وصول شحنات طبية إلى البيضاء.. والمستشفيات لم تعلن اكتفائها بعد

أخبار ليبيا 24 – خاص

في ظل الأزمات المتعاقبة التي تشهدها البلاد، يشهد قطاع الصحة كذلك اختناقات عدة ونواقص في بعض الأدوية والأجهزة.

ورغم وصول عدد من الشحنات الطبية إلى جهاز الإمداد الطبي بمدينة البيضاء عبر مطار الأبرق الدولي، إلا أن ذلك لم يجعل المستشفيات والعيادات الصحية بالمنطقة الشرقية تكتفي بالمواد الطبية، بل هناك من توقف عن عمل بعض العمليات جراء هذا النقص.

حيثُ أعلنت مصادر طبية، عن وصول طائرة تحمل على متنها كميات كبيرة من المجموعات الدوائية والمستلزمات طبية trauma” kits ” و “anesthesia kits”و” “obstetrics kits، أمس الثلاثاء، إلى مدينة البيضاء.

وأضافت المصادر أن هذه الشحنة تحوي أدوية لأمراض عدة، إضافة إلى مجموعات طوارئ طبية، وجرى تخزينها في مخازن الإمداد في البيضاء.

وتعتبر شحنة الأدوية التي وصلت الثانية خلال أسبوع واحد، إذ  وصلت يوم الأربعاء الماضي شحنة، وذلك يأتي ضمن عدة شحنات ستصل تباعا خلال الأيام المقبلة تم التعاقد عليها من أجل سد العجز الذي عانت منه المستشفيات والمراكز الصحية طيلة الفترة الماضية.

وفي ذات السياق، أكدت وزارة الصحة بالحكومة الليبية المؤقتة أنها تسعى لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية التي من شأنها تحسين مستوى الخدمات الصحية، وأن شحنات أخرى ستصل قريبًا، للمساهمة في تكوين مخزون استراتيجي يكفي لمدة طويلة.

ودعت الوزارة كافة المستشفيات القروية والعيادات المجمعة،  والمراكز الطبية إلى التواصل مع إدارة الصيدلة لتحديد الاحتياجات ومواعيد التسليم.

وعقب وصول هذه الشحنة والتي سبقتها، والتي لم تكون الأولى من نوعها لم تعلن مستشفيات المنطقة الشرقية عن اكتفائها، ولكن بعضها يشكو نقص الإمكانيات والأدوية، خاصة أدوية التخدير.

وأكدت مسؤول الإعلام بمستشفى الجلاء للجراحة والحوادث بمدينة بنغازي فادية البرغثي لـ”أخبار ليبيا 24″، أن المستشفى لازال متوقف عن إجراء العمليات الباردة من ضمنها عمليات المرارة والفتق، نتيجة نقص مواد التخدير.

وأضافت البرغثي أن المستشفى لم تصله أي دعم بالمواد الطبية لتحسين أدائه واستئناف العمل بتلك العمليات.

وتوقف مستشفى الجلاء عن أداء العمليات الباردة منذ مطلع شهر ديسمبر الجاري على الرغم من كونه هو المستشفى الحكومي الوحيد بمدينة بنغازي الذي يقوم بأداء مثل هذه العمليات.

من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم لجنة دعم مستشفى المرج أحمد الشلماني استمرار معاناة المستشفى من نقص الإمكانيات والتي قد تؤثر على عمله رغم مناشدتهم الوزارة مرارًا وتكرارًا.

وأشار الشلماني إلى عدم توفر كافة المعدات الطبية بالمستشفى، إضافة إلى أن أجهزة الأشعة والتصوير بالمستشفى تحتاج إلى صيانة عاجلة.

كما أن هنالك بعض التطعيمات لم تصل إلى ليبيا بعد، حيثُ أعلنت وزارة الصحة في وقت سابق عن عدم وصول التطعيمات الخاصة بفيروس نقص المناعة المكتسبة “الإيدز” وذلك لكون منظمة الصحة العالمية لم تقد بتوريدها إلى ليبيا.

وأوضحت الوزارة أنه تم التوصل مع منظمة الصحة العالمية في وقت يزيد عن ثلاثة أشهر بشأن توريد تطعيمات لفيروس نقص المناعة المكتسبة بالمجان والمحدود الصلاحية على أن يتم التوريد في أسرع وقت ممكن ولكن تأخر توريدها جاء لأسباب لوجستية من المصدر .

وعود بتحسين الوضع الصحي قدمتها وزارة الصحة وقيام مشاريع جديدة لم ترى النور بعد، إلا أن المواطن البسيط أكثر ما قد يهمه توفر الخدمات الصحية المتواضعة والأدوية له في حال احتياجها، متغاضيًا عن تلك الوعود وفعالية الأداء لاعتماده على العلاج في الخارج وعدم ثقته بالقطاع المحلي منذ زمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى