وفاة شاب ليبي في مالطا بعد سقوطه من الدّور السّابع

وقعت الوفاة بعد أن انقطع به الحبل أثناء عمله في البناء، وكانت الرياح شديدة ففقد توازنه ،وسقط من الدّور السّابع ولقي مصرعه

5٬047

أخبار ليبيا24- خاص

“انعيشوا أنضاف ونخدموا بعرقنا ورزقنا عاللي من تراب خلقنا” هذا ما كتبه الشاب “أكرم المشاي” في صفحته الخاصة على موقع التّواصل الاجتماعي قبل وفاته منذ يومين في مالطا.

“أكرم أبوبكر المشاي” شاب ليبي من سكان منطقة “أبوسليم” في طرابلس يبلغ من العمر (26) سنة متزوّج ولديه طفلة (أروى) يشتغل في أعمال البناء ( لَيّاس) في مالطا التي سافر لها بحثاً عن مصدر رزقه.

وقعت الوفاة بعد أن انقطع به الحبل أثناء عمله في البناء، وكانت الرياح شديدة ففقد توازنه ،وسقط من الدّور السّابع ولقي مصرعه، وأثارت وفاته موجة غضبٍ بين أوساط الشّباب الليبي ،الذي أصبح بين مطرقة الأوضاع الاقتصادية الصّعبة والبطالة وسندان الغربة والبحث عن فرصة عمل قد تكون مستحيلة.

“أميرة” أرملة “أكرم المشاي” قالت عنه إنه لم يكن مثل الصّورة النمطية المرتبطة عادة بالعرب في مالطا، وتضيف “لقد فقدت زوجي ، أب ابنتي ، صديقي ، يمكنك أن تقول أنني فقدت جزءاً مني إلى الأبد”.

وتتابع الزوجة “لم أفكّر أبدًا أن يحدث لي شيء من هذا القبيل ، كان أكرم رجلاً جيداً جداً ، ودائماً كلما احتجنا إليه كان موجود، ومستعد للمساعدة وجاهز للموت من أجل عائلته، كان رجلاً مجتهدًا للغاية مات في العمل من أجلنا”.

وتضيف :”في كل مرّة يقوم فيها شخص عربي بعمل شيء إجرامي هنا في مالطا ، أرى الكثير من الناس هنا يعلقون بأنهم جميعهم متشابهون، أشعر دائمًا بالسوء لسماع هذه التعليقات، لأنني أستطيع أن أقول لك لا ، ليس كل شخص هو نفسه، كان زوجي مثالاً وكان كل من يعرفه يعرف ما أتحدّث عنه”.

وتؤكّد الزوجة بالقول :”أكرم كان محبوبًا من قبل الكثيرين ، وكان يبتسم ويمزح دائمًا ، بقلب من الذهب ، لكن الله قرر أن يأخذه منا بسرعة “.

حثت “ميرة” عمال البناء الآخرين على أخذ سلامتهم ،على محمل الجد وعدم الانغماس في الشعور بالرضا عن الذات،ويستبعدون أن ما حدث لأكرم لن يحدث لهم أبداً، وتختتم حديثها بنصيحةوهي “لا تقول أبدا أن هذا لن يحدث لي، اعتدت أن أقول الشيء نفسه وأصبت بصدمة حياتي “.

المزيد من الأخبار