ليبيا تؤوي أطفال مقاتلي داعش الأجانب وبلدانهم تتجاهل قضيتهم

أخبار ليبيا 24

 بعد كل فوز يسجل على تنظيم داعش الارهابي ومع كل انتصار يحقق ويساهم في دحر الارهابيين من أراضي المسلمين, يظهر مدى الخراب والدمار الذي يخلفه هذا التنظيم وتسمع أصوات نفوس متألمة ومحطمة وغاضبة. من بين ضحايا هذا التنظيم الاجرامي هم أطفال المجرمين أنفسهم الذين وبعد مقتل أو فرار أو اعتقال اهاليهم يصبحون أيتام لا حول ولا قوة لهم.

يحتضن  مركز إيواء تابع للهلال الأحمر في مصراتة غرب ليبيا ثلاثين طفلا هم ابناء مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” إما قتلوا خلال معارك تحرير سرت أو فروا تاركين ابنائهم خلفهم بعد أن سيطرة قوات البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية في شهر اكتوبر من العام الماضي.

وينتمي هؤلاء الأطفال إلى أباء من جنسيات مختلفة في كانون الأول 2016، وقد قامت سطت القوات الليبية بنقلهم من مدينة سرت إلى مركز إيواء  في مصراتة، على بعد 240 كيلومتراً غرب سرت.

حالة الأطفال وصفت بالمزرية جداً على الصعيدين النفسي والصحي، وفقا لما ذكرته لوكالة “فرانس برس” .

الوكالة نقلت عن رئيس قسم الإعلام والتوثيق في جمعية الهلال الأحمر الليبي، فرع مصراتة علي الغويل قوله إن بعضهم يعاني من إصابات خطرة “بأعيرة نارية في الرأس والصدر أو القدمين”.

هذه الحالة المزرية يصفها احد أأفراد جمعية الهلال الأحمر شارحا  كيف حاول أن  يعيد البسمة إلى وجه الطفل أحمد الذي بترت يده وعانى مآسي شديدة وذنبه الوحيد أن أهله انضموا إلى تنظيم غير ديني وغير إنساني كما هو تنظيم داعش الذي انصب اهتمامه الاول على السرقة والخراب وليس مستقبل الاجيال المسلمة”.

الجدير بالذكر أن مجمل من تم نقلهم إلى مركز مصراتة  بعد تحرير سرت من قبضة تنظيم داعش الارهابي، 52 طفلا تتراوح اعمارهم بين خمسة أأيام وتسع سنوات إلى مركز مصراتة، أعيد الذين لهم اقرباء في ليبيا إلى عائلاتهم.

 لكن المخيب للأمال هو الحال الذي أل إليه ابناء من كان والداهم أجنبيان قاتلا في صفوف التنظيم الاجرامي وقتلا أو فرا تاركين فلذات أكبادهم خلفهم.

ففي حين قامت السلطات الليبية باعادة ثمانية أطفال سودانيين إلى الخرطوم، من بينهم طفل في عامه الأول، لازال  15 طفلا تقريبا من الجنسية التونسية و المصرية عالقين في المركز، إذ لم ترد سلطات تونس والقاهرة على طلب الهلال الأحمر إعادتهم إلى موطنهم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى