فرنسا قلقة من سيطرة تنظيم داعش في ليبيا والجزائر تدعو إلى اجتماع لدول الجوار في ديسمبر

أخبار ليبيا24_خاص
بات من الواضح تنامي خطر تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، مدينة سرت أصبحت بكاملها تحت سيطرة التنظيم، ويبدو أن الأمور وصلت إلى ذروتها من قبل الدول المجاورة لليبيا أو المجتمع الدولي سواء من تصرفات التنظيم وتهديداته المستمرة بالقيام بالعديد من الإعمال الإرهابية في الدول الأوروبية أو ما يقوم به التنظيم في الدول المجاورة لليبيا من تهريب أسلحة ومقاتلين للتنظيم لتنفيذ أعمال إرهابية في تلك الدول .

فرنسا وبعد ما استطاع التنظيم اختراقها باتت تعرف تمام أن الحل الأول والأخير هو استقرار الوضع الليبي والقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية وبدعم من الاتحاد الأوربي بات الضغط أكبر على المجتمع الدولي لاسيما على الفرقاء الليبيين لإيجاد حلول سريعة ونهائية لتسوية الأوضاع سياسيا حتى يتسنى للمجتمع الدولي تقديم المساعدة للسيطرة على الأوضاع بشكل عسكري .

وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان، قال ” إن هناك حاجة ملحة للتعامل مع الوضع في ليبيا الذي يؤثر على دول حليفة لفرنسا ومجاورة لليبيا مثل مصر وتونس والجزائر وتشاد والنيجر.

جاء ذلك في مقابلة لوزير الدفاع الفرنسي اليوم الأحد مع قناة “اي تيلي” “و إذاعة أوروبا 1″، بعد مرور تسعة أيام على اعتداءات باريس، تناول فيها التحديات الأمنية التي تواجهها فرنسا والجهود العسكرية التي تقوم بها في العديد من مسارح العمليات في سوريا والعراق وكذلك في منطقة الساحل والصحراء. وأكد على ضرورة أن تدفع تلك الدول بدعم من المؤسسات الدولية والأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق بين مختلف الأطراف الليبية.

وأعرب وزير الدفاع الفرنسي عن بالغ قلقه من سيطرة داعش على عدد من المواقع في ليبيا مستغلا الخلافات بين معسكري طبرق وطرابلس مما يضر بمصلحة البلاد. ولفت لودريان إلى أن القضاء على داعش في ليبيا يكمن في تحالف قوى طبرق وطرابلس التي لديها القدرة العسكرية لذلك.

وقال إن داعش يبسط سيطرته على مساحات من الأراضي الليبية انطلاقاً من مدينة سرت الساحلية ويحاول الوصول إلى الموارد البترولية. وحول الهجرة غير الشرعية انطلاقا من ليبيا، قال لودريان، إن الاتحاد الأوروبي بدأ مهمة بحرية للتصدي لعمليات الاتجار بالبشر القادمة من ليبيا، مشيراً إلى أن فرنسا نشرت فرقاطة قبالة السواحل الليبية إلى جانب قطع بحرية من ألمانيا وبريطانيا وبلجيكيا.

ونبه وزير الدفاع الفرنسي الليبيين إلى أن استمرار الوضع الراهن سيفضي إلى هلاكهم وذلك في الوقت الذي يمتلكون فيه الوسائل والقوة اللازمة إذا اتحدوا للقضاء على داعش. و دفعت الاعتداءات الإرهابية التي تعرضت لها فرنسا وكذلك مالي ، بالسلطات الجزائرية إلى غلق الحدود مع ليبيا ومالي من جديد، زيادة على اتخاذ تدابير أمنية عاجلة. في بلدة أدرار الحدودية مع مالي، أحيطت مواقع الفنيين الصينيين والفرنسيين بحزام أمني غير مسبوق، وبإجراءات صارمة خوفًا من احتمال تسلل إرهابيين من برج “باجي مختار”.

تنامي خطر الإرهاب في المنطقة دعا الجزائر أيضا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة منها الدعوة إلى عقد اجتماع للدول المنطقة في الأول من ديسمبر. وقال وزير الشؤون المغاربية والإتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل، إن الجزائر ستحتضن أول الشهر المقبل اجتماعا لبلدان جوار ليبيا تحضره 6 دول إضافة لممثلين عن ليبيا ذاتها، حيث أعلنت الحكومة الجزائرية أنها وجهت دعوات لكل من تونس ومصر والسودان وتشاد والنيجر وليبيا لحضور الاجتماع السابع لدول جوار ليبيا 1 ديسمبر المقبل.

ونفى مساهل وجود أي اختلاف بين الدول الستة حول البيانات الصادرة عن الاجتماعات السابقة لدول الجوار، مؤكدا على وجود توافق كبير نشأ بينهم حول ضرورة تسوية النزاع بالطرق السلمية والحوار وإنشاء حكومة وطنية لحل الأزمة في إطار احترام وحدة وسيادة ليبيا ومكافحة الإرهاب.

وأكد مساهل على ضرورة إنشاء حكومة وطنية توكل إليها مهمة إجراء إصلاحات واسعة في البلاد وتسيير المرحلة الانتقالية وتتحدث باسم كافة الليبيين لمحاربة الإرهاب الذي يشكل خطرا على أمن واستقرار ليبيا وكل دول الجوار.

وقد يضع الاجتماع ضوابط أخرى تقضي بتقديم معلومات عن تحركات التنظيم فضلا عن الحد من تهريب الأسلحة للتنظيم و وفرض إجراءات رقابية مشددة على الحدود والصحراء والطرق يتحصل التنظيم على الدعم منها فضلا عن فرض رقابة جوية بما فيها تنفيذ ضربات على قوافل التهريب . وعلى المستوى الدولي ستكون المطالبة بدعم الجهات الشرعية في ليبيا سياسيا وعسكريا وإيقاف دعم الدول الممولة للتنظيم وقد يتضمن مطالبة المم المتحدة برفع حضر التسليح عن الجيش الليبي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى