شركات عالمية مختصة تشن هجومًا مضادًا لإحباط حملات “داعش” الإرهابي

أخبار ليبيا24

مواجهة تنظيم داعش الإرهابي تستدعي اليقظة والاستعداد والتأهب ليس فقط بقوة السلاح وعلى ساحات المعركة والجبهات لأن الحرب ضد الدواعش تتطلب الوعي والإدراك وفهم العدو الذي لطالما استخدم الفضاء الألكتروني بمهارة لتجنيد المقاتلين وإغراء الشبان والشابات وترويج الأكاذيب.

ولكن كما أن للشعوب الأحرار قوات وطنية قادرة على هزيمة الإرهاب وتسجيل الانتصارات في ساحات المعارك, للأوطان الأحرار أدمغة ومواهب وقدرات تقنية وأحدث الابتكارات المعلوماتية لمواجهة حملات داعش الإرهابي عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والتصدي لجميع محاولاته.

في الأسبوع الماضي، خلال جهود مشتركة لثلاث شركات تواصل اجتماعي أمريكية في الإنترنت وهي “تويتر” و”فيسبوك” و”غوغل”، أعلنت “غوغل”، التي تملك موقع “يوتيوب”، تكنولوجيا جديدة لتقليل الإقبال على الفيديوهات الإرهابية في الإنترنت، يطلق على هذا المشروع اسم Redirect Method (إعادة التوجه) وهو مشروع جديد ويتم استخدام فيديوهات منسقة تم تحميلها بواسطة أشخاص في جميع أنحاء العالم لمواجهة التطرف عبر الإنترنت، ويركز هذا الجهد على شريحة من جمهور داعش الإرهابي الأكثر عرضة لرسائله، ويعيد توجيههم نحو مقاطع فيديو أخرى تحميهم مما كانوا يبحثون عنه.

وقالت شركة “يوتيوب” إنها ستواجه دعاية تنظيم داعش الإرهابي التي تنشر على موقعها العالمي، موضحة أنها أوجدت طريقة مبتكرة لتنفيذ ذلك لدى استخدام كلمات رئيسية مرتبطة بالفكر المتطرف.

وتعتبر هذه الميزة جزءا من استراتيجية متعددة المحاور وضعتها “غوغل” المالكة لـ”يوتيوب” الشهر الماضي بهدف هدم الفكر الإرهابي في منصتها.

وقال متحدث باسم “يوتيوب”: “عندما يبحث الناس عن فيديو معين في يوتيوب، طبعا يكتبون كلمة، أو كلمات لتشغيل ماكينة البحث، الذي يحدث، عادة، هو أن يظهر الفيديو المطلوب، لكن حسب التكنولوجيا الجديدة، يظهر فيديو قصير عن الإرهاب والإرهابيين، بهدف التحذير من زيارة ذلك الموقع المعين”.

وأضاف المتحدث أن فيديو “إعادة التوجه” يظهر عند البحث عن فيديوهات إرهابية، أو لها صلة بالإرهاب.

وتستخدم هذه الميزة تقنيات تعلم الآلات والذكاء الاصطناعي لتحديث كلمات البحث المحورية التي تعيد توجيه المستخدم نحو محتوى ضد الإرهاب تم تطويره في السابق من قبل منظمات غير حكومية.

وتدعم الميزة حاليا كلمات البحث المحورية باللغة الإنجليزية، ولكن الشركة ستوسع ذلك خلال الأسابيع المقبلة لتدعم مجموعة من اللغات إضافية، من بينها اللغة العربية، وذلك في محاولة لمنع استخدام الإرهابيين لـ”يوتيوب” لنشر فكرهم المتطرف أو محاولة تجنيد الشباب رقميا.

وستمنع “يوتيوب” مشاركة التعليقات في العروض التي تم تعريفها من خلال النظام على أنها إرهابية، وتوقف جميع أنواع الإعلانات للحد من العوائد المالية لأصحاب الفكر المتطرف، مع عرض تحذيرات في الفيديوهات التي تروج للتشهير بدين ما أو لسيادة مجموعة ما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى