تصرفاته الأخيرة بين مؤيد ورافض .. التاجوري يحاول خطف الأنظار 

التاجوري يجبر إدارة وموظفي المصرف على العمل إلى وقت متأخر من الليلة الماضية

528

أخبار ليبيا 24 – خاص

بعد يومٍ من اقتحامه لسوق المشير “سوق بيع العملة الصعبة والذهب” في طرابلس، وإجبار المخالفين للسعر الرسمي لبيع الدولار، بالتوقف عن البيع، والبيع في محالهم .

آمر مليشيا ثوار طرابلس التابعة لوزارة داخلية الوفاق هيثم التاجوري، ظهر اليوم مجدداً أمام مصرف التجاري الوطني فرع الميدان في طرابلس، وأجبر مدير وموظفي المصرف على فتح أبواب المصرف، وصرف المستحقات المالية للمواطنين أصحاب الحسابات في هذا المصرف .

ونشر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للمدعو التاجوري وهو أمام المصرف يشرف بشكل شخصي على عملية صرف المستحقات .
وأجبر التاجوري إدارة وموظفي المصرف على العمل طيلة ساعات المساء وإلى وقت متأخر من الليلة الماضية، بسبب نفوذه في طرابلس.

تجدر الإشارة إلى أن أوقات الدوام الرسمي للمصارف التجارية في ليبيا تبدأ من الساعة التاسعة صباحاً حتى الثانية بعد الظهر .

اختصاص أمن المرافق
ومن جهته، أصدر جهاز الأمن والعام والتمركزات الأمنية بياناً أكد فيه أنه لم يصدر تكليف للجهاز بتأمين المصارف الواقعة داخل نطاق تأمينه .
والسبب في إصدار هذا البيان .

لأن مايسمي بكتيبة ثوار طرابلس تابعة لجهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية، بعد إعداد الخطة الأخيرة من قبل الرئاسي .

وأكد جهاز الأمن العام أنه صدرت تعليمات إلى كافة منتسبيه بعدم تأمين أي مصرف وأن مهمة تأمين وحماية المصارف هي اختصاص أصيل لمصلحة أمن المرافق والمنشآت .

ولم يغادر التاجوري المصرف طول الوقت، الذي كانت فيه أبواب المصرف مفتوحة أمام زبائنه، ويتولى بين الحين والآخر الوقوف على آلية عمل الصرّافين وطريقة تعاملهم مع المواطنين، مبدياً الملاحظات وموجهاً التعليمات، وموبخاً المقصرين، داعياً إلى مضاعفة المجهود لتسريع عجلة العمل، لضمان راحة المواطن.

وأثار هذا الموقف الذي وصفه البعض بـ”الشهامة”، موجة عارمة من ردود الفعل في صفحات التواصل الاجتماعي ، بين مؤيد ورافض، فيما علّق آخرون بشيء من السخرية.

اقتحام المشير
وكان التاجوري قد اقتحم أمس الأول السبت رفقة عدد من مرافقيه وبعض عناصر الكتيبة ، سوق العملة الموازي المعروف بــ “سوق المشير” بطرابلس .

وأقدم التاجوري على إيقاف عدد من تجار العملة، ومعاقبتهم لعدم تنفيذهم لتعليماته التي وجهها لهم الخميس الماضي بوقف الإتجار في السوق الموازي .
وقام المدعو التاجوري بضبط مجموعة من الشباب وأجبرهم على اتخاذ وضع الانبطاح أمام المارة وقاموا بدلق براميل القمامة على رؤوسهم.

مخالفاً للقوانين
وذهبت آراء بعض المراقبين إلى أنّ خروج “هيثم التاجوري” بهذه الطريقة وإقدامه على هذا الفعل الذي يُعد في كل الأحوال إجراء مخالفا للقوانين والتشريعات والصلاحيات أيضاً، قد جاء استفزازاً وإحراجاً متعمّداً لوزير الداخلية المفوّض ، الذي يحاول منذ تسلّمه منصبه مؤخراً ، استعادة دفة السيطرة الأمنية لتكون في يد الأجهزة الأمنية الرسمية، في سياق تنفيذ خطة الترتيبات الأمنية، والتي تهدف ضمنياً وبشكل غير معلن إلى سحب البساط من تحت المجموعات والتشكيلات المسلحة، غير الشرعية في حقيقتها حتى وإن ادّعت انضواءها تحت مظلة الدولة.

المزيد من الأخبار