اتفاق ليبي ليبي في تونس.. وفنوش يؤكد أن المتفقين يمثلون أنفسهم

أخبار ليبيا 24 – خاص

اجتماعات مكثفة شهدتها العاصمة التونسية الأيام الماضية بين أعضاء من مجلس النواب المعترف به دوليا، وأعضاء عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، من أجل التوصل إلى اتفاق “ليبي ليبي” لإنهاء الأزمة بعيدا عن أي تدخل خارجي.

هذه الاجتماعات انتهت أمس السبت، بالتوقيع على وثيقة إعلان مبادئ اتفاق وطني لحل الأزمة الليبية، ونص هذا الاتفاق الذي وقع برئاسة النائب الأول لرئيس المؤتمر الوطني عوض عبدالصادق والنائب عن مجلس النواب إبراهيم أعميش، على العودة والاحتكام إلى الشرعية الدستورية والمتمثلة في الدستور الليبي السابق لتهيئة المناخ العام في البلاد لإجراء انتخابات تشريعية ولمدة أقصاها سنتين.

واتفق الطرفان على تشكيل لجنة تتكون من عشرة أعضاء، خمسة عن مجلس النواب ومثلهم عن المؤتمر الوطني، تتولى المساعدة في اختيار رئيس حكومة وفاق وطني ونائبين له يمثل إحداهما المؤتمر والثاني يمثل المجلس على أن يشكلان مع الرئيس رئاسة مجلس الوزراء وذلك خلال مدة أقصاها أسبوعين.

كما تضمن الاتفاق تشكيل لجنة تتألف من عشرة أعضاء، خمسة عن مجلس النواب ومثلهم عن المؤتمر تتولى تنقيح الدستور الليبي السابق بما يتفق مع خصوصية وطبيعة المرحلة.

2 3

إلا أن هذا الاتفاق لم ينل رضا كافة أعضاء مجلس النواب المعترف به دوليًا، فاعتبره البعض ما هو إلا رأي شخصي للنائب الذي حضره ولا يمكن تنفيذه على أرض الواقع.

حيثُ أكد عضو مجلس النواب يونس فنوش أن اتفاق إعلان المبادئ الذي وقع عليه في تونس إبراهيم عميش، بصفته – مندوب عن مجلس النواب، وعوض عبد الصادق بصفته ممثلا عن المؤتمر الوطني، لا يعدو أن يكون قفزا على معطيات الواقع المرير الذي يعيشه الوطن والشعب، لافتًا إلى أن عميش وعبدالصادق لا يمتلكان القدرة الفعلية على التأثير في معطيات الصراع على الأرض.

ويضيف فنوش أن الحديث عن العودة إلى الشرعية الدستورية مجرد تلويح بورقة تجد صدى عند بعض الناس، ولكنها على صعيد التطبيق والتنفيذ الفعلي لا قيمة لها البتة، فأزمة ليبيا ليست عدم وجود دستور، ولكنها عدم وجود قوى على الأرض تؤمن بالدولة المدنية الديمقراطية، وتؤمن بالتداول السلمي على السلطة، ودولة المؤسسات والقانون.

ويصف فنوش ما تشهده ليبيا الآن بأنه أزمة الانقلاب على المسار الديمقراطي، والسعي للهيمنة على السلطة بقوة السلاح والإرهاب، مؤكدًا أنه لا أمل في أي حل قبل إيجاد الوسيلة المناسبة، سلما أو بالقوة، لإقناع الانقلابيين بالجنوح إلى السلم، والتراجع عن خيار الحرب الذي سينقلب عليهم هم في آخر المطاف، والجلوس إلى طاولة مفاوضات تضع الصورة النهائية لشكل الدولة التي قمنا بالثورة من أجل إيجادها وتأسيسها.

العودة والاحتكام إلى الشرعية الدستورية والمتمثلة في الدستور الليبي السابق، بند قد يشجع على تنفيذه عدة منظمات داخل ليبيا والتي دعت في وقت سابق لهذا الأمر.

إذ لاقى الاتفاق الذي عُقد بتونس ترحيب حراك العودة للشرعية الدستورية، وثمن الحراك تبني مبدأ العودة إلى الشرعية الدستورية والاحتكام إليها.

هذا ولا تكاد أن تنطفئ الدعوات إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، ففي السابق عقدت عدة محادثات برعاية الأمم المتحدة انتهت باقتراح تشكيل حكومة وفاق وطني برئاسة فايز السراج، إلا أن هذا الاقتراح لم ينل رضا مجلس النواب.

وجاء رفض حكومة الوفاق من قبل مجلس النواب نتيجة التعدي على المسودة الرابعة التي تم التوقيع عليها بالأحرف الأولى واجمع عليها الجميع من مؤسسات مجتمع مدني وبلديات أقطاب الصراع باستثناء المؤتمر الوطني العام وهو الوحيد لم يوقع بالأحرف الأولى ونصت المسودة على رئيس حكومة ونائبين بدون أن تخلق إقليم رابع، يقول عضو مجلس النواب عبد المنعم بو حسن.

ويضيف بوحسن في تصريح خص به “أخبار ليبيا 24” في وقت سابق أن “رئيس حكومة الوفاق فايز السراج لم نطعن به ونكن له كل الاحترام ولكن المسودة الرابعة فُتحت وأدخلت فيها تعديلات كثيرة لا وجود فيها لأي ضمانات للجيش الليبي الذي يقاتل الآن ضد الإرهاب”.

قد لا ينال هذا الاتفاق وغيره رضا كافة الشعب الليبي وممثليه، إلا أنه بادرة تشير إلى إمكانية خروج الدولة الليبية من النفق المظلم عن طريق الحوار، إذا قدم كافة الأطراف تنازلات للوصول بوطنهم إلى بر الأمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى