بيان: دعوات مقلقة وفوضى فتاوى تُشكل خطرًا محققا على السلم الأهلي

أخبار ليبيا 24

أصدر عدد من المثقفين والحقوقيين ونشطاء من المجتمع المدني، ديبلوماسيين واعلاميين، اليوم الاثنين، بيانا مشتركا، أعربوا فيه عن خشيتهم وقلقهم من فوضى “الفتاوى التي تُشكل خطرًا محققا على السلم الأهلي، وتهدد بنسف التجربة التراكمية الليبية في قضية الديموقراطية”، وذلك في اشارة الى”الخطاب التكفيري التحريضي” الذي تمت الدعوة فيها للكراهية والعنف خلال الخطبة المعممة الأخيرة التي أعلنت عنها الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بالحكومة المؤقتة.

واشار البيان الى أن استمرار الهيئة  في” تصنيف المواطنين الليبيين على أساس مذهبي يحتكر فهم الدين لذاته، هو مشروع تقسيم طائفي يترتب عليه تقسيم سياسي”، معتبرا تكفير المذهب الاباضي “خطرا يمس الأمن القومي ويقوِّض مبدأ التعايش من خلال تضليله وتبديعه، وتكفيره ضمنا لمذهب جزء أصيل من الكُل الليبي”. مشددا على الرفض المطلق لـ”سلوك الخطاب الديني التصنيفي الذي يشق صف الليبيين ويجتهد في بث خطاب الكراهية بين أبناء الوطن الواحد والمصير المشترك”.

واكد الموقعون على البيان، أن “عرقلة عمل لجنة صياغة الدستور من طرف الهيئة العامة للأوقاف، والتعرض لها ببعض الألفاظ الخارجة عن القانون من على منابر الجوامع، علاوة على أنه قفز عن اختصاصات هيئة الأوقاف و تجاوز فج لدورها، يُعد أيضا سابقة خطيرة، تتمثل في التحريض على جسم منتخب ديمقراطيا من الشعب صاحب السيادة على أرضه”.

وشدد البيان على “إنّ التضحيات التي دفعها الشعب الليبي ثمنا لحريته وتطلعاته لدولة المواطنة والقانون لا ينبغي التخلي عنها لمصلحة جماعة أو فرد أو حزب أو مكون”، مبينا أن الانتصار الأصيل على الإرهاب يكون” بنبذ كل أنواع الكراهية و العنف، والتأسيس لمبادئ الحوار والتعددية والديموقراطية والمدنية والتسامح”.

نص البيان

((عاش الليبيون بين فترات تاريخية مُتحوِّلة سادها الرخاء حينا، وعمّتها الفاقة في مراحل عصيبة حينا آخر خلال الحروب العالمية وبعد نيل البلاد الاستقلال منتصف القرن الماضي. وخلال كل تلك المراحل التاريخية عاشوا في انسجام وتناغم كاملين، وتجاوزوا العقبات وقهروا التحديات، ولم تجد بذور الفتنة والشقاق والتَّمذهُب والطائفية طريقها إلى التراب الليبي، ودون أن توتّر الظروف السياسية والاقتصادية المتغيّرة صفاء مناخ الإخاء والمواطنة العام الذي عرفه الليبيون واقعًا وممارسة.

وفي الوقت الراهن الذي يحاول فيه المجتمع الليبي الحفاظ على ذلك الامتداد التاريخي لقيم الاستقلال والسلام المجتمعي والوحدة الوطنية والهوية الجامعة من خلال تجربته الديموقراطية الفتيَّة، التي أظهر خلالها الليبيون مستويات متقدمة من التطلعات الطموحة نحو دولة الديموقراطية والمدنية والقانون والمؤسسات وحرية الرأي، والفصل بين السلطات والتداول السلمي على السلطة؛ نشهد دعوات مقلقة وفوضى من الفتاوى التي تُشكل خطرًا محققا على السلم الأهلي، وتهدد بنسف التجربة التراكمية الليبية في قضية الديموقراطية. بل وصل الأمر إلى إطلاق خطاب تكفيري تحريضي يدعو للكراهية والعنف  من خلال الخطبة المعممة الأخيرة التي أعلنت عنها الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بالحكومة المؤقتة، حيث هاجمت الخطبة الدساتير ومفاهيم المواطنة والديموقراطية. ما يعود بذاكرتنا لخطاب الجماعات الإرهابية التي منعت إجراء عملية انتخابية في مدينة درنة إبَّان انتخابات مجلس النواب. ونحن كشريحة شعبيّة مهتمة ومهمومة من سياسيين ودبلوماسين وحقوقيين ومثقفين وإعلاميين نشارك أهلنا وشعبنا الليبي قسوة ومعاناة الحاضر ومخاوف وآمال المستقبل؛ وإذ ندين موجة الفتاوى غير المسؤولة التي انطلقت من الهيئة العامة للأوقاف بالحكومة المؤقتة، فإننا نضع في اعتبارنا أن استمرار الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية في تصنيف المواطنين الليبيين على أساس مذهبي يحتكر فهم الدين لذاته، هو مشروع تقسيم طائفي يترتب عليه تقسيم سياسي لا قدّر الله. وهذا ما تابعناه في فتوى اللجنة العليا للإفتاء على موقعها الرسمي بخصوص تبديع المذهب الإباضي، وهو ما نعتبره خطرا يمس الأمن القومي ويقوِّض مبدأ التعايش من خلال تضليله وتبديعه، وتكفيره ضمنا لمذهب جزء أصيل من الكُل الليبي. ونحن إذ نرفض بالمطلق سلوك الخطاب الديني التصنيفي الذي يشق صف الليبيين ويجتهد في بث خطاب الكراهية بين أبناء الوطن الواحد والمصير المشترك، ينبغي أن نتساءل عن حجم صلاحيات الهيئة العامة للأوقاف وطبيعة مشروعها السياسي الذي تقوده من خلال الخطب المعممة التي تستهدف مواطنين وأفراد وشرائح واتجاهات سياسية لا توافق المنطلقات الفكرية للجنة العليا للإفتاء وهيئة أوقافها.

كما أن عرقلة عمل لجنة صياغة الدستور من طرف الهيئة العامة للأوقاف، والتعرض لها ببعض الألفاظ الخارجة عن القانون من على منابر الجوامع، علاوة على أنه قفز عن اختصاصات هيئة الأوقاف و تجاوز فج لدورها، يُعد أيضا سابقة خطيرة، تتمثل في التحريض على جسم منتخب ديمقراطيا من الشعب صاحب السيادة على أرضه. وفي ذات الوقت تدلل على وجود صلاحيات غير محدودة منحتها هيئة الأوقاف لنفسها.

إنّ التضحيات التي دفعها الشعب الليبي ثمنا لحريته وتطلعاته لدولة المواطنة والقانون لا ينبغي التخلي عنها لمصلحة جماعة أو فرد أو حزب أو مكون. ونرى أن الانتصار الأصيل على الإرهاب يكون بنبذ كل أنواع الكراهية و العنف، والتأسيس لمبادئ الحوار والتعددية والديموقراطية والمدنية والتسامح، ومواصلة السير في نهج العملية الديموقراطية التي أشهر الإرهاب بسبب رفضه لها سلاح العنف في وجه الليبيين.))

المجموعة الموقعة: 

1- محمود شمّام

2- إدريس بن الطيب الامين

3- يونس فنّوش

4- إبراهيم موسى قراده

5- صالح الحاراتي

6- حافظ الشروي

7- خليل الحاسي

8- صفوان المسوري

9- محمد بويصير

10- توفيق الغزواني

11- هشام الوندي

12- منصور بوشناف

13- عمر أبو القاسم الككلي

14- عادل الحاسي

15- عصام الماوي

16- علي العسبلي

17- عبدالله بو عود

18- أكرم علي الجنين

19- الحسين المسوري

20- عبير أمنينة

21- منعم الشريف

22- مروان أحمد

23- عبدالعظيم البشتي

24- تامر الهدّار

25- خالد السايح

26- الزهراء لنقي

27- فتحي بن عيسى

28- رزان المغربي

29- محمود أحمد البوسيفي

30- خيرية حفالش

31- أحمد بللو

32- طارق نوفل

33- عبدالحميد البرعصي

34- سعاد سالم

35- عبدالرازق الداهش

36- فدوى بن عامر

37- حسن محمد الأمين

38- دينا الفزاني

39- حنين بوشوشة

40- حنان المقوب

41- عبدالرحمن الشرع

42- عاطف الأطرش

43- عبدالقادر القطعاني

44- عبدالسلام حمتون

45- أسماء بن سعيد

46- خديجة العمامي

47- نيفين الباح

48- أحمد الفيتوري

49- فريدة محمد الزليطني

50- هويدة الشيباني

51- رحاب شنيب

52- خالد بوزنين الساكت

53- عمرو عزوز

54- عبدالغني خنفر

55- مصباح خليفة

56- محمد الأصفر

57- توفيق امنينه

58- جمعة عتيقة

59- أمل مصطفى

60- قيس خالد

61- مراد بلحاج

62- عبدالمنعم الشوماني

63- مروان جبودة

64- وئام قشّوط

65- أسامة الجارد

66- عبدالمنعم منصور الحر

67- فتحي الفيلاني

68- عصام العسبلي

69- عبدالحميد الكزة

70- أسامة بو عامر

71- عماد الدين بلعيد

72- ناصر الهواري

73- أنيس فوزي

74- أحمد التواتي

75- حسن كدنو

76- عبدالله محمد السنوسي الغرياني

77- أحمد الشركسي

78- البدري الشريف المناعي

79- خالد مطاوع

80- فاطمة غندور

81- ربيع محمد ربيع

82- أسماء سريبة

83- أحلام بن طابون

84- أميمة خطَّاب

85- جابر العبيدي

86- سامي الشامس

87- رويدة بالحاج

88- الحسين المسوري

89- مصباح أحمد عامر

90- عبدالسلام الزغيبي

91- نصر العنيزي

92- عبدالسلام المجريسي

93- محمد صويد

94- ساره أبو سهمين

95- أبوبكر عبدالرحمن يونس

96- نجاة كريش

97- أحمد ناصر قرين

98- سناء شعبان

99- كمال الزينى

100- هند صاكى

101- محمد عبد الحميد المالكي

102- تهاني فرحات دربي

103- فاطمة العمرانى

104- ساجدة النيهوم

105- إبراهيم  شعبان

106- شعبان ابو سمهين

107- ريم الوافي القاضي

108- وليد نورى محمد

109- محمد رمضان فارس

110- عائشة إدريس المغربي

111- عبدالقادر القطعاني

112- خالد عبدالله بوزعكوك

113- محمد بن غشير

114- محمد بورقيقة

115- عبدالعزيز محمد بوخريص الكزة

116- عبد الله عمر الفضيل بوعمر

117- محمد السلّاك

118- مروان محمد الماجن

119- عبدالقادر هادي كشيم

120- عمر حمودة

121- عماد ارقيعة

122- جمال كوشة

123- فوزي الطوباشي

124- عبداللطيف طلوبة

125- محيّ الدين كانون

126- باسم الثلثي

127- محمود السوكني

128- فضيل المنفي

129- أحمد الحضيري

130- عبدالسلام أبوبكر طيب البراني

131- محمد الناجم

132- خديجة السوداني

133- محمد الجارح

134- فاطمة عمر حواص

135- خالد المريمي

136- نادية راشد

137- ونيس نصيب

138- وسام سليمان جرناز

139- محمد ربيع عاشور

140- فتحي يوسف سعيد

141- فوزي العقاب

142- خالد سيفاو خربيش

143- لطيفة الدسوقي

144- نجاة ميلود محمد

145- ليلى أوفنايت الكوني

146- مريم أبوبكر امغار

147- وائل الكزة

148- محمد خليل

149- طارق جمعة الرويمض

150- حميدة محمد السنوسي

151- فتحية الحاجي جباره

152- آمال سعيد المالطي

153- أيمن الدعوكي

154- ساره عبدالمولى المغربي

155- جمال حمر الشوشة

156- نوري الطوباشي

157- مهند زهير بنّانة

158- أمحمد المغزازي

159- زايد محمود العوج

160- جمال محمد الفلاح

161- محمد الباجقني

162- حمد عزالدين الخرّاز

163- آية عبد الحكيم البسباس

164- إيناس على النالوتي

165- محمد الكرامي

166- مسعود محمد أبو جبهة

167- فاطمة عبدالرازق تكروري

168- عبدالناصر مفتاح السكلاني

169- إسماعيل القريتلي

170- مصطفى بقوشة

171- عقيلة لقم

172- ميلود محمد سالم

173- حسين عبدالحميد سحيب

174- نعيمة جبريل

175- نوري سعيد الصالح

176- مصطفى الفاخري

177- حاتم سيالة

178- عبدالله عثمان عبدالرحيم

179- خديجة الصادق بسيكري

180- فؤاد سيالة

181- محمود بوصوة

182- لبيب الرملي

183- ليلى بن خليفة

184- رمزي الجدي

185- لامعة مسعود عبد الجليل

186- أحمد عمر النعاس

187- شوقي إبراهيم معمر

188- خالد العاقل

189- صافيناز الباز

190- جيهان الجازوي

191- ناصر الرقعي

192- ميلاد حمّاد

193- فرج اكريكش

194- عبدالله بشين

195- هيلانة الكوني

196- ليلى الرحيبي

197- وداد البشتي

198- مصعب القايد

199- عمر بوشعّالة

200- سالم الهمّالي

201- أحمد العيار

202- طارق بن رمضان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى