بروفايل…الشكشاك: «مسافات ماراثونية من أجل العودة»

هو "عبد الرحمن محمود محمد الشكشاك"، الرجل صاحب النفس الهادئة والحضور البارز، يحتفل الرجل اليوم بـ 6 عقود، فهو الذي ولد بمدينته في الأول من يناير 1958م.

783

أخبار ليبيا 24 – خاص
لم يُسجل خطواته التي خطاها من أجل عودة سكان مدينته لموطنهم، وتحركاته التي دامت سنين عدة، وكأنه يقول: “كل شيء يهون من أجل عودة سكان أبناء مدينتي”.

هو “عبد الرحمن محمود محمد الشكشاك”، الرجل صاحب النفس الهادئة والحضور البارز، يحتفل الرجل اليوم بـ 6 عقود، فهو الذي ولد بمدينته في الأول من يناير 1958م.

يحمل “الشكشاك” ليسانس لغة انجليزية تحصل عليه من جامعة قاريونس في العام 1982م، ومنها التحق بشركة السارة للإنشاءات، التي عمل بها حتى العام 1990م، فيما تولى بين الأعوام من 1984-1988م منصب قنصل ليبيا لدى جمهورية غينيا كوناكري، كما أنه يعمل بالمجلس الوطني للتطوير الاقتصادي من العام 2008م حتى يومنا هذا.

برز “الشكشاك” في الجانب الرياضي، فمن مركزه قلب هجوم بنادي الاتحاد تاورغاء صعد بالأخير إلى الدوري الممتاز خلال عامي 1990-1991م، فضلاً عن كونه من مؤسسي النادي الذي يعد الوحيد في المدينة.

يترأس الرجل مند أغسطس العام 2011م المجلس المحلي تاورغاء، مذاك، وكأنه وقع عهداً بين نفسه وكل نازحي مدينته الذين شردوا في المخيمات على أن يعودوا فأعادهم إلى حيث أرادوا، مدينتهم التي احتضنتهم طويلاً، ونزحوا منها واستقروا في مدن ليبية أخرى.

دخل “الشكشاك” على ملف المصالحة من العام 2011م، فشارك في مبادرات الصلح في جنوب ليبيا وصبراتة وصرمان، لكن جهده الأكبر سخره لملف المصالحة بين مدينته ومصراتة التي درس بها، وتزوج من إحدى أكبر عائلاتها، يقول “ساعدني كل ذلك في إنجاح عملية المصالحة بعد سنوات عدة من المفاوضات والحوار المباشر دون أي تدخل دولي”.

لا يمكن أن ترى “الشكشاك” مُحملاً بورقة أو ملفات بين يديه، أو ربما يحتفظ بورق وملفات وقضية في قلبه فضلاً على امتلاكه مبادئ الحقوقي، فخلال جولاته بين هيئات الدولة ومؤسساتها دون استثناء، كأنه أراد أن يقول للجميع “لن يغمض لي جفن، ولن يهدأ لي بال حتى تعود تاورغاء كما كانت عامرة بسكانها، ومحلاتها، ومرافقها”.

وفيما يصف “الشكشاك” عملية المصالحة بين مصراتة وتاورغاء بـ “النموذج المشرف والعالمي الذي يجسد تغليب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية”، تراه أكثر إصرارا وتشديداً وتأكيداً على أن أي مصالحة ليبية – ليبية ستكون ناجحة بامتياز.

يبدو “الشكشاك” اليوم أكثر تطلعاً للمستقبل، فخلال حديثه تجد إصراره منقطع النظير باستقلالية مدينته كبلدية ليبية، قال في أكثر من مرة: “تاورغاء موجودة ورقمها 96 ضمن تسلسل البلديات حسب القرار الصادر السابق عن وزارة الحكم المحلي”.

المزيد من الأخبار