من هو القيادي الذي نعاه “تنظيم القاعدة” والذي كان في ليبيا وقُتل في سوريا

44

أخبار ليبيا24
نعى تنظيم القاعدة الأيام القليلة الماضية أحد قادته الشرعيين المصري الجنسية المكنى “أبي أيمن المصري” مسؤول التعليم في إدارة شؤون المهجرين في هيأه تحرير الشام “جبهة النصرة سابقا ” فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام، بعد تعرضه لإطلاق نار الخميس الماضي بشكل مباشر وبرفقته زوجته سوريه الجنسيه أثناء مروره عبر حاجز أمني تابع “لحركة نورالدين الزنكي” بين بلدتي ” بشقاتين و الهوتة ” غربي منطقه حلب في سوريا، ما أدى إلى مقتله وإصابة زوجته بإصابة خطيرة على مستوى الرأس والعمود الفقري وتم نقلها إلى مشفى “داره عزه” في حلب.

فمن هو أبي أيمن المصري ؟ وكيف التحق بتنظيم القاعدة ؟ وكيف تنقل من مصر إلى أفغانستان ثم ليبيا وليعلن عن مقتله في سوريا.

هو أمجد صبري محمد من مواليد 1965 في الإسكندرية – مصر، سافر إلى أفغانستان برفقة شقيقه الأكبر أيمن خلال العام 1984 وكان عمره 19 عاما بدافع المقاومة والجهاد ضد الاتحاد السوفياتي، وهو من ضمن ما يعرف ” بجيل المجاهدين القدامى في أفغانستان”.

وجاء ذلك بعد أن تواجد القيادي والأب الروحي للمجاهدين كما يعرف ” عبدالله عزام ” والذي تواجد في أفغانستان منذ العام 1982 وتحديدا في مدينه “بيشاور” غرب باكستان وكانت نقطة تجمع لمقاومي الاتحاد السوفياتي آنذاك، وعندما أسس عزام ” مكتب الخدمات ” لينظم من خلاله حركة تدفق المتطوعين العرب “المجاهدين” وقام أسامة بن لادن بتمويله وتغطية جميع التكاليف وهذا بعد لقاء عزام و أسامة في “بيشاور” خلال العام 1983.

ثم أسس عزام خلال العام 1984 مجلة “الجهاد” الشهرية ذات الطباعة الفاخرة والتي تمجد الجهاد وتدعو الشباب من كافه الجنسيات للالتحاق والتطوع لقتال “الكفار” أي جنود الاتحاد السوفياتي وتندد بـ ” الفظائع ” التي ارتكبها السوفيات وتستجدي التبرعات لمساندة “المجاهدين” ومنها أصبح عزام شخصية معروفة ومعتادة في شوارع “بيشاور” وساحات القتال في أفغانستان وكان يعتبر الأب الروحي للجهاديين الأجانب والأفغان والعرب ومنها التحق أبو أيمن المصري بأفغانستان وشقيقه أيمن.

بعد أن تواجد أبو أيمن المصري في أفغانستان أصبح من المقربين للقيادي “عزام ” ومن ضمن رفقاه إلى أن أغتيل عبدالله عزام في 24 نوفمبر 1989 بانفجار سيارته في “بيشاور”.

قتل شقيق أبو أيمن المصري الأكبر “أيمن” خلال المعارك والمواجهات مع الاتحاد السوفياتي وكان ذلك في العام 1986 .

وأصيب أبي أيمن المصري أثناء تنفيذه عملية إنغماسية في على إحدى معسكرات السوفيات بعدة إصابات وإحداها على مستوى المشط الرجل اليمني مما أدى إلى بترها وهذا نتيجة قلة العلاج والصقيع بعد تعرضه إلى ما يعرف “عضة الثلج”.

وفي بداية التسعينيات بدأ العديد من “الأفغان العرب” العودة إلى ديارهم ووجدوا منظمات محلية تستغل إمكانياتهم العسكرية مثل الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر التي قادت حرباً أهلية مسلحة أسفرت عن سقوط 200 ألف ضحية بين العام 1991 و 2002 أو الجمعية الإسلامية المقاتلة الليبية، وكان ذلك حسب خطة وسياسة أسامه بن لادن في انتشار وتوزيع أعضاء منظمته في جميع أنحاء العالم ليقوموا بتنفيذ برنامجه وكان من ضمن العائدين أبي أيمن المصري إلا أنه لم يكن له نشاطًا جهاديًا واضحًا.

بعد اندلاع أحداث ثورة 17 فبراير 2011 تواجد أبي أيمن المصري في ليبيا وتحديدا في المنطقة الشرقية “برقة” وهذا بعد تدفق العديد من عناصر تنظيم القاعدة في ليبيا وكان هذا في شهر مايو من العام 2011.

وخاض ” أبي أيمن المصري” مواجهات عسكرية ضد الكتائب الأمنية التابعة للنظام السابق وكان آمرا علة إحدى السرايا بحكم خبرته القتالية التي تحصل عليها في أفغانستان وبالإضافة إضافة إلى العلاقات التي أقامها مع قيادات ليبية في تنظيم القاعدة والتي سهلت له القدوم إلى البلاد.

وعقب مقتل معمر القذافي في سرت أكتوبر 2011 سافر القيادي الشرعي إلى سوريا عن طريق مطار مصراتة، والتحق فور وصوله “بجبهة النصرة” هيأة تحرير الشام حاليا والتي تعتبر فرع من فروع تنظيم القاعدة في بلاد الشام والتي يقودها “محمد الجولاني”.

وأعلن الخميس 15 فبراير الجاري عن مقتل ” أبي أيمن المصري ” على أيدي عناصر “حركة نور الدين الزنكي ” وهي مجموعة ثائرة مستقلة تشارك في الحرب السورية والتي تشكلت في أواخر العام 2011 من قبل القيادي ” توفيق شهاب الدين ” في قرية الشيخ سليمان شمال غرب حلب.

المزيد من الأخبار