الدّولة اللّيبيّة في عون المهاجرين ضحايا داعش

استغلّت الجماعات الإرهابيّة الداعشيّة المنتشرة على الحدود هذه الظاهرة وتلاعبت بعقول المساكين واستمالتهم إليها سواء برضاهم أو عنوةً عنهم

32

أخبار ليبيا24
انتشرت في ليبيا تجارة جديدة امتهنها التّنظيم الإرهابيّ داعش، واستغلّها استغلالًا كبيرًا بغية تأمين موارده الماديّة وتمويل عمليّاته الإرهابية المتزايدة في ليبيا والجوار، إنّها التجارة بالبشر.

فقد ابتكر التّنظيم استراتيجيّة جديدة وبدأ تنفيذها في المناطق الّتي احتلّها ولا سيّما عند الحدود البحريّة والبريّة، ففي ظلّ الحروب والأوضاع المأساويّة المذرية لجأ النّاس إلى الهجرة غير الشرعيّة للبحث عن ملجأ آمن يوفر لهم حياةً نزيهة وهادئة بعيدًا عن الحروب والقتل.

لذلك استغلّت الجماعات الإرهابيّة الداعشيّة المنتشرة على الحدود هذه الظاهرة وتلاعبت بعقول المساكين واستمالتهم إليها سواء برضاهم أو عنوةً عنهم لتعرضهم بعد ذلك في السوق السوداء كسلع بالية للبيع.

لقد دفعت الحروب والأوضاع الإنسانية المأساوية في البلاد، آلاف المهاجرين اللّيبيين إلى مغادرة بلادهم باحثين عن الأمان والحرية، فتكدّسوا على متن قوارب أبحرت بهم شمالًا، بعضهم ماتوا غرقًا، والبعض الآخر جذبهم مهربون إليهم أغووهم بتسهيل عملية وصولهم إلى أوروبا، وما إن عجزوا عن تحقيق مطلبهم ذلك؛ حتى وضعوهم في الأسواق السوداء يبيعونهم مقابل حفنة من الدولارات.

لمحاربة هذه الظاهرة المنتشرة في ليبيا التي استغلّها التنظيم الداعشي والجماعات الإرهابيّة، أنشأت السلطة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة جهازًا لمكافحة التهريب غير الشرعي مسؤولًا عن 24 مركز احتجاز ويعمل فيه 5 آلاف موظف.

وسيطر هذا الجهاز على المناطق الحدوديّة كافّة في ليبيا مانعًا المجموعات المسلّحة من متابعة أعمالها غير الإنسانيّة.

كما أنّ القوّات العسكريّة والأمنيّة اللّيبيّة المنتشرة في البلاد منعت التنظيم الجهادي المكوّن بغالبيته من مقاتلين أجانب إيجاد موطئ قدم له في أقصى الجنوب.

كما عمد المبعوثون أيضًا إلى التواصل مع المهاجرين غير الشرعيين، مقدّمين لهم الدعم والعمل والمسكن ليتخلّوا عن فكرة الهجرة وتجنّب الوقوع بين أيدي التّنظيم الإرهابي داعش.

وهكذا بفضل الدعم الدولي، تمكّنت الحكومة في طرابلس من بسط سيطرتها في الشرق، حيث توجد جماعة إرهابيّة تابعة لداعش تنتظر الفرصة المناسبة لشنّ هجومها ضدّ اللّيبيين.

المزيد من الأخبار