاصمة المصرية القاهرة، بالتنسيق مع السلطات في ليبيا ومصر وبدعمٍ من جمعيات الهلال الأحمر الليبي والمصري والصليب الأحمر في مالطا”.

ويطلق الهلال الأحمر تسمية “الأطفال غير المصحوبين بذويهم” على أطفال داعش الذين تم إخراجهم من قبل قوات البنيان المرصوص في معارك تحرير سرت من قبضة تنظيم داعش الإرهابي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى