ارتفاع سعر الدولار ..ومصرف ليبيا المركزي يضع اللوم على من أدخل الحقول النفطية في الحسابات السياسية

أخبار ليبيا24_خاص
بات من الواضح تماما أن الدولة الليبية بحكومتيها طرابلس وطبرق تمر بأزمة مالية، ارتفاع سعر الدولار الأمريكي مقابل الدينار الليبي شيء توقعه الكثيرون ولم يحسب حسابه البعض، توقف إنتاج النفط أو انخفاضة إلى مستويات حادة جدا سبب تلك الأزمة، ومن الطبيعي والمتوقع أن يلحق ارتفاع سعر الدلاور ارتفاع أيضا في أسعار العروض في الأسواق الليبية فضلا عن ارتفاع أسعار الخدمات المقدمة للمواطن، ويبدو أن تلك أولى عقبات عدم التوافق السياسي بين الأطراف الليبية .

وكردة فعل من قبل المواطن الليبي على ارتفاع سعر الدولار تواردت معلومات من بعض المصادر بالعاصمة طرابلس بان مظاهرة سيتم تنظيمها صباح يوم غدا الأحد أمام مصرف ليبيا المركزي احتجاجاً على ارتفاع سعر الدولار أمام الدينار الليبي.

خبر المظاهرة أزعج إدارة المصرف مع تسجيل احترامها لحق التظاهر السلمي مما دفعها بالتصريح عبر متحدثها الرسمي عصام العول بأن المتظاهرين اختاروا المكان، وان الحقول النفطية هي من تستحق التظاهر أمامها باعتبارها المصدر الأساسي للاقتصاد في البلاد .

ولم يدعو العول المتظاهرين إلى التظاهر أمام الحقول النفطية فقط بل دفعهم أيضا للمطالبة بفتحها والابتعاد بها عن التجاذبات السياسية .
العول بين أن المصرف المركز سبق وأن قام بالتحذير من وقوع البلاد في أزمة مالية إذا ما استمر توقف إنتاج النفط، وان المصرف عمل منذ البداية على إيجاد الحلول لذلك بالعمل مع الجهات ذات العلاقة على التقليل من تأثيرها قدر الإمكان مع دعوته المستمرة لكافة أطياف الشعب الليبي بضرورة الحوار والتوافق لتجنيب البلاد أزمة حقيقية .
وأكد العول بأن دعوة المصرف بتوجيه الأنظار للحقول النفطية لا يفهم منها التحريض على مسئولي الحقول النفطية ولكن موقف المصرف كان واضحا، ونحن نطالب بأن تكون السياسة بعيدا عن الحقول النفطية لإنقاذ اقتصاد البلاد والمصرف ليس له أي علاقة بالتجاذبات السياسية الحالية التي تمر بها البلاد ولسنا منحازين لأي طرف سياسي ولا لأي حكومة بل هدفنا هو المحافظة على أموال الليبيين.

العول أوضح أن مصرف ليبيا المركزي ممنوع عليه دولياً استيراد العملة الصعبة من الخارج بسبب الأوضاع الأمنية وبالتالي لا يستطيع توريد الدولار بالمصارف .
ما ذكره المتحدث باسم مصرف ليبيا المركزي بطرابلس يوافق تماما ما قاله محافظ مصرف ليبيا المركزي التابع للحكومة المؤقتة علي الحبري في الثلاثين من أكتوبر الماضي حيث أكد أن ليبيا تعاني من أزمة اقتصادية بسبب الصراع السياسي الذي تشهده البلاد.

وقال الحبري خلال حواره لـقناة ليبيا الفضائية أن الاقتصاد الليبي الآن في غرفة الإنعاش، مشيراً إلى أن أسعار النفط هبطت بنسبة 50% إذ كانت مائة دولار وأصبحت ما يقارب 47 دولار وهو ما يعني أن دخل سنة كاملة من بيع النفط يكفي مرتبات 6 أشهر فقط.

وطمأن الليبيين بقوله شبح الإفلاس بعيد عن ليبيا مطالباً الشعب أن يدع صوت العقل هو الأساس في نظرته إلى الاقتصاد الليبي بعيداً عن التشاؤم.
وكان مصرف ليبيا المركزي (طبرق) أعلن الشهر الماضي أن العجز في موازنة عامي 2014 و2015، وصل إلى 40 مليار دينار، كما أن المصرف يقوم بتمويل التزامات المصارف التجارية بالنقد الأجنبي ويمول أيضا التزامات الدولة من منح الطلبة الدارسين في الخارج وموظفي السفارات٬ ما يعنى استمرار تناقص احتياطاته بشكل سريع ويهدد استقرار قيمة الدينار الليبي ويعرضه للانهيار.

المصرف المركزي طرابلس أتخذ أيضا جملة من الإجراءات نتيجة التطور في سعر الدولار حيث شرع فعلياً بإجراءات جديدة لمعالجة الطلب الشخصي على النقد الأجنبي لأغراض الدراسة والعلاج ، وفتح الاعتماد المستندية للموردين للسلع بانتظام وفق الاستهلاك الحقيقي للفرد وللمجتمع ، وكذلك مستلزمات الإنتاج ومواد التشغيل للمصانع ، وضمان تنظيم سداد مستحقات ومصاريف الدارسين والعاملين في الخارج، كما أن المصرف اصدر القرار رقم 245 لسنة 2015، بشأن تنظيم تنفيذ الحوالات الخارجية الخاصة بالعلاج في الخارج او الدراسة بالخارج على النفقة الخاصة حيث تم تشكيل لجنة بمصرف ليبيا المركزي تتولى النظر في الطلبات المتعلقة بتحويل النقد الأجنبي لأغراض ” العلاج – الدراسة في الخارج ” على النفقة الخاصة ، والمقدمة من قبل المواطنين عن طريق المصارف التجارية التي يديرون بها حسابات جارية ، للبث فيها بالموافقة او الرفض ، وفي حال الموافقة يتم إحالتها مباشرةً إلى لجنة تغطية النقد الأجنبي بمصرف ليبيا المركزي للتغطية .

وأوضح المصرف بطرابلس أن على من يريد التحويل بالمصرف عليه أن يقدم طالب التحويل عن طريق المصرف الذي به حسابه، و المستندات الدالة على الغرض من التحويل ، بحيث تكون حديثة وسارية الصلاحية، لافتا إلى أن السقف المحدد لتحويل سنويا هو 15 ألف دولار أو ما يعادلها من العملات الأجنبية على أن تكون تغطية الحواله بالدينار الليبي.

الأزمة المالية يبدو أنها جعلت الحكومة المنتهية ولايتها بطرابلس تعجز عن الاستمرار في دفع قيمة الدعم السلعي( دعم المواد والسلع الأساسية) لذلك منحت حكومة الإنقاذ الوطني التابعة للمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، الإذن لمصرف ليبيا المركزي لمباشرة صرف الدعم النقدي للمواطنين الليبيين والمقدر بخمسين دينار شهريا .

وأوضحت الحكومة أن الدعم النقدي يصرف لكل فرد من أفراد الأسرة الليبية على أن يتم دفع شهرين قبل المباشرة في تنفيذ هذا البرنامج، فضلا عن أنه سيتم دفع المبلغ النقدي اعتبارا من شهر سبتمبر 2015 وتوضع القيمة النقدية في حسابات المواطنين عن طريق منظومة متخصصة في هذا الشأن.
.
وتجدر الإشارة إلى أن المبلغ المعتمد للدعم وموازنة الأسعار بقانون الميزانية رقم 9 لسنة 2015 قد بلغ احد عشر مليار دينار ليبي، صرف منها حتى تاريخ 30 / 09 / 2015 ستة مليارات دينار ليبي . بحسب بيان مصرف ليبيا المركزي بشأن الميزانية العامة لسنة 2015.

أن الحل يكمن في تغليب المصلحة الوطنية والتوافق السياسي والاستماع إلى صوت العقل وأن النفط هو المصدر الأساس للدخل فمن الضروري ان يكون بعيد عن الحسابات السياسية، مطالب أتفق فيها العول والحبري، معولين على الشعب الليبي في أن يقود البلاد على بر الأمان قبل أن يتم نفاذ جميع الفرص المتاحة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى