من خلال مهاجمة جماعة السلفية .. وسائل إعلامية تحاول زيادة روادها ومتابعيها 

تفريق مسيرة الاحتفال من قِبل مسلحين متشددين أخبار عارية عن الصّحة تماما

أخبار ليبيا 24 – خاص
تُعرف ليبيا بعاداتها وتقاليدها المتوارثة من الأجداد، والتي يمارسها المواطنون تباعًا دون تكلّف؛ لحفظ أوصال الودّ فيما بينهم، وطرق الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مختلفة، فلكل مدينة ليبية عادة معينة, فهناك من يوزّع قطعاً من الحلوى على الأطفال ، ومنهم من يرسل الطعام للجيران والأقارب.
إلا أن العادة المستمرة التي لم تنقطع ،هي تناولهم للأكلة الشعبية “العصيدة” صباح يوم المولد، ويسبق ذلك بيوم خروج الأطفال في شوارع المدن وهم يمسكون بالقنديل “الفانوس” ويرتدون العقود المضيئة ، ويرددون أغاني تراثية عرفها الليبيون منذ الصغر, إلا أن فرحة الأطفال بالذكرى السّنوية، شوهتها بعض المنصات الإعلامية .
حيث نشرت “صحيفة الوسط” – والتي تبثّ أخبارها من دولة مصر الشقيقة – تقريراً بشأن تعدي مجموعة مسلّحة على “فتيات “رواد كشاف ومرشدات ليبيا في منطقة الجبل الأخضر, الأمر الذي أثار حالة من الغضب الشديد ، لدى الأهالي لعدم المصداقية في نقل الخبر .
ومن جانبها، استهجنت مفوضيّة الجيل الأخضر للكشاف والمرشدات – في بيان لها تلقت أخبار ليبيا 24 نسخة منه – ما ذُكر في تقرير “الوسط”، نافية الأخبار المتداولة حيال تعرّض مسيرة الاحتفال ، بمولد سيد الكائنات عليه أفضل الصلاة والسلام، والتي شارك فيها فتيات وفتيان مرشدين وكشاف الجبل الأخضر، لأي اعتداءات أو مضايقات في مدينة البيضاء.
وأكّدت المفوضية أن الأخبار المتداولة بشأن تفريق مسيرة الاحتفال من قِبل مسلحين متشددين ، ما هي إلا أخبار عارية عن الصّحة تماما، وإنها محض افتراء، حيث أدى فتيان وفتيات المرشدين وكشاف الجبل الأخضر، مسيرتهم على الوجه الأكمل احتفالا بالذكرى .
وأشارت المفوضيّة إلى أن الصّور المصاحبة للتقرير ، ما هي إلا اصطياد في الماء العكر؛ لتضييع فرحة أبنائنا الفرحين بهذه المناسبة العظيمة، التي جرت في جوٍّ من الفرح والأمن والأمان.”
في حين نفى إعلام الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بالحكومة المؤقّتة ـ في بيان له ـ كل ما صدر من وسائل الإعلام تحت مسمى فتاوى عيد المولد النبوي باسم الهيئة .
ونشرت قناة 218 تقريرًا مصورًا حول أكلة “العصيدة” وبشأن ارتباطها بذكرى المولد النبوي، والذي اعتمدت فيه على بيانٍ مزورٍ ، قامت بتزويره ونشره مجموعات من الخوارج التكفيريين الذين يسعون إلى إثارة الفتنة والشقاق وزعزعة أمن البلاد بالأكاذيب والشائعات .
وقالت الهيئة ـ في بيان لها على صفحتها الرسمية على الفيس بوك ـ ” إنها تواصلت مع أحد موظفي قناة 218 لنفي هذا الكتاب المزوّر ، إلا أنّ القناة أبت إلا أن تقوم بنشره دون وَرَع، ولا أمانة عملية ولاحرفية مهنية.
واستنكرت الهيئة ، هذا الفعل الشنيع الذي يخالف الشرع والقانون، مؤكدةً أنها في صدد رفع دعوى قضائية ،لما في هذا الفعل من تأثير سلبي على ليبيا وشعبها عقائديا، وأمنيًّا، بحسب البيان .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى