جدل وترقب بعد الارتفاع غير المسبوق لسعر الدولار الأمريكي وانهيار العملة المحلية

أخبار ليبيا 24 – خاص

امتعاض كبير يشهده  الشارع في مدينة بنغازي بعد اعتلاء سعر الدولار الأمريكي عرض الـ”10″ دينار ليبي اليوم الثلاثاء، وعبّر مواطنين عن استيائهم من سوء الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع الغذائية والخضروات وشح السيولة النقدية .

وأرجح مواطنون أسباب هذا انهيار النقد الليبي إلى انتشار ظاهرة الرشوة لدى التجار وموظفين بالمصارف التجارية والتحكم في تداول العملة المحلية والأجنبية بينهما، ويلجأ المواطن الذين يريد أن يقوم بسحب أمواله المودعة لدى المصرف إلى تصديق صك بالقيمة لشراء عملة أجنبية بسعر أعلى من سعر السوق ثم يقوم ببيعها في نفس اللحظة بسعر السوق للحصول على عملة محلية وينتج عن ذلك خسارته لجزء من أمواله اضطراراً نظراً لحاجته الماسة .

وقال أحد تجار الملابس بمحلات نادي النجمة بمنطقة السلماني الغربي فائز محمد أن سوق الملابس يشهد ركوداً هذه الأيام والإقبال ضعيف نظراً لشح السيولة وارتفاع الأسعار، لافتاً بأنه بات عاجزاً عن شراء بضاعة جديدة للمحل خاصة بعد ارتفاع سعر الدولار.

وأوضح مسؤول سوق السلماني علي سعد ،أن تجار جملة المواد الغذائية احجموا اليوم عن البيع بعد ارتفاع سعر الدولار، مشيراً إلى أن القوة الشرائية في السوق شهدت انخفاضاً غير مسبق.

وقال علي إن الطلب على ادخال خدمة “ادفع لي” التي أطلقتها أحدى المصارف التجارية الخاصة للتعامل بطريقة السداد عن طريق الهاتف النقال، لم تنجح لأن آلية شراء السلع من التجار تكون نقداً ،وأن المصرف لا يمكنه الإيفاء بتوفير كامل السيولة المودعة لديه مقابل الاشتراك في الخدمة .

وارتفع سعر غرام الذهب عيار 18 متأثراً بارتفاع قيمة الدولار إلى 275 دينار ليبي وعيار 21 إلى 321 دينار ،وعيار 22 إلى 336 دينار.

من جهته قال أحد تجار الذهب إن الإقبال المواطنين على الشراء لا يقارن بارتفاع نسبة بيع المواطنين لمصوغاتهم نظير الحصول على السيولة النقدية ،لافتاً بأن ذلك سيؤثر سلباً على الاقتصاد لأن كميات كبيرة من الذهب تهرب إلى الخارج .

ولم تسلم أسعار الخضروات من موجة ارتفاع قيمة الدولار مقابل الدينار الليبي ،حيث لوحظ ارتفاع في سعر الطماطم والبطاطس والبصل والفلفل بأنواعه والفواكه والبيض.

ودعا المواطن فرج حمد إلى ضرورة أن يتخذ المسؤولين في الدولة الليبية موقفاً حاسماً تجاه موجة ارتفاع الأسعار والتي لم تتوقف البتة ،وأن عليهم وضع الحلول في أسرع وقت ، لإنقاذ المواطن البسيط “راقد الريح ” الذي لا حول له ولا قوة .

وكانت المنظمة الليبية للتنمية أحد منظمات المجتمع الدني في بنغازي، قد دعت مؤسسات المجتمع المدني و المهتمين، لعقد اجتماع مساء أمس الثلاثاء، في مقرها بمنطقة رحبة الفويهات، للخروج ببيان أو آلية عمل موحدة تطالب الحكومة والجهات المعنية باتخاذ التدابير السريعة لحل مشكلة انهيار الدينار الليبي، وارتفاع أسعار السلع الأساسية التي أرهقت المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى