رغم الأوضاع المالية والاقتصادية الصعبة .. السلطات الليبية تقرر إيقاف تصدير النفط من ميناء الزويتينة النفطي

أخبار ليبيا 24 – خاص

أغلق آمر جهاز حرس المنشآت النفطية في المنطقة الوسطى إبراهيم الجضران ميناء الزويتينة والذي يعتبر الوحيد الذي يعمل حاليا وتصدر منه الدولة إنتاجها الذي تراجع كثير عما كان عليه قبل اندلاع ثورة فبراير .

آمر جهاز حرس المنشآت النفطية في المنطقة الوسطى إبراهيم الجضران
آمر جهاز حرس المنشآت النفطية في المنطقة الوسطى إبراهيم الجضران

ويعتبر النفط والغاز مصدر الدخل الوحيد للدولة الليبية التي باتت قريبة جداً من شبح الإفلاس وباتت تعاني من أزمات اقتصادية وسياسية، فضلاً عن تغلغل الجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم الدولة “داعش” .

أزمات مالية
أصبحت السلطات الليبية سواء في غرب أو شرق البلاد مكتوفة اليدين أمام الأزمات التي تعصف بالدولة وتغلل هذه الجماعات الإرهابية في البلاد، وأزمة الهجرة غير الشرعية فضلاً عن انتشار المافيات التي تتاجر بالمخدرات والممنوعات بسبب غياب القانون .

14fbb6e62a6ee4ba38223b3bbb2b643a

ومن جهته، قال مصدر رفيع المستوي بالمؤسسة الوطنية للنفط التابعة للحكومة المؤقتة بالبيضاء إن قرار إغلاق ميناء تصدير الزويتينة من قبل جهاز حرس المنشآت النفطية في المنطقة الوسطى الذي يقوده إبراهيم الجضران الثلاثاء كان صائبا وصحيحا .

استيفاء إجراءات

وأوضح المسؤول – لـ أخبار ليبيا 24 – أن قرار الإيقاف جاء بعد أن استوفت المؤسسة الوطنية للنفط التابعة للحكومة المؤقتة ومجلس النواب كل إجراءاتها القانونية والإدارية والمالية، داخلياً وخارجياً لتصدير النفط.

وأشار إلى أن المؤسسة أبلغت كافات الشركات الأجنبية المتعاقدة مع الدولة من قبل والشركات التي تريد التعاقد أنها ستقوم باستقبال إيرادات النفط في حساباتها الخاصة الجديدة وليست حسابات الدولة القديمة التي ما زالت تحت سيطرة الحكومة الموازية وغير المعترف فيها دوليا والواقعة تحت سيطرت المليشيات الإرهابية .

اعتماد حسابات

وفي ذات الشأن، أكد محافظ مصرف ليبيا المركزي الدكتور علي الحبري أنه تم اعتماد حسابات جديدة للمؤسسة الوطنية للنفط والتي تقع تحت إشراف المركزي بالبيضاء، للاستفادة منها وصرفها في صالح الوطن والمواطن .

محافظ مصرف ليبيا المركزي علي الحبري
محافظ مصرف ليبيا المركزي علي الحبري

87 مليار دولار احتياطي
ومن جهته، قال محافظ ليبيا المركزي الدكتور علي الحبري – في تصريحات إعلامية – إن احتياطي ليبيا من العملات الصعبة والمودعة في أكثر من ثلاثين دولة في العالم يصل إلى 87 مليار دولار .
وأوضح الحبري أن الدخل السنوي لبيع النفط في الوقت الحالي يصل إلى 10 مليارات دولار سنوياً، وهو ما يمثل 15% من قدرة ليبيا الإنتاجية وهو ما يؤدي إلى عجز في الموازنة يتجاوز العشرة مليار دولار .

شبح الإفلاس بعيد

وأكد المحافظ، في لقائه أن شبح الإفلاس مازال بعيداً عن ليبيا، مشيراً إلى أن هذا الوضع لو استمر على هذه الحالة خلال الأربع سنوات القادمة فسوف نبدأ بالاعتماد على سياسة الاقتراض .

وأشار الحبري إلى أن سعر الدولار سوف يعود إلى 1.80 في غضون فترة تتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة أشهر .

وحمل محافظ ليبيا المركزي، المحافظ السابق الصديق الكبير والذي وصفه بأنه المسيطر على إدارة المصرف المركزي بطرابلس مسؤولية ممارسة سياسة إفساد تساهم في تعمق المشكلة الاقتصادية.

المحافظ السابق الصديق الكبير
المحافظ السابق الصديق الكبير

تنبيه

وأضاف المصدر من المؤسسة الوطنية أن السبب الأول والأخير لإيقاف تصدير النفط لأن الإيرادات تصب لصالح الحكومة الموازية التي تقع تحت سيطرة الجماعات الإرهابية في طرابلس، حسب قوله .

وأشار إلى أن المؤسسة كانت قد نبهت في اجتماع موسع في مالطا من الشركات الراغبة في شراء النفط والغاز من ليبيا في منتصف سبتمبر بعدم التعامل مع المؤسسة الخارجة عن شرعية الدولة والواقعة تحت سيطرة المليشيات الإرهابية في طرابلس.

المؤسسة الوطنية تلتقي عدد من الشركات العالمية في مالطا
المؤسسة الوطنية تلتقي عدد من الشركات العالمية في مالطا

ولفت إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط التابعة للحكومة المؤقتة شرعت في إبرام تعاقدات لتصدير النفط لصالح الحكومة لتفادي العجز المالي الذي تعاني منه السلطات الشرعية في الدولة .

يشار إلى أن آخر شحنة قامت السلطات الليبية بتصديرها الأسبوع الماضي عبر ميناء البريقة البحري بلغت “60” ألف برميل للدولة الإيطالية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى