العودة .. حلم لم تستطع وعود المسؤولين تحقيقه لأهالي تاورغاء

33

أخبارليبيا24-

عادوا بخفي حنين، مثل عربي قديم قد يمثل المعاناة التي تكبدها أهالي تاورغاء عقب قطعهم لمسافة 500 كم للاستقرار بمدينتهم، ووقوف قوات من مصراتة عقبة أمام حلمهم.

وخضع الأهالي المهجرين من مدينتهم منذ العام 2011 والذين أقدموا على العودة إليها مجددًا إلى الأصوات المعارضة لدخولها واتخذوا طريقًا للرجوع إلى مخيماتهم الباردة.

وأكد مصدر مُطلع، وصول عدد من الأهالي إلى مشارف البريقة في طريقهم إلى بنغازي عقب منع قوات البنيان المرصوص من دخول مدينتهم عند بوابة الأربعين شرق مدينة مصراتة.

275 عائلة من مهجري تاورغاء أقدمت يوم أمس الأربعاء، على مغادرة مخيماتها في مدينة بنغازي للعودة إلى منازلها التي هُجرت منها قسرًا إبان ثورة 17 فبراير.

وخطط النازحين من تاورغاء في بنغازي للتجمع على تمام الساعة التاسعة صباحاً من يوم الأربعاء، لتبدأ رحلتهم بخروج كل نازح من مخيمه والتجمع عند العمارات الصينية غرب بنغازي للانطلاق نحو مدينتهم، بحسب ما أوضحه لنا نائب رئيس اللجنة المركزية العليا لمدينة تاورغاء فرج قدورة.

وأضاف قدورة أن مدينة البريقة ستكون النقطة التي تلتقي بها كافة الأسر التاورغية القادمة من مختلف المدن الليبية والراغبة في العودة إلى ديارها.

وما أن وصلت تلك العائلات لمدينة البريقة وتوجهت إلى تاورغاء، حتى استوقفتهم بوابة الـ 20 بمنطقة الأربعين شرق مدينة سرت لتقطع طريقهم مجبرة إياهم بالعودة من حيثُ أتوا، وفقًا لما نقله الأهالي.

المجلس البلدي مصراتة والذي لم يعارض عودة أهالي تاورغاء، بل كان طرفًا في الاتفاق القائم لعودتهم مطلع شهر فبراير، طالب الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، بالتدخل الفوري لتأجيل تنفيذ الاتفاق.

وعلل المجلس البلدي، تلك المطالبات نظرًا للتصعيد الإعلامي من بعض الأطراف التي لا يهمها تنفيذ الاتفاق بين مصراتة وتاورغاء لعودة النازحين، إضافة إلى اختراق بعض الأطراف لتراتيبية بنود الاتفاق، مما يسبب خلل في الترتيبات الفنية والأمنية المعدة مسبقاً، وخروج الأمر عن قدرة اللجنة المكلفة من قبل المجلس الرئاسي، لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق.

ودعا المجلس، للتأجيل حتى يتمكن الجميع من تجاوز الأخطاء، والانطلاق قدماً لتنفيذ هذا الاتفاق وإنجاحه.

من جهتها، اعتبرت رابطة أسر الشهداء والمفقودين مصراتة وأعيان المدينة، أن إعلان تاريخ عودة أهالي تاورغاء جاء دون الالتزام بتنفيذ كافة بنود الاتفاق وفقًا للترتيب الوارد به، وعلى الأخص فيما يتعلق بالعدالة والمصالحة، وتسليم المطلوبين للعدالة، واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة، والتهيئة العمرانية، والتعويضات وجبر الضرر لجميع الأطراف.

ونوهت الرابطة إلى أن الاتفاق نصّ صراحة في المادة العاشرة منه على أنه فور الانتهاء من هذه الخطوات تكون تاورغاء مفتوحة للعودة، مطالبة بتأجيل قرار عودة أهالي تاورغاء إلى مدينتهم لحين التوصل إلى معالجة شاملة لتلك القضية بعيدا عن المتاجرة السياسية بها.

هذا وأكد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني متابعته بشكل مباشر مساعي عودة نازحي تاورغاء لمدينتهم بموجب الاتفاق الذي عُقد بين المجلس المحلي تاورغاء والمجلس البلدي مصراتة، مطالبًا الطرفين بالتنسيق مع اللجان والأجهزة المعنية للعمل على العودة الآمنة للأهالي.

ودعا المجلس في بيان له – جميع الأطراف المعنية بتغليب العقل والروح الوطنية ونزع فتيل الفتنة، والتكاتف لإنهاء معاناة النازحين وعودتهم، منوهًا إلى أن هناك بعض الأطراف تسعى لتفويض الاتفاق وأن التاريخ سيسجل من سعى لذلك ومن عرقل، لتكن عودة أهالي تاورغاء لمدينتهم صفحة جديدة للمصالحة الوطنية الشاملة.

بعد أن اقتربوا من ديارهم وانتابهم الحنين لأبوابهم المغلقة وحوائطهم الدافئة، خيبة الأمل هي وحدها ما صاحبت التاورغيين عقب أن خذلتهم كافة الوعود والأصوات الرنانة التي طالبتهم بحزم أمتعتهم وأنها ستكون مساندة لحقهم في العودة.

المزيد من الأخبار