ضحايا بنينا يهمشون من قبل المسؤولين والإعلام

19

أخبار ليبيا 24 – خاص

ظهيرة الـ9 من شهر سبتمبر 2015 لن تُنسى من ذاكرة أهالي منطقة بنينا المنكوبة بمدينة بنغازي، فهو يوم انفجار صاروخ C5 أحد مخلفات الحرب المتبقية داخل مدرسة شهداء الدامور الواقعة في منتصف الحي السكني.

ستة أطفال كانوا طُعم لتلك المخلفات غادر أثنين منهم الحياة وأربعة لازالوا يتصارعون مع الإصابات والجروح التي لم تضمد حتى تاريخ يومنا هذا.

الصديق وجمال وعلى وابراهيم واسماعيل وانس، منهم من قضى ومنهم لازال يعاني من الإصابات وغيرهم الكثير من ضحايا الحروب الدائرة في البلاد، وكالعادة لم تصدر الحكومة المؤقتة ووزارة الصحة أو التعليم نعى أو تعزية لأسر الضحايا ولم ترسل أي جهة حكومية أو خاصة وفود للتعزية.

والد الجريح أنس يقول إن أنين الأطفال وصرخاتهم لم تصل للمسؤولين بالرغم من أنها اختصاصات أصيلة لوزارة الصحة وبالرغم من تواجد الجرحى داخل المستشفيات الليبية إلا أن الوزارة لم تجد آلية للتواصل معهم حتى الآن.

من جهته، حمل والد المرحوم جمال مسؤولية وسلامة أطفال بنينا التي كانت مرمى ومسرح للنيران إلى كافة الجهات المختصة، مطالبًا بإنقاذ أرواح الأبرياء والتنقيب العاجل للمنطقة.

وأكد شهود عيان في وقت سابق أن الأطفال كانوا يقومون بتنظيف فناء مدرسة الدامور من بقايا الأوساخ لاستغلاله في بناء ”خيمة فرح”، ومن ثم تم إشعال النار في بقايا الأوساخ مما أدى إلى انفجار قذيفة من المتوقع أنها من بقايا الحرب التي كانت مشتعلة رحاها بالمنطقة بين قوات الجيش والمليشيات المسلحة .

وأضاف شهود العيان أن الطفلين جمال بدر علي السعيطي والصديق عبد القادر السعيطي لقيا حتفهما على الفور خلال الانفجار، بينما أسعف الأطفال الآخرين إلى مستشفى المرج لتقديم الخدمات الطبية لهم.

هذا وحمل أهالي المدينة المسؤولية الكاملة للهندسة العسكرية والمجلس المحلى بنينا الذي لم يقدم حتى التعازي إلى أسر الضحايا.

الجدير بالذكر أن منطقة بنينا كانت مسرحًا للعمليات العسكرية بين قوات الجيش والجماعات الإرهابية التي كانت تحاول السيطرة على قاعدة بنينا واستخدمت خلال المعارك كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، حيثُ سقط خلال المعارك التي دارت بمحيطها العديد من القتلى والجرحى.

تتسارع الأيام وتزداد معاناة الجرحى منهم، إلا أن الأوساط الإعلامية لأسباب مجهولة همشت هذه الكارثة الإنسانية التي قضى خلالها اثنين من أطفال بنينا وأربعة لازالوا يعانون من الإهمال رغم وجودهم في مستشفيات ليبية.

المزيد من الأخبار