الوطنية للنفط: إغلاق حقل الوفاء يؤدي لفقدان الغاز والنفط وهجرتها نحو الجانب الجزائري

أخبار ليبيا24- خاص

كشفت المؤسسة الوطنية للنفط أن إغلاق حقل الوفاء الليبي يترتب عليه فقدان كميات كبيرة من الغاز والنفط وهجرتها نحو الجانب الجزائري.

وأوضحت المؤسسة في بيان لها أن حقل الوفاء الليبي وحقل الرار الجزائري لديهما اتصال مكمني وقفل أي منهما له تأثير على الآخر.

وأكدت المؤسسة الوطنية لنفط أن الكمية المفقودة لايمكن بأي حال من الأحوال استرجاعها وستفقد نهائياً من احتياطات النفط والغاز الليبية مما يعد إهداراً لثروة الليبيين.

وأشارت إلى أنه عند إعادة إنتاج الحقل مجدداً سوف نواجه العديد من المشاكل الفنية لإعادة إنتاج آبار النفط المغلقة، وسيكلف ذلك مبالغ طائلة لتوفير حفارات الصيانة وكميات هائلة من النيتروجين لتنشيط وإعادة الآبار المغلقة.

وأفادت المؤسسة أن قفل الحقل يؤدي إلى توقف كامل لكافة الأنشطة والأعمال والمشاريع الحالية لزيادة وتحسين القدرة الإنتاجية والتي يقوم بها مقاولون أجانب، وسيترتب على ذلك التزامات وتعويضات وغرامات مالية واجبة الدفع.

وأكدت أنه فضلا عن الخسائر المادية الناجمة عن توقف الإنتاج والأثار السلبية المترتبة على الدخل العام للدولة، هناك خسارة من نوع آخر تتمثل في خسارة الدولة الليبية الناتجة عن انخفاض مستوى احتياطاتها من النفط والغاز وذلك نتيجة للطبيعة الخاصة لحقل الوفاء.

وذكرت المؤسسة الوطنية للنفط أن إعادة الحقل للإنتاج لن يكون بالأمر اليسير والسهل وسيكلف المؤسسة الوطنية للنفط مصاريف باهظة نتيجة للمشاكل الفنية الناجمة عن إيقاف الإنتاج وانخفاض قوة الضغط الطبيعي للإنتاج.

وأوضحت أن الخسائر المباشرة المتكبدة جراء قفل حقل الوفاء خسارة يومية وضياع فرص تصدير تقدر قيمتها بحوالي تسعة ملايين وثمانمائة ألف دولار يوميا.

وقالت المؤسسة أنه لوحظ انخفاض إنتاجية آبار النفط خلال أسبوع واحد من غلق آبار الغاز تقدر بحوالي 4000 برميل يومياً من النفط الخام، وفي حالة امتلاء الخزانات سيتم كذلك غلق آبار النفط بالكامل وسيتم فقد كامل القدرة الإنتاجية من النفط الخام والبالغة 10,400 برميل يومياً بالإضافة إلى ما تم فقده من إنتاج الغاز الطبيعي والمكثفات بالكامل منذ 26 مارس 2017م.

 

ولفتت إلى أنه سيتم الاضطرار إلى التزود بالوقود السائل بدل من الغاز لسد احتياجات محطات توليد الطاقة الكهربائية إذا ما استمر التوقف حتى منتصف شهر مايو من العام الحالي، وبالتالي زيادة العبء على حساب المحروقات وتجاوز الميزانية المعتمدة واستنزاف مدخرات البلاد من العملات الأجنبية.

وأوضحت أن القفل يتسبب كذلك في عدم تمكن المؤسسة من توفير الأموال اللازمة لإعادة الإنتاج بشكل كامل بسبب التقشف والعجز في الميزانية المعتمدة للقطاع تحت الترتيبات المالية لسنة 2017 والتي جاءت كنتيجة لتدني الدخل من العائدات النفطية بسبب الإقالات السابقة والحالية وانخفاض أسعار النفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى