قصص ظلم وأسى يرويها أصغر ضحايا داعش

لم يسلم الصغار من لعبة داعش القذرة, فوضعهم التنظيم في صلب مخططته وجعلهم ركن من أركان جدرانها, فغسل أدمغتهم الهشة بأفكاره المتطرفة وحثهم على حمل السلاح والقتال ودربهم على قطع الأيادي والرؤوس

بقلم/ إبراهيم علي

يصعب على القلب تحمل قصص تروى بأفواه أطفال عانت الأمر تحت ظلم تنظيم داعش, وأحيانا يسهل التظاهر بالصمم والالتفات نحو واقع أقل بشاعة عوضا عن مواجهة الحقيقة والتعمق في مدى وحشية الدواعش في التعامل مع أولاد بريئة, مغلوب على أمرها, ومسيرة نحو قدر لم يكتب لبراعم الطفولة.

فأين هم ضحايا داعش الصغار من حقوقهم المقدسة والمحمية في جميع القوانين ومن قبل جميع أنواع الأنظمة؟ جميعها إلا تلك تقع تحت راية الدولة الإسلامية المزعومة التي سلبتهم دفئ منزلهم, وحنان أمهاتهم, وحماية آبائهم, وثروة أرضهم, وبراءة طفولتهم, وأمل مستقبلهم.

لم يسلم الصغار من لعبة داعش القذرة, فوضعهم التنظيم في صلب مخططته وجعلهم ركن من أركان جدرانها, فغسل أدمغتهم الهشة بأفكاره المتطرفة وحثهم على حمل السلاح والقتال ودربهم على قطع الأيادي والرؤوس.

وجاءت مجلة مرصد الأزهر لمكافحة التطرف لتسلط الضوء على شهادات العشرات من الأطفال الذين تكلموا عن همجية التنظيم الإرهابي وأفادوا أن وجودهم كان من أجل التضحية بهم واستخدامهم كأسلحة ودروع بشرية.

وتكلموا عن إحساسهم بالبرد والجوع والخوف وعن تقاتلهم مع بعضهم البعض على لقمة يأكلونها تحت أعين الدواعش الذين استغلوا أسى الأطفال للكذب عليهم وخداعهم وتطمينهم أن في الجنة من الطعام ما يكفيهم, فما عليهم إلا الشهادة والموت في سبيل رسالة داعش المميتة وطموحه الإرهابي.

وكان الأطفال يختطفوا لغسل أدمغتهم واستخدامهم كدروع بشرية, وحسب ما جاء على لسان العديد ممن هربوا أنهم لا يستطيعون النوم بشكل هادئ لأنهم يروا مقاتلي داعش الإرهابيين في أحلامهم أي في كوابيسهم.

فتنظيم داعش الخبيث استغل الأطفال بحسب أعمارهم وقدراتهم الجسدية, فمنهم من تدرب على القتال ورمي في أرض المعركة, ومنهم من الصغار وضعفاء البنية من استخدم كخدم.

زر الذهاب إلى الأعلى