حرب ليبيا على الإرهاب توقف مسلسل الإغتيالات في بنغازي

أخبار ليبيا 24-خاص

لم تكن حرب الجيش الليبي على الإرهاب يوما خيارا في زمن الرخاء بل جاءت تلبية لمطالبات عديدة من الليبيين الذين ذاقوا ويلات الجماعات الإرهابية التي كان إجرامها يتزايد كل يوم.

فحتى يوم ال16 من مايو 2014 تاريخ اطلاق عملية الكرامة كان قد سقط في بنغازي جراء الاغتيالات  أكثر من 700 قتيل .

كما أن اللواء ركن -حينها-خليفة حفتر لم ليعلن عن انطلاق ساعة الصفر لمعركة الكرامة برجال لا يتجاوز عددهم 175 إلا بعد أن خرجت الجموع في بنغازي تطالب بحسم المعركة مع الإرهابيين الذين استنفروا من سموهم (إخوانهم) من كل حدب وصوب ليقضوا مضاجع أهل مدينة بنغازي التي عانت من ويلاتهم الكثير.

وقائمة الدم المسفوح في شوارع بنغازي على يد الزهاوي وبن حميد وعصبتهم طويلة وشاهدة على الآم الأرامل ودموع اليتامى ونحيب الثكالى.

البداية كانت بفاجعة اغتيال رئيس أركان جيش التحرير الليبي اللواء عبدالفتاح يونس و رفيقيه أواخر يوليو 2011 من قبل المتشددين الذين استغلوا نفوذهم في المجلس الإنتقالي لتصور الواقعة على أنها جاءت من قبل نظام القذافي ولم يمنع هذا التضليل من ظهور شكوك حينها حول انتماءات بعض قادة 17 فبراير وترصهم للمحسوبين على نظام القذافي ممن انحازوا لثورة السابع عشر من فبراير.

ثم تسارعت الأحداث وكثرت مسميات تلك الجماعات ما بين دروع تفتح لها خزائن الدولة ومجالس شورى تفتي وتحكم وتقطع الطرق لكنها تجتمع في كرهها للجيش والشرطة واتفاقها على ضرورة اغراق بنغازي في بركة من الدم حتى وصل بها الأمر أن اغتالت في 11 سبتمبر 2012 السفير الأمريكي في ليبيا كريستوفر ستيفنز أثناء تواجده في القنصلية الأمريكية في بنغازي.


وقد مثل هذا الإغتيال بداية لحقبة دموية وسمت بوسم (مجهولون يغتالون ويلوذون بالفرار) رغم أن النشطاء والحقوقيون كانوا دوما يشيرون بأصابع الاتهام لجماعة أنصار الشريعة  أعلنتها الولايات المتحدة الأمريكية أواخر عام 2013 “تنظيما ارهابيا” واتهمت ما لا يقل عن 15 من قياداته بالضلوع في الهجوم على قنصليتها وعلى رأس هؤلاء قائد التنظيم محمد الزهاوي، وأحمد أبو ختالة، وآخرين يقطن غالبيتهم بمنطقة الليثي في بنغازي التي باتت تعرف في الأوساط الليبية “بقندهار ليبيا”.

وتوالت بعد ذلك عمليات اغتيال كثيرة استهدفت الضباط والعسكريين من رجال الجيش والشرطة وكل من له علاقة بالمؤسستين العسكرية والشرطية؛ ولم ينجو أصحاب الكلمة من عمليات الاغتيال فكانوا أيضا هدفا لرصاصات القناص أو العبوات الناسفة التي زرعت بمهارة بين أجزاء السيارات في دلالة واضحة على أن الفاعل متمكن ومتدرب بشكل جيد على زرع العبوات واللاصقات.

ولم يسلم من ذلك أيضا أئمة المساجد الذين  استهدفتهم العبوات عقب صلوات الجمعة  وحصدت منهم الكثير ومن أبرزهم الشيخ كمال بزازة الذي اغتيل يوم 7 ديسمبر عام 2013 عقب خروجه من أداء صلاة الظهر بمسجد الحسن بن علي بحي سيدي، وقد كان مرشحا لقيادة مديرية امن بنغازي واشتهر بخطبة تحدث فيها عن مشروع دولة قطر وحذر فيها من الجماعة الليبية المقاتلة ومن الأخوان المسلمين والتكفيريين.

ورغم أن مسلسل الاغتيالات تواصل وبشدة وطال إعلاميين وصحفيين ونساء وأطفال لكنهم لم يمنع جماهير بنغازي من مواصلة رفضهم لهم حتى تم إعلان تحريرها بعد معارك طاحنة شارك فيها المدنيون إلى جانب الجيش الليبي الذي كان عوده يشتد كل يوم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى