أيام داعش الأخيرة في الموصل..قادة فارون يعدمون السبايا

أخبار ليبيا 24

كشفت روايات لأسرى من تنظيم داعش المهزوم قبض عليهم الجيش العراقي قبيل تحرير مدينة الموصل حجم التضليل الذي مارسه التنظيم على أفراده مدعيا أن القوات العراقية لن تتمكن من دخول الموصل وأن فتاوى صدرت بذلك.

لكن هذه الفتاوي لم تمنع سقوط دولة الخلافة المزعومة وهروب وكثير من المقاتلين وبخاصة الأجانب منهم.

فقد نقلت وسائل اعلام عن “أبو محمد إسناد” وهو قيادي أسير من داعش لدى القوات الأمنية العراقية روايته لمادار بين قادة التنظيم في الأيام الأخيرة قبل تحرير الجيش العراقي مدينة الموصل بالكامل, قوله أن قادة داعش كانوا يعتقدون أن القوات العراقية لن تتمكن من تحرير الموصل وأصدروا فتاوى بذلك غير أن كثيرا منهم ولاسيما الأجانب هربوا من المدينة مع إنطلاق عمليات التحرير في منتصف شهر تشرين الأول سنة 2016 الماضية .

“أبو محمد إسناد” ذكر أنه شارك في جميع معارك التنظيم منذ معركة سد الموصل الذي حررته قوات البشمركة الكردية.

وقال المقاتل عن نفسه “إنه كان أحد اهمَ مقاتلي داعش وأمهرَهم في إستخدام سلاح الهاون وكان يقود كتيبة تابعة الى قوات ما تسمى “خالد إبن الوليد” لدى داعش واُصيب مراتٍ عدة في المعارك مع الجيش العراقي”.

إلا إن هذه المهارات لم تمنع المقاتل من ترك القتال والتخفي وسط المدنيين حيث إدعى لإحدى العائلات بانه مدنيٌ مصابْ وفقد عائلتَه فقدمت له العلاج ثم حاول الخروجَ معها لكن القواتِ الامنية تعرفت عليه وإعتقلته على الفور.

“أبو إسناد” مثل صندوق معلومات إستخباراتية ثمين للقوات العراقية فقد كشف أيضاً  أن أمراءَ داعش أطلقوا فتاوى نصت حينها على ان الجيشَ العراقي لا يمكن ان يحرر الموصل ، لكن ما أن بدأت عملياتُ التحرير حتى إختفى قادةُ داعش تاركين مقاتلي هذا التنظيم الإرهابي يواجهون مصيرهم الذي لاقوه أخيراً على يد القوات العراقية.

ولم يكن الهروب هو المسلك المشين الوحيد الذي مارسه “رجال البغدادي المهزومون” فقد طالت إعدامات انتقامية سبايا التنظيم من الطائفة الأيزيدة بحسب ما كشفت سامية وأمينة وهما أيزيديتان كانتا مختطفتين لدى داعش في الموصل القديمة عن إقدام مقاتلي التنظيم على إعدام عشر أيزيديات قبل تحرير المدينة بالكامل من قبل القوات العراقية المشتركة.

وذكر ضباط في الجيش العراقي أن الأيزيديتين مصدومتان من هول ما شهدنه من حالات إعدام أمام أعينهن، وبالكاد تحدثن عن ما جرى في الساعات الأخيرة من تحرير المدينة القديمة.

وشهدت الفتاتان وهما أخر فتاتين أيزيديتين مختطفتين لدى التنظيم أنه أقدم على إعدامِ عشر فتيات مختطفات أثناء محاولتهن الهروبَ من الموصل حيث كان داعش يحتجزهن داخل أنفاقٍ تحت بنايات المدينة القديمة.

المؤسف أن المختطفتين السابقتين تعرضتا لإصاباتٍ بإطلاقاتٍ نارية من قبل مقاتلي داعش عندما حاولتا الهرب بإتجاه موقع تمركز القواتِ العراقية حيث جرى إسعافُهما من قبل قواتِ الفرقة التاسعة في الجيش العراقي التي عثرت عليهما في منطقة المشاهدة التابعة للموصل القديمة.

وبحسب تصريحات رسمية فقد تمكنت القوات العراقية  من تحرير ما يقارب ثلاثةَ آلاف مختطفٍ ومختطفة من قبل داعش منذ بدء عمليات تحرير الموصل.

يذكر أن قوات الأمن العراقية بادرت إلى تشكيل لجنةً للتحقيق في موضوع إعدام فتياتٍ أيزيديات في الموصل القديمة حيث تجري أعمالُ بحث تحت الأنقاض في منطقة المشاهدة لغرض إنتشال جثثهن في واحدة من أبشع الجرائم التي إرتكبها مقاتلو هذا التنظيم الإرهابي في الموصل قبل القضاء عليه.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى