كم أخطأ الدواعش عندما تجرؤوا واقتربوا من التراب اللبناني

أخبار ليبيا24

“تسلم يا عسكر لبنان يا حامي استقلالنا” نشيد وطني على لسان كل لبناني حر مستقل  وهذا العام يصادف عيد الجيش وتكريمه مع معركته ضد تنظيم داعش الإرهابي وخوضه لها بشجاعة وتصميم وإيمان حتى دحر الدواعش المجرمين الذين أدركوا بعد فوات الأوان حجم الخطأ الذي ارتكبوه عندما ظنوا أن بإمكانهم التوغل إلى الأراضي اللبنانية.

مع كل ضربة يتلقاها وكل هزيمة ينالها في سوريا وليبيا والعراق, يبدأ تنظيم داعش الإرهابي بالبحث عن مخارج يقصدها وحدود يتسللها وأراضي يحتلها أو على الأقل إلى أي ملاذ آمن يهرب إليه ولكن الجيش اللبناني ساهر على تأمين الحدود ومثابر على ضمان سيادة الأرض وللدواعش لبنان لم ولن يكون ملاذا آمنا.

أيام قليلة، وينطلق الجيش اللبناني بعملية تحرير جرود رأس بعلبك وبلدة القاع التي يحتلّها تنظيم داعش الإرهابي على السلسلة الشرقية بين لبنان وسوريا، بعد العملية العسكرية الأخيرة التي أدت إلى استسلام «جبهة النصرة» في جرود عرسال، وبدء تنفيذ تسوية خروج مسلّحيها إلى إدلب.

فيما تتكتّم المصادر العسكرية عن الموعد المحدّد لبدء العملية، مع تأكيدها أن انطلاقها لن يكون بعيداً عن موعد الاحتفال بعيد الجيش اللبناني، إلّا أن كل المؤشرات تدلّ على اقترابها مع إكمال الجيش تحضيراته للقضاء على حوالى  700 إرهابي من داعش.

وبحسب المصادر الإعلامية اللبنانية، يسيطر داعش الإرهابي على مساحة تقدّر بحوالى 200 كلم مربّع من الأراضي اللبنانية والسورية، في جغرافيا صعبة للغاية تتميّز بالمغاور والتلال العالية والأودية، ويسيطر التنظيم الإجرامي على حوالى 32 موقعاً مشرفاً في الجرود، والدواعش يدركون أن الخيارين الوحيدين المتاحين هما إما الموت أو الاستسلام للجيش اللبناني.

ومن هذا المنطلق، لا تضع المصادر العسكرية أفقاً زمنياً معيّناً للعملية، إذ إن الجغرافيا معقّدة وهناك مسلكان بريّان فقط تجاهها، وقد يحتّم على الجيش القيام بعمليات إنزال جويّة خلف خطوط العدو.

ويعزّز الجيش انتشاره في المواقع المقابلة لجرود رأس بعلبك والقاع، مقابل مواقع تنظيم داعش الإرهابي، استعدادا لإنهاء آخر الجيوب الإرهابية في الأراضي اللبنانية، والجيش أنشأ خط انتشار ثانياً لإغلاق الممرات الوعرة في هذه المنطقة، في ظل معلومات عن محاولة التنظيم الإرهابي تنفيذ عمليات انتحارية في البلدتين المجاورتين لإرباك خطط المؤسسة العسكرية.

لذلك، كل المؤشرات على الأرض، من الجهة اللبنانية، تدل على أن الجيش يتحضّر لخوض معركة الحسم ضد آخر الجيوب الإرهابية الداعشية على الأراضي اللبنانية، إذ عمل على تعزيز مواقعه على التلال المقابلة لتلك التي يسيطر عليها داعش، واستقدم في اليومين الماضيين تعزيزات كبيرة إلى المنطقة، كذلك عمل على إنشاء خط انتشار ثانٍ في سفوح التلال لسدّ أي منافذ يمكن أن يتسلّل عبرها إرهابيو داعش، في ظل توافر معلومات مؤكدة بأن التنظيم الإرهابي، بعد تضييق الخناق عليه، يخطّط لـ«تسريب» انتحاريين عبر الممرات الجبلية والوديان لتنفيذ عمليات انتحارية في البلدات القريبة، ولا سيما ذات الغالبية المسيحية، في محاولة لإرباك الجيش والضغط على الدولة اللبنانية.

ويؤكدّ مصدر أمني لموقع “لبنان 24″، “أن حرب الجيش ضدّ الإرهاب لم تتوقف يوماً، وكانت وستبقى مفتوحة حتى تحرير آخر شبر من الحدود الشرقية، والمعركة القادمة ستكون فاصلة، وسينتصر الجيش فيها لا محالة، كما انتصر سابقاً في جميع المواجهات التي خاضها ضدّ التنظيمات الإرهابية، وذلك بالاستناد إلى الكفاية القتالية العالية للوحدات التي أجمعت عليها الدول الأجنبية والوفود التي زارت قيادة الجيش واستطلعت المراكز العسكرية، وراقبت مدى حرفية الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه ومدى حرصه على سلامة المواطنين.

وأكدت المعلومات السياسية المطّلعة، أن داعش الإرهابي محاصر بشكل شبه كامل اليوم، لا سيما بعد عملية القضاء على جبهة “النصرة” بشكل نهائي، وعزل مخيّمات النازحين السوريين في المناطق الحدودية، وقطع أي إمكانية للتواصل مع الإرهابيين في الجرود على كل المستويات. لكن المعلومات السياسية نفسها، لم تهمل الإشارة إلى أن اقتراب موعد الحسم ضد تنظيم “داعش” يرفع من وتيرة الخطر الكبير من تحرّكات إرهابية قد يقوم بها سوريون في لبنان وينتمون للتنظيم، أو يتعاملون معه، خصوصاً بعدما تم اعتقال شبكة إرهابية يتواصل عناصرها مع “داعش” خلال الأسبوع الماضي.

وأعلنت مؤخرا المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبنانية توقيف 4 أشخاص شكلوا شبكة إرهابية خطيرة تعمل لصالح تنظيم داعش الإرهابي في لبنان, إضافة إلى ضبط كمية من السلاح والذخائر وخرائط مفصلة لمنطقتي الشمال والبقاع وغيرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى