القصر التركي أحد معالم مدينة بنغازي العالمية يصبح سوق للمخدرات وبيع السلاح

unnamed

أخبار ليبيا 24 – خاص

تفاجأ سكان مدينة بنغازي مؤخراً  بانهيار جزء كبير من مبني قصر البركة الواقع بوسط المدينة والذي يعد من أهم المباني التاريخية بالمدينة، ومن أبرز معالمها .

وأفادت مسؤول مكتب الآثار بالمنطقة الشرقية “سيدة السراوي” أن المبنى تعرض في السابق لانهيار جزء بسيط منه لقدم المبنى ولعدم الصيانة والترميم.

القصر التركي أثر من الحقبة التركية ذو قيمة جمالية ومعمارية يعاني الإهمال وجدرانه وأسقفه آيلة للسقوط، ليست هذه المشكلة الحقيقة الآن فالمكان لما له من قيمة أثرية قيمة أصبح اليوم وبعد ثورة السابع عشر من فبراير سوقا لبيع جميع أنواع المخدرات .
وأبدى بعض أهالي المدينة وسكان المنطقة المحيطة بالمتحف استيائهم من غياب الأجهزة الأمنية لردع هذا الآفة الخطيرة التي بدأت تنخر في جسم الدولة وشبابها بالوجه الخاص، وكالة ليبيا 24 توجهت للمكان لإجراء بعض الحديث مع أهالي وسكان المنطقة .
قال المواطن “عبد الحميد الضراط” إن ظاهرة بيع المخدرات ظاهرة بدأت على العلن الآن في غياب أجهزة الدولة، وبصراحة دخلت علينا أشياء جديد لا نعلم من أين تأتي وكيف .
وأوضح الضراط – لليبيا 24- أصبحت المخدرات في كل مكان ليس في الشارع فقط بل دخلت للبيوت وللمدارس وأجهزة الدولة هذا ما يسمي بالوباء ولاحول ولا قوة لإ بالله .
ومن جهته، قال عمر الطبجي صحفي أنا أقيم بالقرب من المتحف أصبح مكانا مشبوها وتحدث فيه المشاجرات في كل يوم من تجار المخدرات وأصحاب السوابق، مشيراً إلى أنه أصبح خائف على أبنائه وأفراد عائلته في الشارع  عندما يخرج أي أحد منهم من المنزل .
وذكر الطبجي اصبح الوضع لا يطاق أبداً فأصوت الهرج والمرج والرصاص لا تسطيع حتي أن تنام هانئ العين في الليل ولا في أي وقت .
وفي السياق ذاته، قال عبد السلام القماطي المتحف من المفترض أن تهتم به الدولة التي أصبح دورها غائب كليا على الساحة المحلية، فقد رأيت بأم عيني العجب العجاب أي نوع من الحشيش أو الخمر سواء المحلي أو المستورد  موجودة بداخلها حتى السلاح يباع .
وأشار  القماطي إلى أنه بإمكانك تناول المخدرات بداخل الغرف المهجورة بالمتحف أو في سيارتك، كما أنك بمجرد دخول المتحف بسيارتك تجد أشخاص ينتظرونك يقولون لك يا شاب خفيف ولا ثقيل.. يعني مقاطعة من كولومبيا في بنغازي، حسب وصفه .
ويرجع تاريخ بناء ثكنة البركة (قصر البركة) إلى نهاية العصر العثماني الثاني عندما أراد المتصرف “رشيد باشا” أن يبني مقرا جديدا لإقامة الحامية العسكرية لمتصرفية بنغازي في منطقة البركة بعيدا عن مبنى القلعة القديمة الواقعة على شاطئ البحر والتي أصبحت بمرور الزمن غير ملائمة لذلك الغرض، وشرع “رشيد باشا” في تنفيذ هذه الثكنة في عام 1890 إلا أن قلة واردات المتصرفية في ذلك الوقت جعلت الانتهاء من البناء يتأخر إلى عام 1896 .
ويكتسب مبنى ثكنة البركة قيمة أثرية باعتباره نموذجاً مميزاً للثكنات العسكرية التي حرص الولاة على إنشائها في معظم الولايات العثمانية، كما أنها تعتبر أكبر انجاز معماري نفذه العثمانيون وربما الوحيد في تراب ليبيا حيث تبلغ أبعاده 150×200م وبعرض عشرة أمتار وبارتفاع ثلاثة طوابق تشتمل على عنابر للجنود وبيوت للضباط ومكاتب إدارية وسجن ومطابخ ودورات مياه ومخازن وإسطبلات للخيول بالإضافة إلى ساحة كبيرة للتدريب .
يشار إلى أن قصر البركة أو (قشلة البركة) أو (ثكنة البركة التاريخية) أو (القصر التركي) في مدينة بنغازي. هو مبنى ضخم يرجع تاريخ انشائه إلى فترة حكم رشيد باشا الثاني (1889-1893)وتم الانتهاء من الجزء الأمامي منه في 1895.
تم إضافة جزأين جانبيين لبناء القصر في فترة الاحتلال الإيطالي لليبيا، وتتجاوز غرف القصر 360 غرفة.
تاريخ قشلة البركة
والقشلة حسب التعريف الدراج مأوى الجيش في فصل الشتاء، حيث قام الأتراك ببناء الجزء الأمامي بطابقيه الأرضي والعلوي، وطابق سفلي تحت الأرض.
ويذكر أن قشلة البركة أكبر ثكنة لتدريب الجيش، وقد استخدمت لهذا الغرض منذ العهد التركي إلى الإيطالي ثم الجيش الليبي الحديث، وتضم ثلاثة أجنحة رئيسية، وساحة تدريب كبيرة بالإضافة إلى المسجد الذي استخدمت مئذنته من قبل الإيطاليين في توجيه طائراتهم بعد تركيب جهاز لاسلكي عليه.
أسباب عدم الترميم
تعتزم شركات تركية متخصصة صيانة بعض المباني الأثرية بمدينة بنغازي وسيسبق عملية الصيانة إجراء دراسات بحثية متكاملة عن هذه المواقع وتقديم خطط متكاملة لآلية الصيانة ومواعيدها الزمنية وأوضح البروفسور التركي وخبير التنمية البشرية وعضو هيئة تدريس بجامعتي اسطنبول وأنقرة (عبد الله لام) أثناء التقائه برئيس المجلس المحلي لمدينة بنغازي العام الماضي أهمية إجراء الصيانة للمحافظة على الثرات  التركي الموجود بليبيا لما يحمله من أهمية سواء لتركيا أو لليبيا.
أما أسباب عدم إعادة ترميم القصر فتعيده العضوة السابقة في لجنة إعادة ترميمه والباحثة في التاريخ نعيمة السعيطي إلى التمويل، في حين يتهم عدة باحثين ليبيين الحكومة بالتقصير لأنها لم تُفعل التوصيات والدراسات المرفوعة إليها بشأن تكوين فريق متخصص مع توفير الأموال للإنفاق على عمليات الترميم والمعالجات المعمارية والفنية.
الجدير بالذكر أن المصلحة العامة للإثار في حكومة نظام القذافي استلمت المبنى نهاية العام 2007، وأن اللجنة الشعبية العامة (الحكومة سابقاً) سلمت القصر إلى جهاز التنمية الإدارية للشروع في ترميمه لكن لم يصرف إلى الآن درهم واحد من الميزانية المخصصة للمتحف بل سرقت الميزانية بالكامل .
يشار إلى أن القصر يحتاج إلى شركات عالمية متخصصة حتى يرجع إلى مظهره العثماني، والمصلحة ليس لديها الإمكانيات المادية الكبيرة للصرف على هذا الأثر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى