إجدابيا على مرمى حجر من سيطرة تنظيم الدولة

98

أخبار ليبيا 24 – خاص

بدأت علامات سيطرة تنظيم الفرع الليبي لتنظيم الدولة في مدينة أجدابيا يظهر على السطح بعد تبنيه لأكثر من عملية اغتيال طالت رجال التيار السلفي ورجال الدين بالمدينة .

فقد استغل التنظيم انشغال رجال الجيش والشرطة وبعض القوات المساندة له من جماعة التيار السلفي في جبهات القتال بالمحور الغربي لمدينة بنغازي في فرض سيطرته بالتدريج على المدينة .

images-22476اغتيالات

وكأن الزمان يعود بنا للخلف، فقد بدأ التنظيم يتحرك بحرية داخل المدينة ويعيث فساد بها ونهب وقتل واغتيال وخطف، مثل ما حدث في مدينة بنغازي عند بداية سيطرة الجماعات الإرهابية المتشددة عليها .

ووصلت عمليات هذا الشهر إلى حوالي ثمان عمليات في المدينة دون رد فعل من أهالي المدنية الذين بدؤوا يوقنون أن التنظيم بات داخل مدينهم ولا يستعطون التحرك ضده نظراً لكثرتهم وانتماء عناصر أجنبية له  .

فقد شهدت المدينة مقتل الشيخ السلفي مفتاح العوامي ليلة البارحة الخميس، ومن قبله الشيخ السلفي “سليمان رمضان القبائلي” امام وخطيب مجسد التوحيد بمدينة اجدابيا بعد صلاة الفجر يوم الأربعاء .

تكرار لسيناريو بنغازي

وما بات يقل الأهالي هو تسجيل القضاء الاغتيال والتصفية ضد مجهول، ومن جهتهم قال شهود عيان رفضوا الكشف عن هوايتهم – نظراً للأوضاع الأمنية التي بدأت تسوء بالمدينة – إن تنظيم الدولة وراء هذه العمليات لكت سلطات المدينة لم تفعل شيء .

وأوضح الشهود أن هذا الأمر هو نفس تكرار لسيناريوا بنغازي بالضبط، لافتين إلى أن “الدواعش” هم من وراء هذه العمليات في المدينة، وأن هدفهم هو تفريغ المدينة من رجال الجيش والشركة ورجال الدين والتيار السلفي .

يشار إلى أن الدواعش التكفيرين يطرقون أبواب أجدابيا، ومع محاولة مستميتة للسيطرة على المدينة بعد تفجير البوابات والمحكمة ومديرية الأمن .

كما تجدر الإشارة إلى أن الجماعات والمليشيات الإرهابية بدأت باستهداف ضحاياها بتنفيذ عملياتها بعبوات لاصقة .

القابسي يؤكد826

وفي وقتاً سابق، اتهم القائد الميداني في قوات الجيش “محمد داوود القابسي” العديد من الشخصيات الهامة ورفيعة المستوى في أجدابيا بالتورط في عمليات الاغتيال الاخيرة في المدينة ودعم ومساندة الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية .

وقال “القابسي” إن لديه الأدلة والإثباتات في تورط ميليشيات مصراته في دعم الارهابيين في أجدابيا  من خلال المؤتمر الوطني الذي قام منذ فترة بإرسال 2 مليون دينار ليبي للخوارج  لتمويل عملياتهم الارهابية داخل المدينة.

شوري المدينة يحذر

هذا وحذر مايعرف بــ “مجلس شورى ثوار أجدابيا” الإرهابي في بيان له، الإثنين، مناطق الواحات من استقبال أي شخصية عسكرية او مدنية من السلطات العليا للدولة .

وكشف المجلس في بيانه عن معلومات وردته حول نية حفتر ورئيس أركانه عبد الرزاق الناظوري ورئيس حكومة الأزمة عبد الله الثني، زيارة بلدات أوجلة وجالو واجخرة ومرادة بالواحات، لبحث مشاريع تنموية واستثمارية بالمنطقة.

وهدد المجلس باستهداف أي جهة أو مطار يستقبل حفتر والناظوري والثني، محملا من يستقبلهم المسؤولية الكاملة عما قد يحدث بعد الزيارة، لما وصفه بمخططاتهم الخبيثة لإرجاع الشعب الليبي إلى العبودية والذل بعد الثورة.

داعش يتوسع

ووسع تنظيم داعش في ليبيا من دائرة نفوذه العسكري على الأرض في ليبيا عقب سيطرته على مدينة سرت، وسعيه للتوسع نحو منطقة الهلال النفطي الليبي، بينما تغرق البلاد في أتون أزمة سياسية وعسكرية تعصف بالبلاد .

واللفت إلى الأمر إلى أن خطورة سيطرة “داعش” على المدينة التي تعد منطقة استراتيجية؛ حيث تطل على البحر المتوسط وتربط بين المنطقتين الغربية والشرقية وتربط بين الشمال والجنوب وتربط بين الغرب، وتتحكم في مجموعة من الطرق الحيوية في ليبيا .

الحقول النفطية

ووسط هذه التحركات لتنظيم الدولة فهو يسعي من بداية العام الجاري للسيطرة على عدة منشآت نفطية وهو  دليل على رغبته في الهيمنة على الثروات الطبيعية في ليبيا.

يشار إلى أن أولى هجمات داعش في ليبيا كانت على ميناء “مرسى الحريقة” البحري النفطي، وكان الهجوم الثاني على حقل “المبروك”، الواقع على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب مدينة سرت، شمال وسط البلاد، والذي تشغله شركة “توتال” الفرنسية، وآخر الهجمات التي نفذها التنظيم استهدف موقعا في مدينة سرت التي تمكن من ضمها إلى قائمة المدن الخاضعة لسيطرته. وتتوسط منطقة الهلال النفطي المسافة بين بنغازي وطرابلس، وتحوي المخزون الأكبر من النفط، وتضم عدة مدن مثل بنغازي وسرت، إضافة إلى مرافئ السدرة ورأس لانوف وهما أكبر ميناءين لتصدير النفط في البلاد.

ويوجد بميناء السدرة أربعة مراس مجهزة لسفن الشحن، وبسعة تخزينية تقدر بـ6.2 ملايين برميل من النفط الخام، ويعتبر من أكبر الموانئ النفطية في ليبيا، ويغذي أربعة حقول نفطية، وهي الواحة، والسماح، وجالو، والظهرة. أما ميناء رأس لانوف فيوجد به 13 خزانا، ويتم تزويده بنحو 140 ألف برميل يوميا، من العديد من الحقول، فيما تصل السعة التصديرية اليومية له إلى 200 ألف برميل يوميا من النفط الخام.

ولم يستغرب محللون سياسيون التحضيرات التي يقوم بها داعش للهجوم على منطقة الهلال النفطي باعتبار أن الاستحواذ على المنشآت النفطية يعدّ أحد أهم مصادر تمويله في سوريا والعراق، موضحين أن الفرع الليبي يحاول استنساخ هذه التجربة لهذا فهو يسعى إلى السيطرة على حقول النفط في شمال شرق ليبيا.

المزيد من الأخبار