أعضاء الهيئات القضائية جالو يرفضون مخرجات لجنة العمل بهيئة صياغة الدستور

أخبار ليبيا24- خاص

أعلن أعضاء الهيئات القضائية بمدينة جالو رفضهم لمخرجات لجنة العمل بالهيئة التأسيسية لصياغة مشروع مسودة الدستور ؛ فيما يتعلق بباب السلطة القضائية والمحكمة الدستورية.

وأوضح أعضاء الهيئات القضائية في بيان لهم تحصلت “أخبار ليبيا24” على نسخة منه أن مخرجات اللجنة مخيبة لآمال رجال القضاء لما فيها من إهدار لمبدأ الفصل بين السلطات ، ومخلة باستحقاقات المرحلة ، وضاربة بمبدأ استقلال القضاء عرض الحائط.

وذكر الأعضاء أن هناك تناقض ما بين المادتين ( 90-97) من المسودة حيث مثلت المادة (97) اعتداء صريحاً وخرقاً واضحاً لمبدأ استقلال القضاء بنصها على عضوية أشخاص لا يمتون للقضاء بصلة في تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء مما يمثل إهدارا لمبدأ استقلال القضاء وتناقضا مع ما جاء في المادة (90) التي قضت بالاستقلال القضائي .

وكشف أعضاء الهيئات القضائية أن المخرجات المتعلقة بباب السلطة القضائية أخل بمبدأ الفصل بين السلطات من خلال ما جاء بالمادة (97) والتي أعطت لكل من السلطتين التشريعية والتنفيذية مكنة التدخل في تعيين بعض أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والتي تتنافي مع أهم المبادئ في الأنظمة الدستورية ألا وهو مبدأ الفصل بين السلطات .

وأبدى الأعضاء اعتراضهم على إلغاء الإدارات الثلاثة ( إدارة القضايا – المحاماة العامة – الإدارة العامة للقانون ) لما تمثله تلك الإدارات من أهمية للمنظومة القضائية باعتبارها رافد يغذي القضاء ، إضافة إلى أنها تعكس خصوصية القضاء الليبي.

وأشاروا في بيانهم إلى أنه في إلغاء المحاماة العامة إهداراً لحق المواطنين في الاستفادة من الخدمات المجانية التي تقدمها للوصول إلى العدالة، وفي إلغاء إدارة القضايا إهدار لحق الدولة لضمانة حفظ المال العام علاوة على أن إلغائهما يمثل إخلالاً بالحقوق المكتسبة للأعضاء بتلك الإدارات .

وأوضح الأعضاء أن المادة (98) تضمنت تضييقاً غير مبرر في تركيبة محكمة النقض عندما اشترطت درجة رئيس محكمة استئناف فيمن يعين بمحكمة النقض ؛ الأمر الذي يحول دون الاستفادة من الأكفاء ممن هم دون الدرجة لذا نوصي بأن يكون من يعين بمحكمة النقض لا تقل درجته عن مستشار بمحكمة الاستئناف كما جاء بمخرجات لجنة السلطة القضائية .

وذكروا أن المادة (108) والتي حددت اختصاص المحكمة الدستورية في الرقابة الدستورية على القوانين دون اللوائح بها قصور ، واقتصارها فقط على لائحتي مجلس الشيوخ و مجلس النواب وكان الأجدر لضمان حقوق الأفراد وحرياتهم من تغول الإدارة جعل اختصاص المحكمة شاملا للوائح دون تخصيص باعتبار أن اللوائح لها ما للقانون من قوة نظرا لما تتميز بها من صفتي العمومية والتجريد والتي قد تمس الحقوق والحريات .

وأكد أعضاء الهيئات القضائية أن مخرجات اللجنة ألغت إحدى استحقاقات المرحلة والمتمثلة في إنشاء مجلس الدولة ( القضاء الإداري ) والتي نادت به لجنة السلطة القضائية في مقترحاتها المقدمة وانتهت لجنة العمل إلى إلغاءه بالرغم مما يمثله مبدأ ازدواج القضاء من إضافة جديدة في منظومة العمل القضائي باعتبار القضاء الإداري متخصصاً في نظر المنازعات الإدارية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى