في الذكرى الرابعة…يستمر مصير قتلة حراس المحطة البخارية سرت مجهولاً وأصابع الاتهام تشير إلى “داعش”

الحادثة وقعت فجر الخامس والعشرين من ديسمبر من العام 2014م، بعد أن تسلل قرابة 40 مسلحاً إلى المحطة

93

أخبار ليبيا 24 – خاص

يُحيي ذوي 14 شاباً كانوا يحرسون محطة الخليج البخارية في سرت اليوم الثلاثاء حادثة مقتلهم غيلةً في ظروفٍ غامضة، بعد أن طالبوا في مرات عدة الحكومات بكشف المتورط في قتل أبناءهم.

يقول آمر سرية القبيبة التابعة للكتيبة 136 مشاة المكلفة بتأمين المحطة وقتذاك “عبد السلام معتمد”، إن الحادثة وقعت فجر الخامس والعشرين من ديسمبر من العام 2014م، بعد أن تسلل قرابة 40 مسلحاً إلى المحطة، وقاموا باحتجاز 8 من الجنود كانوا في البوابة الرئيسية للمحطة، تم وضعهم في طابور وإعدامهم بطلقة في الرأس، وفق قوله.

ويُضيف “معتمد” في حديثه لـ”أخبار ليبيا24″ أن ذات المجموعة المهاجمة وصلت إلى البوابة الجانبية للمحطة، وقامت بإطلاق النار على بقية أفراد الحراسة من الكتيبة البالغ عددهم 6 جنود، وتصفيتهم في مكانهم.

وفي حين لا يستبعد آمر السرية أن يكون تنظيم داعش الإرهابي هو من يقف وراء هذه الحادثة البشعة، إلا أنه يستغرب من عدم إعلان التنظيم مسؤوليته عن الحادثة، على خلاف الحوادث الأخرى التي نفذها وأعلن مسؤوليته عنها.

ويتابع “معتمد” أن أهالي الضحايا طالبت الحكومات الليبية بالكشف عن القاتل والكشف عن الحقيقة، مُوضحاً أن أهالي سرت جميعاً تضرروا من أفعال التنظيم الإرهابي، إلا أنه يُصر على أن أهالي منطقته “القبيبة” قد دفعوا الثمن باهضاً بخسارة 14 من خيرة شبابهم تراوحت أعمارهم بين 23 – 40 عاماً.

وأكد آمر سرية القبيبة التابعة للكتيبة 136 مشاة أن ماقام به جنود البنيان المرصوص، باجتثاثهم لتنظيم داعش من سرت يعد انتصارًا لكل أبناء سرت الذين كانوا ضحايا جرائم التنظيم في المدينة.
ومن جانبه، يتفق مدير مشروع محطة الخليج البخارية سرت المهندس “الصديق إسماعيل” مع حديث معتمد، قوله إنه لم يتم الإفادة بنتائج التحقيقات حتى الآن، رغم أن الجهات المختصة تولت الأمر وقتذاك، إلا أنه لا يستبعد أن يكون “داعش” هو من يقف وراء العملية البشعة، وفق قوله.

وشدد “إسماعيل” في تصريحاته لـ”أخبار ليبيا24″ على أن الأمر كان مدبراً وأن القضاء على حُراس المحطة جميعاً كان لغاية في نفس الفاعل، موضحا أن الحراس الأربعة عشر كانوا يقيمون بواجب الحراسة على الوجه الأكمل.

وأبدى مدير مشروع محطة الخليج البخارية سرت تضامنه مع قرار الكتيبة وقتذاك بالانسحاب من المحطة واعتذارها عن الاستمرار في تأمينها، نتيجة تأثرها بما حدث، مؤكداً أن الحادثة لا تزال تهز نفوس الأهالي وسكان المنطقة وكل من يعمل بمحطة الخليج البخارية.

ولا يخفي “إسماعيل” ما قامت به قوات البنيان المرصوص بتخليص سرت من تنظيم داعش الذي كان يستغل الدين في النيل من شباب أبرياء، ويقتلهم غيلة وغدراً.

وكان أهالي وأسر القبيبة في مدينة سرت قد أقاموا خلال العام الماضي مراسم تأبين أبنائهم، وطالبوا خلال مراسم التأبين، بضرورة استمرار التحقيقات حول وقائع عملية تصفية حراس المحطة.

المزيد من الأخبار