رحلة الجيش من الرجمة حتى الصابري.. لم تكن مفروشة بالورود

أخبار ليبيا 24/خاص

من مرتفعات الرجمة حتى منطقة الصابري الساحلية كانت رحلة الجيش الوطني الليبي لتطهير بنغازي حاضنة الأدب والثقافة من يد تنظيم داعش الإرهابي وبقايا الدروع التي زرعها الأخوان ليلبسوها ثوب الجيش.

لم يكن رفاق الرحلة في البداية كثيرون إذ كان عدد الرجال الذين هاجموا معسكري راف السحاتي و17 فبراير صبيحة السادس عشر من مايو لا يتجاوز 170 رجلا تلقوا أمر الهجوم من اللواء-حينها- خلفية حفتر مدعومين بغطاء جوي بسيط .

كما لم تكن تلك الرحلة مفروشة بالورود بل مضرجة بالدماء فقد سقط في باكورتها 40 شهيداً وعدد من الجرحى جرحى شراسة القتال والألغام والمفخخات التي واصل أفراد داعش المنتكسون زرعها كلما جبنت قلوبهم عن مواجهة رجال الجيش الليبي الذين كان عددهم يزيد كل يوم إما تطوعا أو تخريجا من الكلية العسكرية.

وأيضا لم تكن لياليها وأيامها قليلة إذ ناهزت ال1114 يوماً كان فيها الكثير من الألم والكثير من الأمل والتضحيات.

وفي الصابري وبحره الصافي كتب رجال الجيش الليبي أخر فصول الملحمة حين هزموا جيوب داعش المتبقية في عملية حملت اسم فضل الشهيد تكريما للشهيد الرائد فضل الحاسي الذي قضى بلغم قبل أسابيع على أرض الصابري وهو يؤمن إخراج بضائع تجار أحد اسواق المنطقة.

“الزهاوي،،بوكه،،بن حميد،، مخزوم،، بلعم،، رنده العبد” أسماء لقادة تزعموا الإرهاب وعرقلوا مسار مدينة كل ما أراده أهلها أن يعيشوا بسلام،،، عاشت المدينة وتفرق الجمع،،، منهم من قتل ومنهم من فر ومنهم من اختفى عن الأنظار ومنهم من أمسكته سواعد أبناء الجيش الليبي.

“فضل،، الشعافي،،الطيره،،الثمن،،عفاريت” أسماء لرجال الجيش الليبي الذين قدموا أرواحهم رخيصة من أجل أن تعود بنغازي إلى حضن الوطن،،عادت بنغازي ورفعت صور أبنائها البررة عاليا عرفانا وشكراً.

وبين هروب ومقتل قادة الإرهاب وتشييع شهداء الجيش خرجت الجماهير محتفلة في بنغازي والبيضاء وشحات وغيرها من المدن خاصة بعد أن أعلن القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر رسمياً اليوم تحرير كامل بنغازي من الأرهاب.

وقال حفتر في كلمة متلفزة بثت عبر الفضائيات الليبية ”بعد أن قدمنا قوافل من الشهداء الأبرار الذين ودعناهم منتصبي القامة مرفوعي الرأس في ساحات الشرف تزف إليكم اليوم قواتكم المسلحة بشرى تحرير مدينة بنغازي من الإرهاب، تحريرا كاملا غير منقوص، وتعلن انتصار الجيش الوطني في معركة الكرامة ضد الإرهاب”.

وقدم المشير خليفة حفتر باسم القوات المسلحة العربية الليبية التهنئة إلى الشعب الليبي في كافة أرجاء ليبيا وبالتحية إلى الجنود الأشاوس والقوة المساندة لهم وبخالص الشكر والتقدير للدول الشقيقة والصديقة على مساندتها للقوات المسلحة ووقوفها إلى جانبهم.

من جانبه تقدَّم رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، بالتهنئة والتحية والتقدير إلى القيادة العامة للجيش ورئاسة الأركان وضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة الليبية والقوة المساندة لها لمناسبة إعلان تحرير بنغازي.

ودعا صالح بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية، الشعب الليبي للوقوف صفًّا واحدًا لمساندة ودعم قواتهم المسلحة لتحرير كافة التراب الليبي من الإرهاب والفوضى لتقوم دولة المؤسسات والقانون من أجل أن تتحقق العدالة والمساواة والحرية في ليبيا.
وتمنى رئيس مجلس النواب الشفاء العاجل للجرحى، والرحمة والمغفرة للشهداء الذين ضحوا من أجل تحرير وطنهم والذود عنه أمام المعتدين.

كما هنأ رئيس مجلس الوزراء بالحكومة المؤقتة عبدالله الثني، الشعب الليبي بانتصارات القوات المسلحة العربية في أم المعارك وتطهيرها لمدينة بنغازي من بقايا الجماعات الإرهابية وترحم على ارواح الشهداء الأبرار الذين سطروا بدمائهم الزكية الطاهرة ملاحم العزة والشرف وعبدوا بها طريق الكرامة لكل الليبيين وقضوا على أعتى قوى إرهابية في العالم عجزت كبرى الجيوش عن اجتثاثها من منابعها كما حدث في بنغازي، معربًا عن أمانيه القلبية بالشفاء العاجل للجرحى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى