هل بدأت بوادر التوافق على حكومة الوفاق تلوح في الأفق

أخبار ليبيا 24_خاص
من الواضح أن الأمور بدأت تأخذ مجراها نحو استمرار الحوار بين الأطراف الليبية حول حكومة الوفاق الوطني ولكن تلك التحركات قد تشهد الموافقة على حكومة التوافق رغم بعض الاعتراضات التي قد تبطئ من قبول الحكومة من قبل الأطراف الليبية، ولذلك بات على المجتمع الدولي لاسيما المبعوث الألماني لدى ليبيا مارتن كوبلر فالمهمة تقتضي الضغط على تلك الأطراف الرافضة وإرغامها على القبول، كما حدث عند توقيع مسودة الحوار عندما هدد المبعوث السابق لدى ليبيا برناردينو ليون بمعاقبة الأطراف المعرقلة للحكومة ، فلازال التهديد مستمرا ويبدو انه لا مناص، باعتبار ليبيا المصدرة للإرهاب خاصة لأوروبا، ولابد من الاستقرار السياسي حتى يتم القضاء على الإرهاب في ليبيا .

عضو مجلس النواب عن دائرة المرج عبدالمنعم بوحسن قال في تصريح خاص لأخبار ليبيا 24 إن عددا من نواب البرلمان غادروا لتونس هذا اليوم للقاء بعض أعضاء المؤتمر الوطني العام من برقة.

وأضاف بوحسن أن الحوار الذي سيتم في تونس يعتبر حوار برقاوي برقاوي وسيجمع نواب برقة في مجلس النواب مع نواب برقة الذين مازالوا يتبعون للمؤتمر الوطني العام الاجتماع سيكون غدا وهدفه معرفة وجهات نظر نواب برقة التابعين للمؤتمر الوطني وتوضيح رأي الشارع البرقاوي لهم ومحاولة إرجاعهم لجادة الصواب ولملمة الصفوف من اجـل الوطن.

وفي نفس السياق وصل عضو مجلس النواب الدكتور خليفة الدغاري مساء اليوم لتونس للمشاركة في الحوار البرقاوي وفور وصوله قال في تصريح خاص لأخبار ليبيا 24 ” إن الحوار سيكون يوم الغد وسنلتقي ببعض المستقلين في المؤتمر الوطني من مدينة بنغازي وسيكون باب النقاش مفتوحا معهم لتبادل وجهات النظر وليس هناك أي بنود محددة مسبقا لتكون محاور في الاجتماع ” .
إلى ذلك أصدر عدد من نواب البرلمان الليبي صباح الأربعاء بيانا أكدوا فيه رفضهم حكومة الوفاق الوطني، ووصفوها بحكومة الوصاية والتي تسعى لفرض أجندات خارجية .

وفي تصريح خاص لأخبار ليبيا 24 قال عضو مجلس النواب عن دائرة المرج عبد المنعم بو حسن ” إن سبب رفضي لحكومة الوفاق الوطني هو لأنه تم التعدي على المسودة الرابعة التي تم التوقيع عليها بالأحرف الأولى واجمع عليها الجميع من مؤسسات مجتمع مدني وبلديات أقطاب الصراع باستثناء المؤتمر الوطني العام وهو الوحيد لم يوقع بالأحرف الأولى ونصت المسودة على رئيس حكومة ونائبين بدون أن تخلق إقليم رابع “.

وتابع بوحسن ” إن رئيس حكومة الوفاق فايز السراج لم نطعن به ونكن له كل الاحترام ولكن المسودة الرابعة فُتحت وأدخلت فيها تعديلات كثيرة لا وجود فيها لأي ضمانات للجيش الليبي الذي يقاتل الآن ضد الإرهاب ولا ننسى بأن المنطقة الغربية يوجد بها 120.000 رقم عسكري ومقارنة بالمنطقة الشرقية فإننا لا نملك إلا 5000 أو 6000 رقم عسكري وعند دمج الجيش فإن هناك قوة ستسيطر على الأخرى وهنا ستخلق حالة من عدم التوازن بين الاثنين في كل شيء فالمؤسسة العسكرية ليس لها أي ضمانات في المسودة المعدلة وبعد عشرين يوم من الموافقة على الحكومة فإن كل المناصب السيادية تصبح شاغرة بما فيها منصب لقائد العام للجيش ورئاسة الأركان ومن سيختار هذه المناصب هم الأغلبية.

ويري بوحسن أنه ما لم تكن هناك عدالة في التوزيع فلن تبنى ليبيا يجب أن توزع الحقائب الوزارية والمناصب السيادية في الحكومة بشكل متساوي على الأقاليم الثلاثة وكل نائب يختار من منطقته وزير لشغل هذه الحقائب ويراعي اختلاف المكونات والتوزيع العادل بين المدن سواء في المنطقة الشرقية والمنطقة الغربية والجنوبية دون تهميش التبو والطوارقة و في المسودة المعدلة تم إلغاء حق الفيتو واللجوء للتصويت بالأغلبية البسيطة بعد إدخال النائب الرابع الذي نعرف انتماءاته وتوافقه الفكري والمصالح المشتركة التي تربطه بالمؤتمر الوطني في حال تساوي الكفة 2=2 ترجح الكفة في جهة الرئيس السراج إذن ستمرر القرارات التي ضد برقة وفزان ويتم تهميشها وكأن كل ما قدمناه لا قيمة له من دماء وتضحيات.

ونوه بوحسن إلى أن هناك مفاوضات تجرى حاليا مع عبد الحكيم بالحاج وعبدالرؤوف كاره والككلي لحماية الحكومة المرتقبة وهذا سيكون عواقبه وخيمة لأننا نعرف أن هذه المليشيات هي سبب ما يحدث في ليبيا.

ويعتقد بوحسن قائلا ” إن حوار غدامس هو سبب ما نعاني منه الآن فالحوار السياسي كان في الأساس مع النواب المقاطعين لمجلس النواب ثم أصبح حوار مع المؤتمر الوطني وخلقوا منه جسم شرعي ثم أصبح الحوار دولي وانضمت الأحزاب والتشكيلات المسلحة للحوار وأصبح مجلس النواب الشرعي متوازي مع هذه الأجسام غير الشرعية وكانت مؤامرة وقعنا فيها.

وأكد بوحسن انه لا يوجد 90 نائب وقع على قبول الحكومة كما يتداول وهناك تزوير في القائمة وقد أبدى بعض النواب استنكارهم لتزوير أسمائهم ومن يقف ضد حكومة الوفاق الوطني من داخل المجلس أكثر من 65 نائب وما قام به الــ 17 نائب هو خطوة استباقية أمام المجتمع الدولي لأن هناك من داخل البرلمان من حاول أن يعقد جلسة صباح الثلاثاء الماضي على تمام الساعة التاسعة لتمرير حكومة الوفاق والموافقة عليها خلال الجلسة مع انه لم يعمم علينا أن هناك جلسة صباحية والنواب الداعمين للحكومة ابلغوا بعضهم فقط بالجلسة ولم يتم إبلاغنا نحن و الجلسة لم تتم.

وفي سياق متصل قال عضو مجلس النواب عن الساحل خليفة الدغاري في تصريح خاص لأخبار ليبيا 24 ” إن البيان الذي صدر الأربعاء تناول مجموعة من النقاط منها رفضنا لحكومة الوفاق الوطني لأننا اجتمعنا يوم الثلاثاء الماضي وكان النصاب قليل 53 نائب والجلسة كان فيها العدد بسيط جدا وكانت مرفوعة من يومين واستغربنا لأنه هناك مجموعة من النواب بصدد اعتماد حكومة الوفاق الوطني أو حكومة ليون واعتماد الأسماء التي طرحها ليون وهذا ما أثار استغرابنا لان التصويت على الحكومة غير وارد في جدول الأعمال وما كان واردا في جدول الأعمال هو تشكيل لجنة جديدة للحوار الوطني وللأسف حتى مبادرة فزان لم تكن معممة على كل الأعضاء ولم اطلع عليها إلا ظهر الأمس.

وأكد الدغاري أن هناك من يريد تمرير مبادرة فزان داخل المجلس لان عدد نواب برقة بسيط جدا ممن حضر الجلسة الصباحية وقد طالبنا بتعميم مبادرة فزان وإبداء الملاحظات عليها وطالبنا برفع الجلسة لعدم اكتمال نصاب الأعضاء وتفاجئنا ليلا بأن المجموعة التي تبنت بقوة مسودة ليون المعدلة وتبنت الحكومة تحاول تمرير حكومة الوفاق قبل توقيع وثيقة التفاهم السياسي وقد طالبنا بالاتفاق على بنود المبادرة حتى تكون خارطة الطريق واضحة أمامنا ونضع الترتيبات الأمنية اللازمة ومازلنا متمسكين بالمسودة الرابعة الموقع عليها بالأحرف الأولى.

من جهة أخرى نفى المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوفاق فايز السراج لـ – أخبار ليبيا 24 – ما تردد ونشر على صفحات التواصل الاجتماعي المحسوبة على مؤسسات رسمية ليبية بشأن اجتماع في تونس الأربعاء يجمع السراج مع أعضاء من مجلس النواب والمؤتمر الوطني بحضور كلا من أعضاءه فتحي باشاغا والسويحلي .

وعبر المكتب الإعلامي للسراج عن أسفه لتبني مؤسسات يفترض فيها المصداقية أن تنجر وراء شائعات لا تخدم سوى أغراض مشبوهة .

وفي النهاية يضمن المجتمع الدولي للأطراف الليبية المتصارعة أن الموافقة والقبول بحكومة الوفاق ممن شأنه أن يحقق الاستقرار السياسي و الاقتصادي لليبيا لاسيما الإفراج عن الأموال الليبية المجمدة في الخارج ورفع البند السابع المفروض من الأمم المتحدة والقاضي بعدم السماح للجيش الليبي باستيراد الأسلحة، فضلا عن أن الاتحاد الأوروبي قد وعد بدعم ماليا حكومة الوفاق إذا ما تم التوافق عليها ، إذا تضل المعطيات لحكومة الوفاق واضحة المعالم ولكن الموافقة قد تأخذ وقتا لكن ليس بالكثير ولاتحاد الأوروبي لن يدخر مزيدا من الوقت قبل أن يرغم الأطراف على التوافق وقبول الحكومة لأن القضاء على الإرهاب هو الصالح المحلي و الدولي فضلا عن ما سيجره الاتفاق من انتعاش سيشمل جميع مؤسسات الدولة الليبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى