فرار عائلة إندونيسية من جحيم الرقة بعد وقوعها ضحية لدعاية داعش

أخبار ليبيا24

تمكنت عائلة أندويسية من الفرار من قبضة داعش في مدينة الرقة بعد سنتين من قدومها للمدينة التي تعيش جحيما لا يطاق وذلك تلبية لرغبة ابنتهم المراهقة “ليفا” المستدرجة بوعود كاذبة حول مجتمع إسلامي مثالي يعيش على ” جنة الأرض” في الرقة.

ليفا ذات السبعة عشر عاما كانت ضحية دعاية داعش ووعوده بحياة مثالية في الرقة ومرتبات عالية ورعاية صحية وتعليم مجاني، ما دعاها إلى إقناع عائلتها بالإنتقال من الدولة الجنوب شرق اسيوية إلى أحضان داعش في سوريا وذلك عبر الحدود التركية التي كانت معبرا لمرور من يرغبون بالالتحاق بداعش قبل أن يخسر التنظيم المنطقة الحدودية.

ولم يكن اختيار عائلة ليفا عشوائيا إذ ينتقي التنظيم ضحاياه بعناية مستغل فقرهم وتوقهم إلى حياة كريمة مستخدما أحدث الوسائل الإلكترونية ومستعينا بمواقع التواصل الإجتماعي وغالبا ما يجري عناصره المتمرسون محادثات مع قاصرات عبر الفيسبوك وتويتر تنتهي بتجنيدهن وإقناعهن بالالتحاق به.

سنتان كانتا كافيتين لتكتشف العائلة المنكوبة هول المصيبة في مجتمع يقتات على الفساد والقمع وجهاد النكاح وإجبار الرجال على القتال في صفوف التنظيم الذي يشهد هزائم متكررة..

تروي ليفا المصدومة تجربتها قائلة: “أقنعونا أننا إن أردنا أن نكون مسلمين حقيقيين، فعلينا الإنتقال الى مناطقهم. قطعوا لنا وعودا بتوفير كل ما نحتاج إليه مجانا”.

وتضيف بحسرة بادية “ما رأيناه من هؤلاء كان بعيدا كل البعد عن الإسلام. الإسلام يقوم على العدل والسلام، لكن في صفوف داعش لا عدل ولا سلام.”

المراهقة الإندونيسية تحدثت عن التناقض الحاصل في الرقة حيث يمارس الدواعش سائر أصناف الضغوط على المدنيين فيما يعيشون هم في رفاهية.

ولم تخفي حسرتها على وثوقها بوعود التنظيم الإرهابي “أشعر بالأسف الشديد، كان قرارا غبيا، الإقتناع بكلامهم، ولأا ألوم الا نفسي وأرجو من الله أن يغفر لي. الحمد لله أننا فررنا من داعش بسلام”

وفيما تبدو نهاية قصة عائلة ليفا سعيدة بعد تمكنها من الخروج فإن مصير ما بين 500 إلى 600 مواطن إندونيسي دخلوا سوريا عبر الحدود التركية للالتحاق بالتنظيم الإرهابي لازال مجهولا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى