الجزائر تستخدم أحدث الوسائل لتبقى للدواعش بالمرصاد وتفشل جميع مخططاتهم 

أخبار ليبيا 24 – خاص

رغم خبرة الجزائر الناجحة في محاربة وهزيمة الارهاب, فهي دائمة الاستعداد وتستخدم أحدث الوسائل والتكنولوجيا الأكثر تطورا لملاحقة الدواعش والمشتبه فيهم والخلايا النائمة والناشطة في كل أنحاء الوطن. تدرك الجزائر جيدا كيف تستثمر في قواتها الأمنية والعسكرية فتدربهم وتثقفهم وتحضرهم لاستيعاب الوضع الحالي والتأقلم  معه, فهم يتمتعون بالخبرة والكفاءة والتصميم الكافي لملاحقة كل ارهابي أينما كان على تراب الوطن والتنصت على اتصلاتهم وفك ألغازهم ومتابعة تطبيقاتهم والدخول على صفحاتهم وكشف مخططاتهم وافشالها بنجاح حتى لا يحلم تنظيم داعش الارهابي بتركيز وجوده في الجزائر وبفضل التعاون الأمني والاستخباراتي في المنطقة, لن يفلح الدواعش بتحقيق أي تمدد في شمال أفريقيا.

فككت المصالح الأمنية الجزائرية جماعة إرهابية تنشط ضمن تنظيم داعش الاجرامي اتخذت من شقة بمدينة عين تقورايت بولاية تيبازة مقرا لنشاطاتها قبل ان تتفطن لها مصالح الأمن التي تابعت تحركات أفرادها واتصالاتهم عبر مختلف الأجهزة منذ مدة وتمكنت من الإيقاع بها قبل تنفيذ جرائمهم.

وعلمت جريدة “الشروق” الجزائرية من مصدر مطلع، أن “الجماعة الإرهابية المشكلة من ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 25 و35 سنة كانت تحت رادار مصالح الأمن المختصة باستعمال التكنولوجية المتطورة، كما وضعت وسائطها الاجتماعية والتطبيقات والبريد الالكتروني والهواتف تحت المراقبة المستمرة فضلا عن تحركاتهم عبر جميع الأماكن”. وأضافت مصادر محلية ان التنظيم الإرهابي الداعشي كان يخطط لتفجير بعض المقرات الحساسة بالمنطقة.

أفراد الخلية كانوا ينشطون على محور تيبازة والبليدة وعين الدفلى والعاصمة الجزائرية وأقاموا داخل منزل خاص. وتمكنت مصلحة مكافحة الإرهاب على مستوى المديرية العامة للأمن الوطني بالتنسيق مع المصالح الأمن بولاية تيبازة، من تفكيك هذه المجموعة الداعشية التي خططت لاغتيال ضابط شرطة برتبة محافظ، وقائد فرقة الدرك على مستوى عين تاڤورايت بتيبازة، كما أحبطت المصالح الأمنية المختصة مخططات أخرى لاعتداءات إرهابية كان الدواعش يعتزمون تنفيذها وتستهدف ولاية الجزائر العاصمة.

وحسبما أكدته مصادر مطلعة لجريدة “النهار” الجزائرية، فإن التحقيقات الأولية كشفت أن عناصر المجموعة الإرهابية ظلت تنشط لمدة سنة ونصف بولايات عين الدفلى والبليدة والعاصمة.

وكشفت التحقيقات مع الموقوفين الثلاثة، أنهم حولوا الغابة الموجودة بأعالي عين تاڤورايت إلى معسكر للتدريبات بالأسلحة التقليدية وكيفية تنفيذ العمليات القتالية السريعة وعمليات الكر والفر، بالوسائل التقليدية.

وسبق لمصالح الدرك حسب مصادر النهار أن أوقفت أفراد المجموعة، وهم يجرون تدريبات بنفس الغابة الصيف الماضي، وتم تقديمهم للمثول أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة تيبازة، ليتم إطلاق سراحهم بسب قلة الأدلة ضدهم، ليتبين فيما بعد أن أفراد تلك المجموعة كانوا يتدربون على تنفيذ عمليات اغتيال في حق إطارات أمنية، وليس مجرد تدريبات رياضية مثلما أكدوا أثناء تقديمهم أمام وكيل الجمهورية شهر ماي 2016.

وقد تحصلت النهار على معطيات إضافية بشأن هويات وسوابق أفراد المجموعة الموقوفين، حيث اتضح أن قائد المجموعة محمد ياسين أكنوش، الذي كان يعتزم تزعم خلية لتنظيم داعش الارهابي بولايات الوسط، هو مسبوق في قضايا الإرهاب، ومن قدماء عناصر الجماعة الإسلامية المسلحة بالخارج «الجيا»، والذي سبق له أن صدر ضده حكم بالسجن غيابيا لمدة 8 سنوات من طرف القضاء الفرنسي في 16 ديسمبر 2004.

وتفيد معطيات «النهار» بشأن زعيم المجموعة الإرهابية، الذي يحمل جنسيتين فرنسية وجزائرية، أنه كان عنصرا فاعلا ضمن ما سمي سنوات التسعينات ومطلع الألفية الجديدة في الأوساط الأوروبية بخلية فرانكفورت أو شبكة بن صخرية، التي أدين 10 من عناصر بأحكام بالسجن من طرف القضاء الفرنسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى