الاعتداء على مدرسة عُثمان باشا واحتلال جامع درغوث بطرابلس

أخبار ليبيا 24 – خاص

اعتدت مجموعة يتراوح عددها بين الـ 70 – 150 شخصًا، على مدرستي، عثمان باشا التي تعرضت للاعتداء في وقت سابق وجامع درغوث باشا داخل المدينة القديمة بالعاصمة الليبية طرابلس، بالقرب من حمام درغوت ومدرسة عثمان باشا بزنقة الحمام.

وأكد شاهد عيان لـ”أخبار ليبيا 24“، إنَّ المجموعة التي اعتدت على جامع درغوث باشا هي نفسها التي اعتدت على مدرسة عثمان باشا وكتّاب الشيخ إصباكة في وقت سابق ، موضحاً أن جامع درغوث لا يزال مُحتل من قبل المُهاجمين، الذين يُخرجون بقايا الخراب والدمار بالمكان .

وقال شاهد العيان أنه تم تحطيم أبواب سبعة خلاوي “الفصول” وتمت سرقة الكتب والمصاحف التي بها والجهاز الكمبيوتر المخصص للمدرسة، بالإضافة إلي قطع شجرة “الحناء” التي كانت موجودة مُنذ زمن ضمن حديقة المدرسة الصغيرة، مؤكداً أن المُهاجمون قد توعدوا الطلاب بالرجوع مره أخرى، كما أنه تم الاعتداء على أحد الطلاب يوم السبت الماضي.

وأوضح الشاهد أنَّه تم تحطيم حجر رُخامي بكتّاب الشيخ إصباكة، وهي مدرسة قرآنية صغيرة، كما سُرقت الكتب والمصاحف، ودنّس المكان وكسّر ما فيه من محتويات، وطُردوا مدرّس القرآن الكريم من المكان، كما تم تقليع الأرضية توقعاً منهم وجود قبور داخل الكتّاب، مؤكداً عدم وجود أي قبور بداخله، مُرجحاً أن هناك اعتداء مُحتمل على جامع شايب العين وجامع قرجي بطرابلس .

يذكر أن درغوت باشا جاء إلى طرابلس سنة 1051 بأمر من السلطان العثماني سليمان القانوني لمساعدة أهالي طرابلس في التحرر من فرسان القديس يوحنا المعروفين أيضًا باسم فرسان مالطا، ووعده بولاية طرابلس واستلم ولايتها فعلاً بعد الولاية القصيرة لمراد آغا.

وقد تميزت ولايته بعدة إنجازات عمرانية هامة على الرغم من استشهاده المبكر إثر محاولته فتح مالطا، فقد اهتم في فترة حكمه بوضع استحكامات وتشييد المباني ومن جملة ما اقترن باسمه من تلك الإنجازات جامعة الذي بناه بالمنطقة القريبة من باب البحر بمدينة طرابلس القديمة.

الجدير بالذكر أنَّ مدرسة عثمان باشا تعرَّضت لعمليات تخريب يوم 29 أغسطس 2012، وتعرَّض مسجد قرجي ومسجد المشاط وضريح القيسي إلى الاعتداء في العام نفسه، وتم نبش قبور الولاة الأتراك، وتهشيم لوحات فسيفسائية وفنية العام 2012 ونقل رفات القبور إلى أماكن مجهولة.

يشار إلى أنَّ الشيخ إصباكة هو الشيخ محمد بن علي باباي الغرياني، الملقّب بـ«إصباكة»، من مواليد زنقة المجروح بالمدينة القديمة سنة 1920، حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ علي الزرقاني، وأوقف حياته لتعليم القرآن الكريم، تُوفي سنة 2002، ودُفن بمقبرة سيدي منيذر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى