لمحاسبة الفكر والفعل.. القضاء على قيادات ومقاتلي ومناصري إرهاب داعش

أخبار ليبيا24

حسم المعركة المصيرية ضد تنظيم داعش الإجرامي الإرهابي، يتطلب قوة عسكرية، وحنكة استعلاماتية، وإدراك متمعن بالعدو السافل.

وباتت الحرب الاستخباراتية بأهمية تلك الميدانية، وأصبح التصدي للمتعاطفين مع التنظيم الإرهابي بأهمية القضاء على مقاتليه, ومع كل نجاح في التصدي لمخطط إرهابي, تحبط عزيمة الدواعش، وتعم الفوضى في التنظيم وتظهر الانشقاقات في صفوفه حتى أصبحت مميتة لبعض الأعضاء الذين يصدر في حقهم قرار الاستغناء عن خدماتهم وعضويتهم فيقتلوا على أيدي رفاقهم أو حتى تلاميذهم.

وقضت المحكمة الجزئية المتخصصة في العاصمة السعودية الرياض، بإيداع مواطن بالسجن 11 سنة، بعد ثبوت إدانته بعدة تهم منها الفكر الداعشي، وجرائم معلوماتية، وتخزينه في أجهزته صورا محرمة ومقاطع إباحية، وإقامة علاقات محرمة، إضافة إلى صور أعضاء تنظيم داعش الإرهابي.

وثبت أيضا إدانته بتأييد الأعمال الإرهابية التي يقوم بها تنظيم داعش الإرهابي، وإرسال ما من شأنه المساس بالنظام العام عن طريق الشبكة المعلوماتية وجهاز الحاسب الآلي وهاتفه الجوال من خلال البحث عبر برنامج التواصل الاجتماعي «تويتر» عن أعضاء تنظيم داعش.

وتبين قيام المتهم، بمتابعة أصحاب تلك المعرفات ويتابع ما يطرحونه من مواضيع وأفكار وإعادة تغريدها، ومتابعة إصدارات التنظيم الإرهابي وأخباره وما يقوم به التنظيم من أعمال إرهابية، وقيامه بتزييف نقود ورقية متداولة نظاما بالمملكة العربية السعودية.

وكشف هذا الحكم القضائي الذي أصدرته المحكمة الجزائية المتخصصة بالنظر في قضايا الإرهاب وأمن الدولة السعودية، حجم تلك التناقضات الموجودة في شخصية هذا المؤيد لتنظيم داعش الإرهابي، إذ أدانته المحكمة بتأييد أعمال داعش الإرهابية، والاحتفاظ بصور قادة التنظيم وشعارات مؤيدة له.

ويبين هذا القرار أن الحرب على داعش والدواعش والفكر الداعشي وإتباع هذا التنظيم الإرهابي والإجرامي لا حدود لها.

هذا وقتل مؤخرا القيادي بتنظيم داعش عمر القحطاني بغارة للتحالف الدولي فوق دير الزور، شرقي سوريا، وهو يعتبر من أبرز الشرعيين السعوديين في التنظيم الإرهابي.

وقالت مصادر إن التحالف استهدف سيارة القحطاني، بعد خروجه من لقاء مسؤولي “اللجنة الشرعية”، في مشهد مكرر لما حصل مع البنعلي، في إشارة إلى أن قادة بارزين لـ”داعش” اغتالوا “الشرعيين” السعودي والبحريني، أو أرسلوا إحداثيات موقعهما للتحالف الدولي.

ويأتي مقتل القحطاني بعد نحو خمس سنوات قضاها داخل جماعة داعش الإرهابية، اعتلى خلالها منصب “الشرعي” العام الأول.

ويرى العديد من أنصار جماعة داعش الإرهابية، أن خسارة معركة الموصل، والانشغال بمعركة الرقة، مكّن “شرعيين غلاة”، من الوصول إلى مفاصل صنع القرار بالتنظيم، وأصدروا بيانات تخالف نهج هذه الجماعة الإرهابية، كما قرروا سحب أبرز المقررات التعليمية من المعسكرات، لاحتوائها على “مخالفات شرعية”، وفق قولهم.

ويعد القحطاني من أبرز الوجوه السعودية في جماعة “داعش” الإرهابية، وساهم بشكل كبير في إقناع سعوديين من جبهة النصرة، بالالتحاق بتنظيم داعش الإرهابي في العام 2013، وهو ما عزّز مكانته لدى أمير التنظيم أبوبكر البغدادي، وفقا لناشطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى