أخبار ليبيا 24 تكشف مخطط داعش لسلب الأموال من البنوك الليبية وتحويلها إلى حسابات التنظيم في الخارج

35

أخبار ليبيا 24 – خاص

تساؤلات عديدة تدور في عدد من بلدان العالم وفي وسائل الإعلام المختلفة، ماهي مصادر تمويل تنظيم “داعش” وكيف أصبح هذا التنظيم قوياً وثرياً إلى الحد الذي جعل خبراء دوليين يصفوا التنظيم بالأفضل تمويلاً من بين المنظمات الإرهابية في العالم.

وكالة أخبار ليبيا 24 تحصلت على معلومات موثوقة عن كيفية جمع آمراء وقيادات التنظيم الإرهابي للثروات والأموال وكذلك الذهب، والتي يقوم بتحويل معظمها إلى حسابات خارج ليبيا.

مصادر موثوقة من داخل مدينة سرت قالت إن تنظيم الدولة كلف بعض المقاتلين التابعين له من الأجانب لجني الأموال وجمعها من المواطنين بالمدينة الواقعة تحت سيطرتهم منذ يناير الماضي تقريبا.

سحب وتحويل

وأوضحت المصادر أن خمسة أعضاء من التنظيم قدموا إلى ليبيا من سوريا والعراق ووصلوا إلى مدينة سرت قبل أسبوعين لسحب كميات كبيرة من الذهب والدولار الأمريكي والجنيه المصري المخزنة لدى قيادات التنظيم بالمدينة، وتم تحويل المبالغ إلى حسابات في تركيا وبعض بلدان المنطقة.

وتطابقت رواية هذه المصادر مع ما أكده مايعرف بمجلس شوري مجاهدي درنة وضواحيها – و الذي شارك مؤخرا في العمليات القتالية ضد التنظيم في درنة – أن العناصر التي وصلت إلى سرت يتزعمها شخص يدعى بشار علي عبد الله الأنصاري قدم إلى ليبيا رفقة أفراد من جنسيات مختلفة وهي طاجيكستان ودول الاتحاد السوفيتي السابق بالإضافة إلى العراق وسوريا. تهريب وأوضحت المصادر أن المجموعة استطاعت تهريب خمس ميداليات ذهبية ومبالغ مالية لم يتم تحديدها قيمة إلى خارج ليبيا عبر مصر، بمساعدة شخص مصري الجنسية في القاهرة، كما نقلوا حواسيب محمولة وأجهزة “جي بي أس” تحصلوا عليها من مدينة سرت.

جلب مقاتلين من افريقيا

ولفتت المصادر إلى أن قدوم هؤلاء المقاتلين الخمسة إلى ليبيا يأتي في إطار جمع “الغنائم” ونقلها إلى دار “الخلافة” حيث أمير الجماعة المدعو أبوبكر البغدادي.

وتحدثت مصادر من جماعات “سلفية” معادية لتنظيم داعش عن سعي الأمير المحلي للتنظيم في مدينة سرت إلى تأمين طرق لنقل الأموال التي ينهبها التنظيم من المصارف الليبية إلى دول جنوب ليبيا عبر مقاتلين أجانب.

نزوح كبير

وتشهد مدينة سرت غياباً تاماً لمظاهر الدولة وتعاني أوضاعاً إنسانية صعبة، حيث أحصى قسم الشؤون الإنسانية باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، نزوح أكثر من ثلاث عشرة ألف أسرة خارج المدينة منذ سيطرة تنظيم “داعش” على المدينة في يناير الماضي.

واستنكرت اللجنة، في تقريرٍ أصدرته الجمعة الماضية تحت عنوان (مدينة سرت المنكوبة إنسانياً تعاني أوضاعاً إنسانية سيئة)، الأوضاع الإنسانية والمعيشية للمدنيين وعدم تحرك السلطات الليبية على الرغم من الظروف المعيشية الصعبة وصعوبة تلقي العلاج والدراسة فضلاً عن إغلاق جميع المؤسسات التابعة للدولة بما فيها المراكز الأمنية والمصارف والمؤسسات الخدمية الأخرى.

المزيد من الأخبار