بنغازي تقلب الموازين وتكسر حاجز الخوف من داعش

أخبار ليبيا 24 – خاص

#بنغازي_روحت جملة يرددها أهالي “العصية” بنغازي ويتداولها نشطاء في #هاشتاق عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مختلف المدن تعبيرا عن فرحتهم بالقضاء على الإرهاب وتحقيق النصر للقوات المسلحة التي أعادت المدينة إلى حضن الوطن  ولم تسمح للجماعات الإرهابية بالسيطرة عليها وتركيع أهلها.

هذا الهاشتاق لاقي انتشار واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي “التويتر والفيسبوك” تناقله المواطنين والنشطاء والسياسيين والمتضامنين من مختلف دول العالم ووصل حتى نشره السفير البريطاني لدى ليبيا “بيتر ميليت”  الذي كتب أن تحرير مدينة بنغازي يمثل فرصة ثمينة للانتقال من الحرب إلى السلام في ليبيا، عبر استعادة حكم القانون واحترام حقوق الإنسان وأن الإرهاب لا مكان له في ليبيا، وأتمنى أن يجلبَ ذلك السلامَ والأمنَ والازدهار إلى أهل بنغازي .

انتصار الجيش في بنغازي لم يكن مفاجأ فقد خاض معارك لمدة ثلاث  سنوات مرت بعدة احياء بالمدينة وكانت انتصارات قوات الجيش متتالية في كل حي إلى أن تم حصار المجموعات الإرهابية في أخر معاقلهم “وسط البلاد والصابري” بعد أن كشفت القيادة العامة على مدى 3 سنوات هوية الخصوم والجهات الداعمة لهم وكيفية الدعم وخطوط الدعم لهذه الجماعات سواء الدعم الداخلي والخارجي.

ثلاث سنوات من المعارك المتواصلة أُعلنت ببيان من قائد عملية الكرامة آنذاك  الواء خليفة حفتر الذي ظهر في تسجيل مرئي يوم 14 فبراير 2014 والذي أعلن خلاله أن الجيش الليبي حسم خياره واتخذ قراره للبدء في محاربة قوى الظلم والطغيان والخارجين عن القانون والإرهابين، والذي قوبل برفض شديد واستياء من قبل مختلف السياسيين الذين اعتلوا المناصب أبان تلك الفترة، داعينه بالتراجع عن ما قاله.

وبعد 3 أشهر من ذلك الإعلان والمهلة التي أعطاها لمن وصفهم بقوى الظلام والإرهابيين والخارجين عن القانون والذين يريدون خراب البلاد، نزلت قوات الجيش الليبي إلى مدينة بنغازي من منطقة الرجمة الواقعة جنوب المدينة وذلك لانقاذ الوطن الحبيب من الظلم والإرهاب والانفلات الأمني الذي شهدته المدينة ولاقت تأيين متفاوت  من الأهالي ولكن ردا أخر ممن يمتلكون السلاح داخل  بنغازي إذ قوبلوا بالمعارك والتهديد والقبض على المتورطين من حفتر أو من يدين له بالولاء.

وعقب نزول قوات الجيش من الرجمة  صدر بيان أعلن فيه المشير خليفة حفتر أن ملحمة الكرامة التي انطلقت من مهد الثورة وقلب الوطن بنغازي هي اجابة واستجابة من الشعب الليبي للقوات المسلحة وتقدم لحمايته وانقاذه من خطر الارهاب الذي يبيح الاموال والاعراض.

وأقر حفتر خلال بيانه المتلفز أن الجيش الليبي بدأ معركته الوطنية معركة الكرامة دفاعا عن الوطن والشعب ودفاع عن ارواح ضباط وجنود القوات المسلحة الذين يتم اغتيالهم، مؤكدا ان ذلك ليس انقلابا عسكريا  ولا تعطيلا للديمقراطية وأن الإرهابين هم من أرادها معركة لتعود ليبيا دولة فاعلة تساهم في استقرار وسلام داخل اقليمها والعالم.

دارات المعارك بين قوات الجيش الليبي وتحالف من التنظيمات “مجلس شوري الثوار وأنصار الشريعة” الذين ما لبثت المعارك اشتدادا حتى بايعوا تنظيم داعش وأميرهم المدعو أبوبكر البغدادي في بداية العام 2015 ليحظو بدعم خارجي لمحاربة القوات المسلحة العربية الليبية.

وتوالت المعارك من منطقة بنينا وسيد فرج وبوعطني والليثي والهواري والقوارشة وقنفودة ووسط البلاد وانتهت بالصابري أخر معاقل تنظيم داعش في بنغازي، واستخدم فيها كافة أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، بالإضافة إلى استخدام المفخخات والملاغم كسلاح خبيت من قبل الإرهابيين لإعاقة تقدم الجيش واسقاط أكبر عدد من المدنيين من أهالي المدينة وأصحاب المنازل التي دارت بها الاشتباكات.

استغل التنظيم الإرهابي وجوده في أحياء سكنية وتحصن بمنازل المواطنين واستغلال العائلات المدنية كدروع بشرية مما أجبر أغلب سكان هذه المناطق للنزوح وترك أحيائهم والنزوح هربــا من أفعال الإرهابيين التي لا تمت للإسلام بصلة.

وفي نهاية المعركة التي حسمت لصالح بنغازي بث نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لبعض المعارك التي تبيّن القبض على مقاتلين وقناصة يحملون جنسيات عربية كانو يقاتلون في صفوف تنظيم داعش تم أسرهم من قبل أفراد الجيش وسلموا للقيادة العامة بعد أخذ تصريحات مبدئية مختصرة لهم عن أماكن تواجدهم وهوية المتواجدين معهم وعددهم.

وكذلك الأفراج  عن عدد من الأسرى والعائلات التي كانت محاصرة هناك وحالة الاشتباكات واغلاق الطرق دون خروجها من مناطق الاشتباكات.

بهذا الانتصار قلبت بنغازي موازين المعارك الدائرة ضد تنظيم داعش وكسرت حاجز الخوف من الإرهاب مؤكدا أنه بإرادة الشعب ومساندة القوات المسلحة بإمرة القيادة العامة للجيش تتحطم جميع قوى الإرهاب ويكون النصر حليفهم.

وهــاهي تكتب نهاية داعش بعد أن هزم في بنغازي وحوصر في الموصل أكبر المدن التي تمكن من السيطرة عليها في العراق وتزحزحت مكانته في الرقة معقل التنظيم في سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى