الكرة الليبية .. بين غياب الوعي وسطوة الفساد

أخبار ليبيا24_خاص
لن يستقيم حال كرة القدم في ليبيا حتى تتغير كلياً من الوضعية التي هي عليها الآن, فبالرغم من أن الوقت ليس وقت التخطيط لكرة القدم في ظل الظروف العجاف التي تمر بها البلاد والتي جعلت من الخبز سلعه صعبه المنال فما بالك بحلم أن تكون الكرة الليبية بحال أفضل !!!! لكن لنتحدى الجوع ونفكر فيما يمكن لنا به أن نغير من كرة القدم المحلية الأمر ليس سهلاُ ولا يمكن أن يحدث في ليله وضحاها فهو يحتاج الى دراسة وتقييم لواقع كرة القدم الآن ثم التخطيط المفيد الذي يحقق النتائج المرجوة .

قبل عامين التقيت بمواطن ليبي اسمه فهمي الشامي مقيم بالولايات المتحدة وهو مدير عام لمدرسه متخصصة في كرة القدم مسجل بها أكثر من ثلاثين ألف طالب قدم مقترح لمشروع إنشاء مدارس كرة القدم المتخصصة ولكن للأسف قوبل المشروع بالمماطلة والتهميش والتجاهل نظراً لغياب الوعي والإدراك بقيمه الرياضة من قبل المسئولين الذين لا يعرفون الرياضة وهم فقط نتاج ظروف فساد إداري وضعهم في هذا المنصب .

يعتمد المشروع على إقامة مدارس متخصصة في كرة القدم تمنح الطالب دروسه التعليمية الاعتيادية بالاضافه إلي دروس كره القدم النظرية والتطبيقية و الهدف الأساسي من المشروع هو سحب الأطفال من الشارع ومن فوضى السلاح وإبقائهم أطول وقت ممكن في المدرسة التي تكون مجهزه بكل ما يلزم لتعليم كرة القدم.

المشروع كبير وطموح ويحتاج إلى عمل جاد وطويل وقبل كل يحتاج إلى يقين كامل ( ثقافة) باهميه الرياضة في بناء الإنسان والاستثمار فيه مما يخلق مردود اجتماعي من خلال شريحة شبابيه ناضجة تنافس في كرة القدم وفق معايير علميه متطورة ومردود علمي من خلال تغيير الشكل النمطي للمدارس ومردود اقتصادي من خلال تطور مستوى اللاعب مما يعني تطور مستوى أللعبه مما يزيد من متابعتها مما يزيد من الإقبال عليها عبر ملاعب حديثه وهنا تتحول أللعبه إلى صناعه تدر أموالاً على خزينة ألدوله .

إن الوضع الراهن لكرة القدم في ليبيا ما هو إلا هدر للوقت والمال والمواهب ولن ينجح في تحقيق حلم الوسط الرياضي في نيل الألقاب والترشح للمسابقات الكبيرة ككأس العالم مثلا … فكرة القدم لم تعد عملاً ارتجالياً غير محسوب النتائج بل صارت مشاريع بناء واكتشاف واستثمار عند من يعي ذلك .

طارق الرويعي …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى