هل أصبح التاجوري ولي السوق الموازي للعملة الصعبة ؟

ضبط مجموعة من الشباب وأجبرهم على اتخاذ وضع الانبطاح أمام المارة وقاموا بدلق براميل القمامة على رؤوسهم

595

أخبار ليبيا 24 – خاص

بالرداء العربي الشعبي المعتاد، اقتحم آمر ما يسمى كتيبة ثوار طرابلس المدعو “هيثم التاجوري” رفقة عدد من مرافقيه وبعض عناصر الكتيبة سوق العملة الموازي المعروف بــ “سوق المشير” بطرابلس مساء اليوم السبت .

وأقدم التاجوري – التابع لوزراة داخلية الوفاق – على إيقاف عدد من تجار العملة ومعاقبتهم لعدم تنفيذهم لتعليماته التي وجهها لهم الخميس الماضي بوقف الاتجار في السوق الموازي .

وقام المدعو التاجوري بضبط مجموعة من الشباب وأجبرهم على اتخاذ وضع الانبطاح أمام المارة وقاموا بدلق براميل القمامة على رؤوسهم .

ارتفاع الدولار 
وعاودت أسعار الدولار الأميركي الارتفاع مُجدداً أمام الدينار الليبي ، بعد أن افتتحت أسعار السوق الموازي اليوم السبت عند 5.85 دنانير، قياساً بـ 5.61 سجلها عند إغلاق السوق نهاية الأسبوع الماضي.

وأشارت البيانات الواردة من السوق الموازي إلى أن أسعار اليورو ارتفعت أيضاً واستقرت عند 6.40 دنانير بعدما أغلقت عند 6.33 في ختام تعاملات الأسبوع الخميس.
وسبق أن قفز سعر صرف الدولار الأميركي إلى 6.05 دنانير نهاية أكتوبر الماضي في أول تجاوز لحاجز الـ6 دنانير منذ إعلان المجلس الرئاسي والمصرف المركزي عن دخول الإصلاحات الاقتصادية حيز التنفيذ.

اختلاف الرواية 
وبخصوص ارتداء أحد تجار العاملين فى تجارة العملة في مايعرف شعبياً بـ ” الحلقة ” – وهي مكان يشبه السوق المفتوح – برميل للقمامة، قال النشطاء المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي، قالوا إن الشاب استغل عدم وجود قوات الأمن المركزي في عين المكان، ولكنهم تفاجؤوا بدخول هيثم التاجوري إلى سوق المشير اليوم ، وكان يريد رمي برميل القمامة على قوات الأمن كردت فعل على عدم رضاه على منعهم من بيع العملة .

وبحسب نشطاء التواصل الاجتماعي، فقد تمكنت قوات التاجوري من القبض عليه وإلباسه البرميل، وتم القبض على كافة الموجودين في السوق، وقاموا بدلق القمامة على رؤوسهم.

وكان التاجوري قد حذر الخميس الماضي تجار العملة من البيع خارج المحال المخصصة لبيع الذهب، والعملة بسوق المشير .
وكان تجار الذهب والمضاربين بالعملات بسوق المشير قد أغلقوا محالهم في الشهرين الماضيين احتجاجاً على ما وصفوه بـــ “تدخل المصرف المركزي في السوق السوداء وبيع مبالغ ضخمة من الدولار الأمريكي عبر موظفين حكوميين وبالتنسيق مع بعض التجار”.

وقال تجار العملة إن أصحاب محال بيع الذهب والعملة والتجار تكبدوا خسائر كبيرة خلال الأيام الماضية بسبب الانخفاض الكبير والسريع في سعر العملات الأجنبية، بعد إعلان الإصلاحات الاقتصادية من قبل الرئاسي والمصرف المركزي، دون تفعيلها على أرض المواقع .

وأكد التجار أن هناك مبالغ ضخمة تقدر بأكثر من 10 ملايين دولار تضخ يومياً في سوق المشير منذ قرابة ثلاثة أسابيع من قبل المصرف المركزي لخفض قيمة العملات الأجنبية ما تسبب في خسائر كبيرة للتجار والمضاربين، بحسب تعبيره.

وكانت مصادر مسؤولة بالمصرف المركزي بطرابلس نفت في وقت سابق علاقة المصرف بالمضاربات المالية التي يشهدها السوق السوداء و التراجعات السريعة للدولار الأمريكي مقابل الدينار الليبي.
ووصل آمر ما يسمى كتيبة ثوار طرابلس إلى طرابلس في العشرين من أكتوبر الماضي بعد رحلة سياحية في دبي بدولة الإمارات، استمرت شهرين، دون معرفة تفاصيل زيارته إلى هناك .

وعاد التاجوري إلى طرابلس على متن طائرة خاصة من دولة الإمارات، وهبط في مطار معتيقية، ومعه حقائب محملة بكميات كبيرة من العملة الصعبة، بحسب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي .

السيرة الذاتية
هيثم التاجوري، من مواليد 1985، ويقيم بمنطقة تاجوراء، وكان يعمل سائق سيارة أجرة قبل اندلاع ثورة فبراير، وفي عام 2005 تعرف على فتاة من الحرس الشخصي لمعمر القذافي ، وتمكن بعدها من الالتحاق بإدارة التدريب، وتحصل على رتبة ملازم ثانٍ في البحرية .
وتم فصله بعدها من قبل المعتصم القذافي، بعد محاولته الزواج من الفتاة التي كانت عشيقة المعتصم القذافي ، وفي عام 2009 تم سجنه لمدة ست أشهر بتهمة تعاطي المخدرات، وأخرجه من هذه القضية وزير خارجية القذافي موسى كوسا بحكم صلة قرابته من التاجوري.

وفي اندلاع ثورة فبراير هرب التاجوري ، إلى تونس ومن تونس توجّه إلى نالوت والتحق بكتيبة ثوار طرابلس هو وصديقه المدعو “الزبير الأحمر” ، وكان في ذلك الوقت آمر الكتيبة الإرهابي المدعو “المهدي الحاراتي “.

وبعد دخول طرابلس انشقّ عن المهدي الحاراتي وكوّن سرية أسماها شهداء تاجوراء ،هو والمدعو “وليد التلاوي” و”هيثم الجوجمه” و”الهادي عوينات” و”صلاح الباروني” .
وتمكّن التاجوري من إبرام صفقة مع النظام السابق، بعد تهريبه نجل القذافي محمد من منطقة بن عاشور بقيمة 10 مليون، وبعدها بدأ شيئاً فشيئاً يغري أفراد الكتيبة بالمال والسيارات إلى أن أصبح آمر كتيبة ثوار طرابلس .

المزيد من الأخبار