المال لن يغير الأحوال ولن يحقق المنال

أخبار ليبيا24_خاص
شاهدت بيان الانديه التي تربط فيه بين مشاركتها في الدوري الليبي الذي يفكر اتحاد الكرة إقامته و بين الدعم المالي الذي تنشده .

أنديه معروفه ولها اسمها ولكنها مفلسة مالياً ولا تملك ما يمكنها من تسيير مشاركاتها ….. هل تتوقعون من خلال هذه الوضعية أن تصل الكره الليبية إلى كأس العالم ؟ أو أنها تحقق لقب أمم إفريقيا ؟ أوان نشاهد نادي ليبي يرفع كأس دوري أبطال أفريقيا ؟ بدون شك لا و السبب هو عدم وجود منظومة رئيسيه وحديثه للرياضة في ليبيا لأن الرياضة في ليبيا ليست مشروع تنموي له مدخلاته ومخرجاته وله مصاريفه وله ايرادته بل تمارس الرياضة كتقليد لما يحدث في العالم !!! دون علم أو تخطيط أو دراسة , إلى هذه اللحظة لا توجد أفكار عصريه للنهوض بالرياضة من الهواية والفساد إلى الاحتراف والانضباط وإن وجدت فأنها تنتهي داخل أدراج مكاتب المسئولين( لا علاقة لهم بالرياضة ) لتدخل في سبات ابدي تنتقل بعدها إلى سلات القمامة , هي أفكار يمكن من خلالها خلق تنميه اقتصاديه للانديه تجعلها تبتكر موارد لها بدلاً من مطالبتها لمؤسسات ألدوله والاتحادات الرياضية من اجل الحصول على دعم يسد حاجتها وضيق حالها , أما مشاريع الدكاكين فقد باتت غير مجدية في أن تغطي مصاريف نادي له .مشاركات ومرتبات وأمور أخرى .

إن هذا الحال المأسوي لن ينتهي مالم تقرر هذه الانديه تغيير أوضاعها والتفكير بجديه في النهوض بمستواها المالي وتسخير كل شي من اجل ذلك ولعل محاربه الفساد داخل أروقتها(إذا فيها فساد ) هو أولى الخطوات التي يجب العمل عليها والاستفادة من كل التجارب المفيدة التي نجحت وحققت المردود الأفضل للانديه .
لم اسمع عن نادي ليبي طالب بحقوقه من عوائد البث التلفزيوني وكلنا يعلم المتابعة الكبيرة والواسعة للدوري الليبي . … لم اسمع عن نادي ليبي فكر في أن يكون له ملعب خاص به… لم اسمع عن نادي أبتعث مجموعة من الشباب لدراسة الإدارة الرياضية في أنديه عالميه والوقوف على تجاربها في التنمية ألاقتصاديه والتعرف على طرق الدعاية والإعلان .

كل هذه أفكار حديثه يتداولها العالم الأخر وهي أمر اعتيادي بالنسبة له لكنها في ليبيا أمور مجهولة وغريبة ولا يمكن خوضها أو الاقتراب منها بسبب الجهل والتخلف وعدم الرغبة في التطور والارتقاء بالرياضة واهم الأسباب هو الفساد .

بعض الدول جعلت من اللجنة المشرفة على الدوري هيئه رسمية ومن الأندية شركات متخصصة في كرة القدم , و السؤال هنا لماذا لا نفكر مثلهم ونعمل مثلهم( ليس في الظروف الحالية طبعاً) ما العيب في ذلك ؟.

إنه غياب الطموح والاجتهاد سواء عند النادي أو اللاعب أو الإداري أو المسئول أو المشجع…(الكل مضروب بعصا تخلف واحده ) الكل يريد أن ينجح دون أن يتعب ويبذل جهداً ودون اجتهاد .. ويريدون مالا من ألدوله في كل خطوة يخطونها .

في البلدان الأخرى يتم شطب الأندية التي لا مردود مالي لها ويتم إنزالها حتى مرتبه الهواة وكلنا يعرف أندية كثيرة وشهيرة حدث لها ما حدث بسبب إفلاسها .

ليبيا تحتاج إلى إدارة رياضيه محترفه تضع تصور كامل لاحتراف الرياضة وتغير هذا التردي والفساد الذي يسيرها .

يتوجب على الأندية الرياضية الليبية أن تعي ضرورة تغيير منهجها وأسلوبها وتفكيرها وثقافتها من أول مسئول إلى آخر موظف والخروج من عباءة العمل التطوعي وإيصالات القبض واذونات الصرف الغير مسئوله وإلا فأنها ستبقى واقفة عند أبواب الاتحادات تنتظر فرجاً سيطول انتظاره .

طارق الرويعي …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى