الجزائر تشل تنظيم داعش الإرهابي وتحمي حدودها من آفة التهريب والتسلل

أخبار ليبيا24

لدولة الجزائر خبرتها في محاربة وهزيمة الإرهاب مما جعلها مرجعًا فائق الأهمية في المنطقة والعالم، حيث أصبح واضحا أن الجريمة بكافة طبيعتها خطيرة وعندما يتعلق الأمر بالتهريب والتسلل يكون هناك صلة مباشرة بالارهاب.

ورغم خبرتها الناجحة في دحر الإرهاب, أدركت الجزائر أن الوضع القائم يستدعي سبل جديدة لمحاربة الآفة في الداخل وعلى الحدود لمنع تنظيم داعش الإرهابي من تعويض خسارته في ليبيا عبر التوسع والتمدد في باقي دول شمال أفريقيا مما جعلها تسجل نجاحات بارزة وتكبد الدواعش خسائر مكلفة.

وبدأت السلطات الجزائرية اعتماد استراتيجية جديدة لمواجهة إرهاب داعش في شمال أفريقيا والساحل الأفريقي، وتفيد المعطيات الواردة في آخر تقرير أعده خبراء في الأمم المتحدة حول أعداد الإرهابيين المقاتلين في ليبيا ودول الساحل الأفريقي بأن عدد مقاتلي داعش الإرهابي في ليبيا يتراوح بين 400 و700 مقاتل، رغم الهزيمة العسكرية التي مني بها في عدة مناطق ليبية.

وبناء على ذلك، بدأت الجزائر الاعتماد على استراتيجية جديدة لمواجهة الأخطار المقبلة من وراء الحدود.

وفي هذا الصدد أقرت مجلة «الجيش»، لسان حال المؤسسة العسكرية في الجزائر، في عددها لشهر أغسطس، بأن “يعمل الجیش الجزائري على فرض تأمین كامل لحدود البلاد وحمايتھا من تسلل الإرھابیین، وتمرير السلاح وكل ما له علاقة بالإرھاب، في ظل الارتباطات العالمیة للمجموعات الإرھابیة العابرة للحدود”.

وتم التذكیر بأن القوات المسلحة “تمكنت، أثناء أداء مھامھا على الحدود، من ضبط المھربین والمجرمین، ومصادرة كمیات معتبرة من مواد مختلفة، وھو من صمیم مھامھا نظرًا لتداخل الجريمة المنظمة والتھريب والإرھاب”.

ونفذ الجيش الجزائري، في الفترة بين أغسطس 2016 ويوليو 2017، 22 مناورة قتالية بالذخيرة الحية في مناطق متعددة من البلاد، بينها تسع مناورات منذ مطلع العام الجاري فقط، خاصة في المحافظات الحدودية مع دول ليبيا ومالي وتونس.

وكشف في الأيام الأخيرة مستشار وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري, يوسف مشرية، عن تعميم تجربة محاورة الإرهابيين الدواعش إلى خارج الحدود الجزائرية ولا سيما في مالي ونيجريا.

وكشف مشرية لجريدة الفجر الجزائرية، أن مهمة محاورة الإرهابيين تم الشروع فيها في كل من مالي ونيجيريا بعدما كانت الجزائر سباقة لتنفيذها، مؤكدا أن المهمة تحظى بمساندة وإقبال من طرف عدد كبير من الأئمة على اعتبار أن المحاربة العسكرية للإرهاب ليست كافية لمواجهة الظاهرة في منطقة الساحل.

وتركز الجزائر على المقاربة الفكرية في محاربة الإرهاب خاصة ما تعلق بالقضاء على التطرف داخل السجون من خلال دورات ينظمها الأئمة منذ أكثر من سنة، حيث تولي الجزائر أهمية قصوى لمحاربة التطرف الفكري في إطار مكافحة التطرف العنيف وهي مقاربة شاملة اثبت نجاعتها في الميدان، بينما تواصل المصالح الأمنية الجزائرية مكافحة محاولات الزج بالشباب في التنظيمات الإرهابية خاصة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت أكثر الوسائل استعملا في التجنيد للمنظمات الإرهابية سواء في شمال إفريقيا أو أوروبا، وقد كشفت تقارير حديثة عن تورط نساء في التجنيد عبر الإنترنيت لتنظيم داعش الإرهابي.

يكشف رئيس الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل ”ندى”  عبد الرحمن عرعار، عن وجود محاولات خطيرة تستهدف الأطفال والمراهقين من أجل الزج بهم في مستنقعات الإجرام وحتى الإرهاب، وهي الحالات التي وقفت عليها الشبكة، محذرا من الجهل في استخدام الشبكة العنكبوتية وترك الحرية للمراهقين للإبحار فيها، لأن الأمور أخطر مما يتصور الأولياء.

وفي هذا السياق, حذرت تقارير أمنية غربية من الخطوات المستقبلية لتنظيم داعش الإرهابي في تونس مع تواصل هزائمه في كل من سوريا وليبيا ، وتنشيط للخلايا المتعاطفة معه المتواجدة قرب الحدود الجزائرية الليبية التونسية وتوقع خبراء من موقع “ميدل ايست أي” البريطاني تطلع آلالاف من أعضاء التنظيم من التونسيين والجزائريين وغيرهم من شمال أفريقيا إلى العودة إلى ديارهم في المستقبل بعد هزيمة التنظيم في سوريا والعراق وليبيا.

ويدق التقرير ناقوس الخطر من تحول تونس إلى أرض خصبة لوجود وشيك لداعش الإرهابي حيث تقوم خلايا التنظيم بتطوير قدراتها وتمكنها من تنفيذ القليل من الهجمات الإرهابية القاتلة ، فضلاً عن الهجمات المتمردة الأقل مستوى ضد قوات الأمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى