بنغازي أول مدينة تنتصر علي عصابات داعش الإرهابية 

أخبار ليبيا 24 – خاص

أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية اليوم الأربعاء، تحرير مدينة بنغازي من الإرهاب، بعد معارك استمرت أكثر من ثلاثة أعوام.

وبهذا الإعلان تعتبر بنغازي، أول مدينة تستطيع الانتصار على التنظيم الإرهابي “داعش”، والذي كاد أن يسعى فسادًا في أراضيها، ويحاصر أهاليها كما فعل في أماكن سيطرته، لولا انطلاق عملية الكرامة عام 2014.

وانطلقت تلك العملية، منتصف مايو 2014 بقيادة المشير ركن خليفة حفتر، في مدينة بنغازي، لاسترجاع هيبة الجيش الليبي والقضاء على الفراغ الأمني الذي استغلته بعض التنظيمات الإرهابية لمحاولة فرض سيطرتها على المدينة.

ونالت “الكرامة”، فيما بعد اعتراف الجهات الشرعية بالدولة، والتي عينت قائدها، قائدًا عامًا للقوات المسلحة، إضافة إلى الاعتراف الدولي التي حظيت به، واعتراف العالم بأنها استطاعت تحدي الإرهاب.

وشهدت عدة مناطق بالمدينة، معارك مسلحة لدحر تلك التنظيمات الإرهابية، منها بنينا وبوعطني والليثي والقوارشة والهواري وقاريونس وقنفوذة والصابري ووسط البلاد. “العصية” كما يفضل أن يطلق عليها سكانها، لم تكن كأي مدينة دخلتها داعش، القاطنين داخلها لم يخضعوا لذلك التنظيم، بل فضلوا الموت على أن يتفشى سرطان الإرهاب في مفاصلها.

وأعلنت القيادة العامة هذا اليوم تحرير محوري وسط البلاد والصابري شمال بنغازي من الجماعات الإرهابية، بعد أكثر من عامين ونصف من المعارك المسلحة، وذلك عقب تحرير مناطق غرب بنغازي والليثي وبنينا.

وعقب تحرير أخر المحاور التي دارت بها المعارك المسلحة، يسعى صنف الهندسة العسكرية لتمشيط مناطق وسط البلاد والصابري، لإزالة الألغام ومخلفات الحرب. وحذر الناطق باسم الصنف علي العوامي، أهالي المناطق التي حُررت مؤخرًا، من الدخول إلى منازلهم لوجود الألغام التي لم يتم إزالتها بعد، وذلك حفاظًا على أرواحهم.

تحرير ثاني أكبر المدن الليبية من التنظيمات الإرهابية، لم يكن سهلا فهو استغرق ثلاثة أعوام ونيف، ضحى خلالها العديد من أبناء بنغازي والمدن الأخرى بأرواحهم. ولكن الجيش الليبي أثبت قوته بعد تمكنه من دحر تنظيم داعش الإرهابي من بنغازي، ومقاومته لجرائمه التي لا تمد للإسلام بصلة. وأظهر تنظيم داعش في بنغازي خلال شهر يناير من العام 2016، في تسجيل مصور بعنوان “بنغازي معاني الثبات”، مبايعته لزعيمه آنذاك أبوبكر البغدادي.

واستعرض التنظيم الإرهابي خلال ذلك التسجيل، معسكراته التي كانت منتشرة في المدينة. وبدأت إشارات الإرهاب في بنغازي منذ العام 2012، عندما استعرض تنظيم أنصار الشريعة والذي اشتهر بداية تأسيسه بدوره الدعوي والخيري، قواته العسكرية على طول كورنيش بنغازي وذلك تحت مسمى الملتقى الأول للتنظيم.

ذلك التنظيم الذي بايع داعش فيما بعد، دعا، المشايخ والقبائل إلى “التبرؤ” من القائمين على عملية الكرامة منذ انطلاقها.

وهدد، بأن “الإصرار على إقامة الحرب ضدهم سيفتح الجحيم على المنطقة برمتها، لأن أهل التوحيد في المنطقة بل وفي العالم بأسره لن يخذلوا أهل التوحيد في ليبيا”.

إلا أن ذلك التنظيم لم يستطع مقاومة القوات المسلحة الليبية، وبعد كسر شوكته في بنغازي، قواه بدأت تخور في أغلب الدول التي أعلن سيطرته عليها، منها العراق وسوريا.

حلم الشهداء الذين ضحوا لننعم بحياة دون أن ينال منا الإرهاب ويقيد حريتنا ويحرمنا من بناء دولة متطورة نبنيها دون شذوذ فكري حاول الإرهاب تمكينه في عقول أطفالنا، قد يتحقق بعد دحر الإرهاب من بنغازي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى