على خطى بيروت…”سوليدير” تقدم عرضًا لإعادة إعمار بنغازي

بنغازي تحتضن ندوة حول إعادة إعمار المدينة بحضور ممثلون عن الشركة اللبنانية "سوليدير"

أخبار ليبيا 24 – خاص

احتضن مركز السلام بمدينة بنغازي ندوة حول إعادة إعمار بنغازي بحضور ممثلون عن الشركة اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار وسط بيروت المعروفة بـ”سوليدير”.

واسُتمع خلال الندوة لتجربة إعمار العاصمة اللبنانية بيروت مصحوب بمحاولة الاسقاط والمقارنة مع احتياجات بنغازي لإعادة إعمارها.

وشهدت الندوة مشاركة محافظ مصرف ليبيا المركزي بالبيضاء علي الحبري، وعضو مجلس النواب عائشة الطبلقي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة في بنغازي صالح العبيدي، ورئيس هيئة تشجيع الاستثمار ناصر نجم، ورئيس مجموعة الطارق وممثل عن شركة برقة القابضة، ونخبة من رجال الأعمال والمهتمين بالشأن العام، وأعضاء من المجلس المحلي “وسط البلاد”.

وقال رئيس مركز السلام للبحوث والدراسات فرج نجم لـ”أخبار ليبيا24″ إن وفد شركة مينا كابيتال وصل مساء الجمعة بدعوة من إحدى الشركات الليبية، وتمت دعوتهما بمبادرة من المركز للجلوس مع ممثلين عن نخب بنغازي المالية والاقتصادية والإعلامية وكذلك ممثلين عن النازحين والمهتمين.

وأضاف نجم في تصريحه أن شركة مينا كابيتال تعتبر أهم الأذرع التنفيذية التي قامت بأعمال التمويل والإعمار في المنطقة التي تولتها شركة سوليدير (الشركة اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار وسط بيروت)، وتم عرض تجربتهم لنا حتى نستلهم العبر والدروس والأفكار ليتناولها أهل الاختصاص والعاملون على وضع إستراتيجية لإعادة إعمار بنغازي.

وأكد رئيس المركز أن هذه ليست المرة الأولى التي تستضيف بنغازي شركات مختصة للتشاور الاستئناس بتجارب مماثلة، فقد جاءت مجموعات من الصين والإمارات ومصر وإيطاليا، موضحًا أنه في المستقبل القريب سوف تحل ضيفاً على بنغازي غرفة التجارة والصناعة الإيطالية، وكذلك البريطانية.

وأفاد نجم أن النقاش لم يتناول لا عقود ولا أموال، لأن هذا ليس من اختصاص مركز السلام، ولا من قدراته، فطاولة المركز للنقاش والاستفهام مع ذوي الاختصاص لا غير، من الشفافية والحوار الهادف لمعالجة جريمة ارتكبت في حق بنغازي لا مثيل لها منذ الحرب العالمية الثانية.

وذكر رئيس مركز السلام أن هذه البادرة تأتي وسط تجاهل دولة المركز، وتعاليها حتى على زيارة المأساة التي خلفتها الجرافات المدعومة من السلطة المركزية، كما اعترف رئيس المؤتمر الوطني المنحل نوري بوسهمين بنفسه، وفضح المتورطين معه.

وتابع نجم :”إعمار بنغازي وسرت ودرنة وتاورغاء لا يتأتى إلا بقرار أممي بإنشأ صندوق لهذا الغرض مع وجود مؤسسات دولية ومحلية لمراقبة برنامج الإعمار، والاستفادة من التجارب الناجحة، وتجنب العثرات والإخفاقات التي وقعت فيها حالات مماثلة، وهذا ما نحاول جادين فعله .. والله ولي التوفيق

يشار إلى أن شركة «سوليدير» قامت بتنفيذ مشروع تطوير وسط بيروت وإعادة إعماره بعد أن دمرته الحرب الأهلية اللبنانية على مساحة 1.9 مليون متر مربع، منها نحو 700 ألف متر مربع من الأراضي المستحدثة على البحر، كما قامت بترميم غالبية المباني القديمة التراثية.

ولا يمكن لأحد أن يتصور حجم الدمار الذي طال منطقة وسط البلاد، إذ لم ينج مبنى أو شارع أو زنقة من انهيار ودمار وفجوات قذائف الهاون وقذائف الطائرات التي سقطت على الأسقف، فساوت كثيرًا من المباني بالأرض .

وكان رئيس المجلس المحلي وسط البلاد في مدينة بنغازي، يوسف الفاسي، قال في تصريح سابق لـ”أخبار ليبيا 24″ :”تفاجأنا بحجم الدمار الكبير الذي تعرضت له منطقة وسط البلاد”، لافتاً إلى أن المنطقة تختلف عن غيرها من مناطق وأحياء مدينة بنغازي، كون أغلب سكانها يقطنون شقق في عمارات عمودية الشكل .

وأوضح  الفاسي أن العدد الإجمالي للأسر الليبية المقيمة في المنطقة بلغ “8250” نزحت من المنطقة جراء الحرب، إضافة إلى عدد “3000” من الأخوة العرب من مختلف الجنسيات .

زر الذهاب إلى الأعلى