الأطفال ضحايا الإرهاب الداعشيّ في حماية الدّولة المغربيّة

فكان العناصر يجوبون الشّوارع ليلًا ونهارًا يعتدون على الفتيات والنّساء في وضح النّهار مستعبدين أجسادهنّ وكأنّهنّ سلعةً للاستغلال والاستهلاك

أخبار ليبيا24

في خلال فترة احتلال داعش المناطق والأحياء السكنيّة في المغرب راح العناصر الداعشيين المتشبعين بالأفكار المتطرّفة والمتشدّدة الّتي لا تمتّ بصلةٍ بالقيم الإنسانيّة والدينيّة بتلبية رغباتهم الشهوانيّة وممارسة “حقّهم” في التسلية بواسطة استغلال الفتيات والنّساء.

فكان العناصر يجوبون الشّوارع ليلًا ونهارًا يعتدون على الفتيات والنّساء في وضح النّهار مستعبدين أجسادهنّ وكأنّهنّ سلعةً للاستغلال والاستهلاك، ثمّ يرمون بهنّ في الشّارع من دون رحمةٍ منطلقين بحثًا عن فريسةٍ جديدةٍ.

وها هنّ اليوم يدفعن ثمن حياةٍ لم يطلبنها ويتحمّلن نتائج لم يكن لهنّ يدٌ في صنعها، فمعظم النساء والفتيات اللّواتي تعرّضن للاغتصاب تخلّين عن أطفالهنّ المولودين من مقاتلي داعش.

وآلاف هؤلاء الأطفال يعيشون اليوم في دور الأيتام، فأصبحوا بدورهم ضحايا الإرهاب الداعشيّ يدفعون ثمن حياةٍ لم يختاروها من أبٍ داعشيّ إرهابيّ وأمٍّ جريحة النفس ومكسورة.

أطفالٌ رُميوا في الشّوارع ليُصبحوا فريسةً سهلةً للأعمال الإرهابيّة والهمجيّة غير الإنسانيّة، هذه هي حال الأطفال في المغرب، مخلّفات العنف الداعشيّ الّتي دفعت بالسلطات إلى التدخّل وإحداث تغيير ملموس في هذا المجتمع الّذي كان داعش قد دمرّه بسبب أفعاله وأعماله الإجراميّة.

لقد حثّ هذا الوضع السلطات المغربيّة بالتعاون مع الجمعيات غير الحكوميّة المعنيّة بسلامة الأطفال وحقوقهم إلى تأسيس جمعيّات خاصّة لإيواء هؤلاء الأطفال وتأمين حياة شريفة لهم بعيدًا عن الخطر الداعشيّ الإجراميّ.

لقد تطلّبت هذه المبادرة جهودًا مكثّفة من قبل كلّ من تطوّع لتقديم خدماته ومساعداته، من فعاليّات سياسيّة مغربيّة ودوليّة، إلى مواطنين، وجمعيّات حقوقيّة وغيرها من الأطراف المدافعة عن حقوق الأطفال.

وقد أسفرت هذه الجهود عن إنقاذ عددٍ وفيرٍ من الأطفال الصّغار الّذين رماهم الإجرام الداعشيّ في الطرقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى