أسباب غياب المشهد الثقافي في مدينة طبرق

أخبار ليبيا24- خاص
بات المشهد الثقافي في مدينة طبرق شبه معدوم ؛ذلك بأن الأحداث المتواترة التي تعيشها البلاد من تجاذبات سياسية نأت جانبا بالهموم الثقافية التي اعتادها روادها ومحبيها في شتى صنوف الأعمال الأدبية والمسرحية والفنون ؛وأصبحت وكأنها بضاعة قديمة، هذا المنحى غير المحمود ؛ حط من عزائم مريدي الثقافة والقائمين عليها على حد سواء..وأصبحت المطالبات بإقامة مهرجانات وندوات وأمسيات أدبية ومعارض الفن التشكيلي والعروض المسرحية في هذه المدينة ؛ أمر شبه مستحيل ؛ وللوقف على هذا الموضوع التقينا بمدير الشؤون الإدارية بمكتب الخدمات الثقافية طبرق إبراهيم بوعساكر الذي قال “يرجع ذلك لأسباب جوهرية ومن صميم عمل مكاتب الثقافة في المدن والبلديات ؛حيث بُعد الهوة بينها وبين هيأة الإعلام والثقافة والتي غالبا تعجز عن الوفاء بالتزاماتها تجاه تلك المكاتب في تفعيل دورها المقام من أجله مرجعة ذلك إلي عدم وجود ميزانيات للمكاتب في تسيير أبسط أعمالها الروتينية منذ العام 2013، الأمر الذي عطل أهم مخرجات هيأة الإعلام والثقافة عن طريق مكاتبها المنتشرة في جميع المدن والتي من بينها مدينة طبرق باعتبارها رائدة المسرح في ليبيا .

مدير الشؤون الإدارية بمكتب الخدمات الثقافية طبرق إبراهيم بوعساكر
مدير الشؤون الإدارية بمكتب الخدمات الثقافية طبرق إبراهيم بوعساكر

يتابع بوعساكر حديثه “أصبحت المدينة شبه مقفرة من تلك النشاطات التي تلعب دورا مهما في التأثير على الحياة والخروج بالمواطن من الحالة النفسية المتردية التي يعيشها كأن يجد له دورا في الطوابير الممنهجة ؛ ويصبح ماراثون البحث عن لقمة العيش هو الثقافة البديلة”.

وطلب مدير الشؤون الإدارية بمكتب الخدمات الثقافية من المسؤولين وكل من أوكلت له مهمة العمل في الحقل الثقافي بأن يُدرِك ويشعر بالمسؤولية ، ذلك بأن الثقافة أمانة يجب أن يستفيد منها الجميع وان المكاسب المادية النفعية هي عبارة عن ثقافة بديلة سوف لن تبنِ وطناً، حسب قوله.

فيما تحدث طارق اكريم من الشباب النشطاء بالجانب الثقافي والإعلامي قائلا “الأحداث التي تمر بها ليبيا من صراعات سياسية وعسكرية ربما يكون لها تأثيرا مباشرا على ما يحدث ولكن تبقى الجهات المسؤولة والمعنية بتفعيل المشهد الثقافي هي المعنية أمام الجميع”.

وأضاف اكريم “أن مدينة طبرق يوجد بها مركز ثقافي ولكن تحت الصيانة لأكثر من عام ونصف، أي حتى المكان الذي من المفترض أن يكون للقاء المثقفين والفنانين والكتاب غير موجود وهذه مشكلة في حد ذاتها وكذلك توقف العمل بالمركب الثقافي والإعلامي منذ عام 2011 ولم يتم البت في موضوعه او استكمال هذا المشروع الذي لو تم او استكمل سوف يكون عامل أساسي في تفعيل المشهد الثقافي والإعلامي ولكن لا حياة لمن تنادي”.

المركز الثقافي والإعلامي طبرق متوقف منذ 2011
المركز الثقافي والإعلامي طبرق متوقف منذ 2011

وواصل الناشط الثقافي “المشهد الثقافي في مدينة طبرق يكاد يكون غائبا تماماً وبالتأكيد الجهات المسؤولة عن الثقافة هي المعنية بذلك أمام جهات الاختصاص ، مسؤولية الجهات المعنية بالثقافة والملزومة بذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى